شارون يريد حكومة حتى يوم الاربعاء او التوجه لانتخابات!

تم نشره في الاثنين 3 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

الناصرة- الغد- اعلن مقربون من رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، امس الاحد، ان الاخير هدد بأنه إذا لم تكن هناك حكومة موسعة حتى يوم بعد غد الاربعاء فإنه سيقرر التوجه الى انتخابات برلمانية موسعة، وهو ليس التهديد الأول من نوعه، إذ كان قد اطلقه قبل اسابيع حين قرر الضغط على حزبه "الليكود" ليفرض عليه تغيير قراره والقبول بدخول حزب "العمل" الى الحكومة.

ويأتي تصريح شارون هذا على الرغم من تذليل كل الصعاب التي منعت دخول "العمل" الى الحكومة، إلا ان شارون، وكما ذكرت "الغد" في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي، لا يريد دخول حزب "العمل" وحده الى حكومته، وهذا لاعتبارات سياسية ومكانته بين اوساط اليمين، ولكي لا يظهر وكأنه ربط نفسه بحزب واحد محسوب على اليسار الصهيوني، لهذا فإن شارون معني بدخول الكتلة الدينية الاصولية "يهدوت هتوراة"، لتكون لديه حكومة بأغلبية حوالي 66 نائبا من اصل 120 نائبا، ولكن هذه اغلبية رسمية فقط، فعلى ارض الواقع ستكون اغلبية مفككة، خاصة من قبل مجموعة المتمردين في حزب الليكود الحاكم بزعامة شارون، وتضم هذه المجموعة 13 نائبا، وقد يزداد عددها في قضايا سياسية معينة مثل خطة الانسحاب من غزة.

وذكرت مصادر في محيط شارون، امس، ان الاتفاق مع "يهدوت هتوراة" قد اكتمل قريبا، وما زال الاتفاق بحاجة الى موافقة الزعامات الروحية لهذه الكتلة، المنقسمة على نفسها، حسب التيارات الدينية التي تمثلها، وكلها من الاشكناز الغربية، فمنهم من يهدد بأنه لن يؤيد الحكومة بخطة الانسحاب، ومنهم من يريد الدخول للحكومة من اجل ابتزاز اموال أكثر من الميزانية العامة.

وحسب تفاصيل الاتفاق بين الليكود و"يهدوت هتوراة" التي نشرت امس، تبين ان شارون سجل تراجعا جديا امام هؤلاء الاصوليين، حين سمح لهم بأن يكون جهازهم التعليمي مستقلا تماما عن جهاز الحكومة، وهو الأمر الذي رفضه شارون بشدة حتى منتصف الاسبوع الماضي، كما انه امر يناقض توصيات لجنة خاصة اقامتها حكومته من اجل وضع مخطط آخر وشامل لكل جهاز التعليم في اسرائيل. ويعكس هذا التراجع حالة التخبط التي يعيشها شارون في هذه الايام.

وعلى الرغم من الازمة الناشئة، والتأخير في قرار الزعامات الروحية إلا ان المراقبين يعتقدون ان هذه آخر مناورات "شد الحبل" بين الطرفين، وان الاتفاق قد يوقع إما اليوم الاثنين او يوم غد الثلاثاء كأبعد حد، مع بقاء كافة الاحتمالات قائمة.
من جهة أخرى وعلى صعيد الاتصالات مع حزب "العمل"، فقد طلب هذا الحزب من رئيس الكنيست رؤوفين رفلين ان لا يعلن اليوم الاثنين امام الكنيست عن الرئيس الجديد للمعارضة، رئيس كتلة "شينوي" العلمانية المتشددة، كون ان "العمل" لم يدخل الحكومة، وقد يبقى خارجها. وهذا المنصب ما زال لزعيم حزب "العمل" شمعون بيرس.

ويعتبر منصب رئيس المعارضة حسب القانون الاسرائيلي، منصبا رفيعا والثاني من حيث الاهمية امام البرلمان الاسرائيلي وفي البروتوكولات الرسمية، ويحظى صاحبه بديوان خاص، ومرافقة وحراسة وسيارة محصنة وراتبا اعلى من رواتب اعضاء الكنيست.

التعليق