اسرائيل مستعدة للسماح لعباس بحملة انتخابية في القدس

تم نشره في الخميس 6 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • اسرائيل مستعدة للسماح لعباس بحملة انتخابية في القدس


وفد رسمي أميركي لمراقبة الانتخابات الفلسطينية

القدس المحتلة - افاد مسؤول اسرائيلي كبير أمس ان اسرائيل مستعدة للنظر ايجابيا في احتمال قيام رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، الاوفر حظا بالفوز في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية، بحملة انتخابية في القدس الشرقية.
وقال مسؤول في رئاسة الوزراء الاسرائيلية "اذا قدم لنا الفلسطينيون طلبا من اجل السماح لابو مازن بالقيام بحملة في احياء القدس الشرقية، فسندرسه بشكل ايجابي".

ولم تسمح السلطات الاسرائيلية في الماضي بتاتا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بزيارة القدس المحتلة.

ورآى المسؤول الاسرائيلي في المقابل ان عباس لن يطلب التوجه الى المسجد الاقصى في مدينة القدس القديمة، ثالث الحرمين بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة في السعودية.

وقال "لا نعتقد ان الفلسطينيين سيقومون بهذه الخطوة لاسباب متعلقة بالامن الشخصي لابو مازن"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

وتحدث المسؤول الاسرائيلي عن "تهديدات من مجموعات مسلحة تمولها ايران ولا تريد ابو مازن".

كما زعمت سلطات الاحتلال انها تضاعف جهودها للمساعدة في عملية انتخابات الرئاسة الفلسطينية.

واوضحت انها سلمت 520 مراقبا دوليا بطاقات مغناطيسية ولوحات معدنية خاصة تسمح لهم بالتجول بكل حرية بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية اعتبارا من بدء الحملة في 25 الشهر الماضي.

وافتتح ما لايقل عن تسعة مكاتب ارتباط بين اسرائيل والمراقبين الدوليي في الاراضي الفلسطينية حيث سيكون بامكانهم تلقي المساعدات في حال حاجتهم اليها.
وقال اللفتنانت كولوينل يوحائي كادار المشرف على الترتيبات العسكرية المرتبطة بالانتخابات، "خفضنا نشاطاتنا العسكرية وسنبذل كل ما في وسعنا لكي تجري الانتخابات بطريقة ديموقراطية بالرغم من معلوماتنا التي تفيد ان الارهابيين يريدون تخريبها ليحملونا المسؤولية".

واضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس انه سيسمح لعناصر الشرطة الفلسطينية بحمل سلاحهم مدة 24 ساعة قبل الانتخابات و24 ساعة بعدها في قطاع غزة والضفة الغربية حيث تمارس السلطة الاشراف الامني.

وتابع كادار ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من التجمعات السكانية الفلسطينية 24 ساعة قبل الاقتراع على ان يعود الى مواقعه بعد 24 ساعة من الانتخابات وذلك "تجنبا للاحتكاك مع السكان الفلسطينيين".

ومن جهته، قال المتحدث باسم الشرطة جيل كلايمان ان "المئات من عناصر الشرطة الاسرائيلية ستعمل على ضمان حرية الوصول لما بين 5 الى 6 الاف ناخب فلسطيني من القدس الشرقية الى ستة مكاتب للادلاء باصواتهم".

واضاف ان "ما لايقل عن 80 الف ناخب من سكان القدس الشرقية سيدلون باصواتم في الضفة الغربية" موضحا ان اسرائيل ستبذل كل ما في وسعها لتسهيل انتقال هؤلاء عبر نقاط التفتيش العادية ونقاط اخرى ستقام خصيصا للمناسبة.
الى ذلك، افاد مسؤول في المكتب الاعلامي التابع للحكومة ان هذا الجهاز "منح حتى اليوم حوالى 300 بطاقة لصحافيين اجانب بينهم عدد من الدول العربية وصلوا لتغطية الانتخابات" اضافة الى 300 بطاقة لصحافيين معتمدين في اسرائيل بشكل دائم.

هذا وقد اعلنت وزارة الخارجية الاميركية مساء الثلاثاء ان الولايات المتحدة سترسل وفدا رسميا لمراقبة الانتخابات الرئاسية الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الوزارة ادم ايريلي في بيان ان الوفد سيكون برئاسة السناتورين الجمهوري جون سنونو والديموقراطي جوزف بيدن، عضوي لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.

واضاف ان الوفد سيضم ايضا مساعدين برلمانيين وشخصيات فلسطينية-اميركية وسينضم اليه على الارض القنصل الاميركي في القدس ديفيد بيرسي.

وسوف يلتقي الوفد رسميين فلسطينيين واسرائيليين وسيزور مكاتب اقتراع ويقدم تقييما للعملية الانتخابية الهادفة الى انتخاب خليفة لياسر عرفات الذي توفي في تشرين الثاني الماضي.

واشار ايريلي الى ان هذا الانتخاب يتطلب "تنسيقا وثيقا بين اسرائيل والفلسطينيين ونحن نعمل مع الطرفين كي يتكلل تنظيم هذه الانتخابات بالنجاح".

التعليق