ضباط من المستوطنين يدعون لعصيان أوامر الانسحاب من غزة

تم نشره في الجمعة 7 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

رئيس الاركان استدعاهم لطلب "توضيحات"

القدس المحتلة- انتقلت حركة الاحتجاج التي يقودها مستوطنون وحاخامات متطرفون ضد خطة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة الى مرحلة جديدة أمس مع توجيه 34 من ضباط الاحتياط في الجيش الاسرائيلي، بينهم اربعة من قادة الوحدات، دعوة الى الجنود لعصيان الاوامر.

فقد وقع هؤلاء الضباط المقيمون في مستوطنات بالضفة الغربية عريضة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" تصف "باللاشرعي" اخلاء المستوطنات الاحدى والعشرين في غزة اضافة الى اربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية وفق خطة فك الارتباط التي اعدها رئيس الوزراء ارييل شارون.

واكد الضباط في العريضة "يحظر على الجنود ان يطيعوا هذا النوع من الاوامر المخالفة لقانون البلاد والقواعد الاخلاقية للجيش".

وسرعان ما جاء الرد على العريضة حيث اعلن رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون في بيان انه امر قائد المنطقة العسكرية الوسطى الجنرال موشي كابلينسكي باستدعاء هؤلاء الضباط خلال النهار لطلب "توضيحات" منهم.
وحذر البيان من ان "اي ضابط يواصل التعبير عن الاراء المدرجة في العريضة سيقال من مهامه ويطرد من الجيش".

وتابع "ان الجيش ينظر باقصى الخطورة الى قيام ضباط احتياط باستغلال منصبهم ورتبتهم للتعبير عن ارائهم السياسية".

واوضح احد الضباط اللفتنانت كولونيل الاحتياطي اسحق شادني متحدثا لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان شارون "لا يملك الشرعية الشعبية" لتنفيذ خطته للانسحاب من قطاع غزة.

وقال "ان شارون كان بطلنا وانتخب بفضل اصواتنا وهو يفعل عكس ما وعد به تماما"، مضيفا "لا يحق له ان يقحم الجيش وهو رمز مقدس كارض اسرائيل، في هذا الجدل السياسي. فليستخدم الشرطة او ميليشيات خاصة".

وقد اطلق الضباط مبادرتهم في الوقت الذي امر فيه المدعي العام امس الاربعاء بفتح تحقيق مع اثنين من المستوطنين الناشطين بسبب دعواتهما الى رفض اوامر اخلاء المستوطنات.

ويستهدف هذا التحقيق دانيالا فايس احدى ابرز شخصيات حركة غوش امونيم (كتلة الايمان) الدينية القومية المتطرفة ونوام ليفنات شقيق وزيرة التربية الوطنية ليمور ليفنات.

وردت فايس أمس من خلال اذاعة الجيش فوصوفت المستشار القانوني للحكومة مناحيم مازوز الذي يتولى مهام النائب العام ايضا، بانه "خادم لدى رئيس الوزراء".

واتهمت مازوز "بحماية رئيس الوزراء في عدد من قضايا الرشوة" وبالسعي لمساعدته "على تطبيق خطته للانسحاب".

من جهته، انشأ نوام ليفنات حركة اطلق عليها اسم "السور" من اجل جمع تواقيع عشرة الاف جندي يرفضون الامتثال للاوامر باجلاء المستوطنين. وتعتبر الحركة انه في حال تمكنت من تحقيق هذا الهدف، فلن يكون في وسع الجيش اخلاء مستوطنات غزة بالقوة.

وتحظى هذه الحملة بدعم "مجلس حاخامات يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة" الذي دعا الجنود العام الماضي الى رفض الاوامر باخلاء المستوطنات.

وقد حكم الاربعاء على عسكري بالسجن اربعة اسابيع مع النفاذ بعد ان دعا الاثنين رفاقه الى عصيان الاوامر باخلاء مستوطنة عشوائية قرب نابلس بالضفة الغربية.

وندد شارون بالدعوات الى العصيان وقال "ان الذين يدعون الى رفض الطاعة يدمرون اقدس ما في المجتمع الاسرائيلي، انها جريمة بحقه".

التعليق