طلبة توجيهي يشكون من اسئلة تخرج عن النص

تم نشره في الجمعة 7 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • طلبة توجيهي يشكون من اسئلة تخرج عن النص

 التربية تعتبر الامر مشهدا مألوفا

عمان – يتكرر مشهد الشد والرد بين طلبة الثانوية العامة ووزارة التربية مع كل دورة امتحان، حتى باتت شكاوى كلاسيكية تتردد تتحدث عن صعوبة امتحان الرياضيات للعلمي واللغة العربية للأدبي وغموضها وخروجها عن المنهاج المقرر.

وتسوق الوزارة في تصديها لهذه الشكاوى تبريرات غدت كلاسيكية كذلك، بترديدها تأكيدات عن تباين صعوبة الاسئلة لقياس قدرات الطلبة ومستوياتهم، مشددة أنها "لا تخرج عن نص الكتاب في أي مبحث".

ويضيف طلبة فرع الإدارة المعلوماتية وهم يخوضون غمار الامتحان العام لأول مرة شكاواهم الى سجل حافل من الشكاوى للفروع الأخرى، لتتكثف بعد امتحان "أنظمة المحاسبة المحوسبة" للمستوى الثالث الذي قدموه أمس الخميس.

وتركزت شكاوى طلبة الإدارة المعلوماتية حول صياغة أسئلة الامتحان ووصفوها بـ"الصياغة غير المفهومة" اذ تعذر حلها.

وقال طالب الفرع علي كروان، إنه "تفاجأ من طبيعة الأسئلة كونها غير مفهومة نهائيا"، مضيفا أن "أسئلة الامتحان لم تتشابه مع الامتحانات التجريبية التي أدوها قبل الامتحانات الوزارية، لا سيما وأنه فرع مستحدث ولم يسبق للطلبة الاطلاع على نماذج أسئلة مواده".

وشاركه بهاء قدورة الشكوى من صياغة الأسئلة وزاد أنها "استنتاجية ومن خارج منهاج أنظمة المحاسبة المحوسبة الذي درسوه وتدربوا على أنماط أسئلته".

وركز قدورة على السؤال الخامس بالانتقاد، موضحا أنه "كان غامضا وصعبا".

ويتقدم نحو 8707 مشتركين ومشتركات في هذه الدورة ولأول مرة الى امتحانات فرع الإدارة المعلوماتية الذي حل محل الفرع التجاري سابقا.

فيما امتعظ طلبة من الفرع العلمي من ضيق الوقت المخصص لامتحان الرياضيات "المستوى الثالث"، معتبرينه "عاملا سلبيا أثر على قدرتهم على حل جميع الأسئلة، رغم أنهم انقسموا إلى فريقين أحدهما اعتبر الأسئلة" سهلة" والثاني وصفها بـ"العجيبة".

وقال طالب الفرع العلمي أنس العناقرة إنه" لم يتمكن من الإجابة على جميع أسئلة امتحان الرياضيات لضيق الوقت"، لافتا إلى أن "حل الأسئلة يتضمن عمليات حسابية لأرقام معقدة تستنزف جهد الطالب وتضيع عليه فرصة إنهاء حل باقي الفروع".

وينتقد العناقرة "حظر استخدام الآلة الحاسبة في الامتحان"، معتبرا أنها توفر على الطالب عناء إيجاد نواتج عمليات حسابية بسيطة ضمن خطوات حل السؤال الرئيسي".

ونوه العناقرة إلى أن "ترديد المراقبين للوقت المتبقي للامتحان على مسامع الطلبة خصوصا عندما يشارف على الانتهاء يوتر الطلبة ويربكهم ما يؤثر على قدرتهم على حل الأسئلة".

ووصف طالب الفرع العلمي إن"أسئلة الرياضيات كانت عجيبة"، موضحا أنه"ذهل عند قراءتها وأحس بأنه كان يدرس مادة أخرى طيلة الفصل".

وأضاف أنه "لا يوجد سؤال واحد من أسئلة الامتحان لا يحتوي على جزئية معقدة، تعيق الوصول إلى الجواب النهائي".

ويتقدم في الفرع العملي 35561 طالبا وطالبة من أصل 121318 مشتركا ومشتركة في المسارين الأكاديمي والمهني.

كما تدفقت الشكاوى من طلبة في الفرع الأدبي الذي يقدمه 57247 مشتركا خصوصا في امتحان عربي تخصص.

وقالت طالبة الفرع رهام الفارس، أن"صعوبة الامتحان تمحورت حول أسئلة مادتي النحو والعروض"، ووصفتها بـ"غير المتوقعة ولا المعتادة".

في المقابل، نفى مدير عام الامتحانات حسني الشريف أن "يتضمن أي امتحان أسئلة من خارج الكتاب المقرر للمادة ومن طبعته الأخيرة".

وأكد الشريف على أن "مديرية الامتحانات تضع أسئلة متباينة تقيس قدرات الطلبة على اختلاف مستوياتهم الضعيف والمتوسط والمتميز"، منوها ان "كل امتحان يتضمن سؤالا يهدف إلى الكشف عن الطلبة المتميزين".

وأشار إلى أن "الوزارة تتلقى استفسارات الطلبة وملاحظاتهم حول سير الامتحان وطبيعة الأسئلة لتدرسها لجان متخصصة تتخذ ازاءها القرار المناسب".   

وقال الشريف إنه "من الطبيعي أن يشكو عدد من نحو 21 ألف طالب وطالبة من الامتحانات"، لافتا إلى أن "الوزارة اعتادت على سماع مثل هذه الشكاوى سنويا من قبل طلبة عجزوا عن حل اسئلة الامتحان".

التعليق