كرامات تسونامي الدينية ..المساجد والكنائس بقيت شامخة

تم نشره في الاثنين 3 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • كرامات تسونامي الدينية ..المساجد والكنائس بقيت شامخة

 صورة مثيرة لمسجد في اقليم " اتشه" الاندونيسي الذي دمره لزال " تسونامي" جزءا كبيرا منه كانت كفيلة لكي يدرك البعض ان الارادة الالهية تجلت في هذه الكارثة .

وسط اكوام من الركام والدمار يبرز مسجد "بندا  اتشيه " من بينها شامخا الى جانب عدة مساجد.

وقال مخلص خائران (30 عاما) الذي شاهد قريته بايت في ضواحي بندا اتشيه كبرى مدن الاقليم الواقع شمال سومطرة،تدمر انه "قصاص الله لنا بسبب جشعنا لكنه لن يدمر ابدا بيته".

 وفي كل المنطقة حيث محيت مدن كاملة، تحدث شهود عيان عن بقاء المساجد الحديثة والقديمة، سالمة في اقليم اتشيه الذي اعتنق سكانه الاسلام منذ القرن الثالث عشر.

 وبينما يفسر البعض بقاء هذه المساجد سليمة بسبب متانتها لان اموالا كبيرة تنفق لبنائها، يرى آخرون سببا الهيا لذلك.

وقال رحمة امبيار (19 عاما) الذي فقد ابويه في الكارثة في بايت "انه تجسيد لقوة الله وهذا بيته".

 وفي قرية كاجو، جرفت الامواج مئات المنازل لكن المسجد نجا بشكل يثير الدهشة ولم يصب سوى ببعض التشققات في جدرانه. واحاطت المياه بكل جدرانه لكن اي قطرة لم تدخل اليه.

 واكد اسماعيل اسحق (42 عاما) الذي كان مشغولا في البحث في انقاض منزله عن افراد عائلته السبعة المفقودين ان "اهل اتشيه يقولون ان المسجد بيت الله ولا احد سواه يستطيع تدميره".

 وبثت محطات التلفزيون الاندونيسية شهادات لناجين اكدوا انهم نجوا لانهم لجأوا الى المسجد في مواجهة تقدم الامواج. ويكون المسجد غالبا اعلى مبنى في البلدات الصغيرة.

 وتحدث صحافيان من وكالة الانباء الاندونيسية الرسمية "انتارا" ايضا عن "معجزة" حدثت لمبنى ديني في منطقة مولابو (الساحل الغربي). ففي حي سواك ايندا بوتري الاكثر تضررا في المدينة، ما زال المسجد على حاله بينما دمرت كل المباني المحيطة به مثل رئاسة اركان الجيش ومهاجع رجال الشرطة.

وفي الصور التي التقطت  لهذه المنطقة التي لا يمكن حاليا الوصول اليها برا، تبدو مساجد واضحة وتشكل بقعا بيضاء وحيدة. ويبدو احدها المبنى الوحيد الذي يقف وسط حقل من الوحل والانقاض.

وفي منطقة باسي لوك التي تبعد حوالى عشرين كيلومترا شرق مدينة سيلي في منطقة بيدي، صمد مسجدان على شاطىء البحر بينما انهارت كل المنازل حولهما، مع ان المسجدين بنيا بطريقتين مختلفتين.

 فالاول مبني من الخشب وقديم والثاني من الاسمنت وجديد.

 وقال زعيم ديني محلي يدعى توكو كاوي علي ان حوالى مئة من سكان القرى نجوا بلجوئهم الى هذين المسجدين. واكد ان المياه غمرت المنازل المحيطة بهما لكنها لم تتجاوز الدرجة الثانية من سلالم مداخل المسجد الاربعة.

 وفي عاصمة الاقليم بندا اتشيه اصيب المسجد الكبير بيت الرحمن باضرار جسيمة وانهارت قطعا منه فوق حوالى 12 شخصا لجأوا اليه وتشققت جدرانه.

 وفسر السكان ذلك بانه غضب من الله اثارته "اوضاع مشينة" للسكان امام المبنى.

 تمثال مريم العذراء في سيرلانكا يسلم من التدمير

 مسيحيو سريلانكا بدورهم كرموا  تمثالا تاريخيا لمريم العذراء سلم مرتين من التدمير.

ففي قرية كاثوليكية جنوب سيرلانكا نكا  نجا تمثال قديم وتاريخي لمريم العذراء باعجوبة من انقضاض الامواج العاتية على شواطئ الجزيرة غداة عيد الميلاد بعد ان دمر في بداية القرن واعيد تركيبه.

 وكرم حوالى مئة مؤمن كاثوليكي  خلال قداس في مقام "سيدة ماتارا" هذا التمثال الذي يجسد العذراء مريم حاملة يسوع المسيح.

 وقال الكاهن من امام كنيسته التي لا تبعد كثيرا عن الشاطئ الذي شهد امواج التسونامي الجارفة التي اودت بحياة ثلاثين الف شخص في سريلانكا وحوالى 145 الفا في مجمل الدول المنكوبة ان "الجميع يحبون سيدة ماتارا".

 واضاف الكاهن ان الموجة العملاقة دخلت الكنيسة اثناء القداس غداة عيد الميلاد و"شاهد صبي عمره 12 عاما التمثال يختفي وينزلق من قفصه الزجاجي باتجاه البحر".

 وبعد ايام، عثر على التمثال على بعد مئات الامتار من مكانه في حديقة منزل رجل بوذي اعاده الى الكنيسة. ويشكل البوذيون اكثرية في سريلانكا.

 واشار الكاهن الى ان التمثال فقد جميع الحلي التي كانت تزينه، لكن يسوع المسيح ما زال على يد العذراء وما زال التاج يزين راسها.

 ويعتقد الكاهن ان "تضامن العذراء مع السكان دفع بها مع يسوع الى الدخول في نفس النضال الذي عاشوه ثم عادت الى وسطهم".

  

التعليق