المشايخ:الكتاب الاثرياء مطالبون بتوظيف ثرواتهم في خدمة الثقافة

تم نشره في الجمعة 7 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً


     طالب الكاتب محمد المشايخ الكتاب الأثرياء وأصحاب الملايين في الندوة التي أقامها المركز الدولي للتضامن مع النساء مساء الاول من أمس تحت عنوان"المشهد الثقافي في الأردن"، بكشف النقاب عن ثرواتهم المخبأة، وتوظيفها بما يخدم المؤسسات والحركة الثقافية ،مؤكدا انهم كثر ،وان بعضهم يتظاهر بالفقر.وقال:"يجب ان يقوموا بإنشاء مؤسسات تصب في اقتصاد الثقافة، فبدلا من ان يكون الكتاب عالة على المجتمع والدولة ويلقون باللوم على القطاع الخاص، الأحرى بهم ان يكونوا ،وحسب مفاهيم اقتصاديات الثقافة مصدر دخل وعطاء"


    واستهل المشايخ حديثه بالدور الذي تقوم به الجامعات الحكومة والخاصة حيث قال :"إن الجامعات الأردنية، الرسمية منها والخاصة، غدت أدوات دفع ثقافي لا يقدم المادة الأدبية للطلبة فحسب، بل ويجمع بين الطلبة والأساتذة والمبدعين عبر قنوات التواصل التي غدت كثيرة، وفي مقدمتها الفعاليات الثقافية التي تقام داخل الجامعات، وعبر إصدار الصحف والمجلات العامة والمحكمة"


    وبالانتقال من المشهد الثقافي العام إلى الخاص قال:"أؤكد ان المبدعين الأردنيين، الذين يساهمون في نهضة الحياة الأدبية العربية، والذين لم يتوقفوا لحظة عن مواكبة العصر والمساهمة في الارتقاء بإنجازاته، ورسم معالم صورته الناصعة المشرقة، هؤلاء المبدعون هم العنصر الأساسي والمهم بل والأهم ضمن العناصر المحدودة التي تتشكل منها حياتنا الأدبية المحلية، وحسب ظروفهم تبرز معالم هذه الحياة، فعند الإحباط السياسي والاقتصادي والاجتماعي تبرز في إبداعهم الصورة القاتمة لأوجه الحياة المختلفة، وعند النهوض والازدهار تبدو الصورة اكثر إشراقا".


    وتحدث المشايخ عن أوضاع الكتاب بشكل عام فقال:"كثيرون هم الكتاب الذين تجاوزا كل المحن، وقفزوا عن كل الأقزام، فكانوا المنارات الشاهقة والشاهدة على تاريخنا، كانوا المستنيرين، القادرين على دفع حركة السير التاريخية خطوات سريعة ومتقدمة إلى الأمام"، وأضاف "فيما خضعت بعض القمم، بل وخضع بعض المبدعين، وتحديدا الشهداء منهم، إلى الطعن من الخلف، وكانوا بعد استشهادهم، ضحايا للمصطلحات الجديدة مثل التناص والتلاص وفي مقدمة هؤلاء الشهيد "غسان كنفاني" وبهذه المناسبة، لماذا لم نسمع قبل سنوات بالمصطلحات الجديدة هذه، لماذا لم نسمع عن الأدب الفتاك، أو عن الأدب التجديفي...


    اعتقد ان فترة الركود الثقافي التي يعيشها بعض الكتاب لا تتطلب نبش قبور مبدعينا الراحلين، ولا مداهمة أساتذتنا الأحياء،علينا ان نفتح الصفحات لتثقيف انفسنا.. أو ليس من الغريب ان تحتفل المؤسسات الثقافية العربية والأجنبية بإبداعنا وبكتبنا وأن تكرمهم، وتخصص الجوائز لهم بينما ينشغل بعضنا بجلد الذات، وهدم القمم.


   وتابع: توجه بعض المبدعين للكتابة في مجالات إبداعية تمس بشكل مباشر الاقانيم الثلاثة (الدين، السياسة، الجنس) وان كان بعضهم محقا فيما يكتب، فان معظمهم يفعلون ذلك رغبة منهم في تحقيق الشهرة وسعة الانتشار" وأضاف قائلا" لا يعني كلامي هذا مصادرة أي كتاب، ولكنني اعني شيئا اخر لاحظته أبان تكليف رابطة الكتاب لي بالقيام بمهمة اجازة بعض الكتب لدى دائرة المطبوعات والنشر، حيث كان الرقباء يضعون خطوطا تحت سطر يطلبون حذفه ومع الاسف لا يمكنني ايراد بعضها كي لا اخدش حياءكم وللمحافظة على حرمة هذا المنبر".


    وتسائل المشايخ:"لماذا يطالب بعض الكتاب بالعمل الثقافي والوطني والقومي والإنساني الجاد.. وحين يرون غيرهم يعمل في هذا المجال بكل جدية يضعون لهم الأقدام لا لعرقلتهم فقط.. بل للإطاحة بأي جهد واحباط أي بذرة خير ومنعها من الظهور"وأضاف:"لماذا يضطهد الكتاب الذين ينشرون مؤلفاتهم، فلا يكتب حولها في الصحف والمجلات ولا تقام لها الندوات أو حفلات التوقيع.. ثم لماذا لا تنشر المخطوطات المهمة للكتاب الأردنيين.. واعتقد هنا ان اقامة معرض لمخطوطات المبدعين الأردنيين ستكشف النقاب عن اكبر سجن في التاريخ، سجن يتمثل في خزائن وجوارير تودع فيها معظم عيون الكتب وأهمها بسبب عدم توفر المخصصات المالية لنشرها".

التعليق