مؤتمر اكاديمي دولي يبحث في مفاهيم الذات والاخر عند العراقيين

تم نشره في الثلاثاء 4 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

عمان- تحت رعاية الامير الحسن بن طلال , رئيس مجلس امناء المعهد الملكي للدراسات الدينية, تفتتح في العاشرة من صباح يوم غد الاربعاء اعمال مؤتمر "العراق: مفاهيم الذات والاخر منذ العصر العثماني المتأخر" الذي ينظمه المعهد الملكي للدراسات الدينية ،ومؤسسة اليابان ،بالتعاون مع المعهد الاكاديمي الاميركي للبحث في العراق، ومعهد غوته في الاردن, ويستمر لثلاثة ايام في فندق الماريوت بعمان.

    ويشارك في المؤتمر, وهو التاسع ضمن سلسلة المؤتمرات الاكاديمية الدولية التي ينظمها المعهد بصورة دورية, اساتذة واكاديميون وخبراء من الاردن والعراق والولايات المتحدة الاميركية وتركيا وفرنسا وسويسرا وكندا وبريطانيا ومصر والمغرب.

    وسيتمحور المؤتمر حول الافكار الحالية التي يحملها الوعي العام حول العراق والتي ليس لها علاقة كبيرة بحقيقة امة مركبة, كانت قوية, وتحاول السيطرة على ماضيها القريب. وستتركز اعماله على تطوير استراتيجيات لفهم ماضي العراق وحاضره من منظور علمي واكاديمي.

    وسيحاول المشاركون الاجابة عن اسئلة مثل: كيف تمثلت المفاهيم المختلفة للمجتمع والامة بين المجموعات والجمعيات العراقية في القرنين التاسع عشر والعشرين? كيف ساعدت "محددات" الهوية (مثل القرية, الطائفة, الخلفية التربوية, الصلات العشائرية, البيئة الاقتصادية والانتماء السياسي) في تشكيل ماضي البلاد وحاضرها, وما مقدار مساهمتها في التمثيلات والحقائق المستقبلية? هل يحكم العراقيون على انفسهم من خلال بعض المفاهيم الوطنية الخفية على الاخرين, وهل تصدق هذه المفاهيم على جميع الطبقات والطوائف والاعراق? هل يمكن للاساليب القديمة التي استخدمها العراقيون للنظر الى العالم بوصفهم رعايا الامبراطورية العثمانية, ثم مجموعات مستعمرة تحت الانتداب البريطاني, فمواطنين يمثلون الملكية العراقية, ثم جموعاً خاضعة لايديولوجيا البعث ان تخبرنا بأي شيء حول طريقة تفاعل العراقيين عبر التاريخ? وهل الانبعاث الحالي لعقلية "العراق اولاً" هو تطور استثنائي, ام ان له جذوراً تمتد في الاف السنوات من التاريخ العراقي?

     وسيتفحص المشاركون التأثيرات الداخلية والخارجية على المجموعات العراقية المتنوعة في القرن التاسع عشر, وكيف انضم العراقيون الى الاخرين اما للترويج لوجهة نظر مؤيدة للعثمانيين ،او لاتباع الاتجاهات المحلية الخاصة بهم, وكيف اصبحت بعض المجموعات ملحقة بالمصالح الاوروبية, بينما اختار اخرون طريق المقاطعة والحظر التجاري لمحاربة السوق العالمية الصاعدة, وكيف ظهرت الطبقات المهنية الجديدة للدفاع عن البلاد, بالاضافة الى ادارتها, خلال حقبة انحسر فيها التأثير العثماني وتعززت الهوية المحلية.

     كما سيبحث المشاركون, من مؤرخين وعلماء اجتماع ورجال دين واساتذة ادب وعلماء سياسة, في تأسيس الفئات العرقية والدينية بين المسلمين (اتنشار المذهب الشيوعي المبكر, تعزيز المرجعية بين الشيعة, تصاعد الحركات الانفصالية بين, على سبيل المثال, الاكراد, واليهود مثل الصهيونية المبكرة), بالاضافة الى التحالف الطاغي بين عراقيين يمثلون خلفيات متعددة ومصالح طبقية في حركة وطنية غير مبلورة ضد "الاسياد" البريطانيين.

    الى جانب ذلك, سيتم البحث في فترة تعزيز الدولة العراقية وظهور الحركات والاحزاب السياسية الجماهيرية , بالاضافة الى بدء حملة متحفزة, بين الشيعة, لارجاع العلمانيين الشيعة الى الحظيرة الدينية.

التعليق