ندوة قانونية تحث على ابقاء عقوبة إعدام مغتصب القاصر

تم نشره في الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

         
- أوصت ندوة قانونية متخصصة بعدم إلغاء عقوبة الإعدام في مشروع قانون العقوبات المعدل، لمن يغتصب فتاة دون الخامسة عشر، في الوقت الذي أثار فيه إلغاء هذه العقوبة جدلا واسعا بين قانونيين وناشطين في حقوق الإنسان انقسموا بين مؤيد ومعارض، معتبرين أن ذلك "جاء بناء على توجيهات دولية".

  كما طالبت الندوة التي اختتمت أعمالها الأربعاء الماضي في فندق عمرة عقده المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسف) "بإدخال تعريفات لبعض المصطلحات القانونية الواردة بمشروع القانون وإضافة مادة قانونية تتعلق بعقوق الأولاد لآبائهم أو لكبار السن من أفراد الأسرة وفرض عقوبة على مرتكبها"، مشيرة إلى "ضرورة انسجام القوانين مع بعضها البعض لتراعي النصوص القانونية الواردة بالقوانين الأخرى كي لا تتعارض مع بعضها".

  من جهته، طالب أستاذ القانون الجزائي محمد نجم "بعدم إلغاء عقوبة الإعدام لمن يغتصب فتاة تقل عن الـ 15 من عمرها لما يشكله هذا الفعل من ضرر نفسي وجسدي للمجني عليها كما يسيء لأسرتها كرد فعل اجتماعي".

  ولفت نجم إلى أن "القانون يوقف العقوبة المقررة على الجاني بزواجه من المجني عليها"، مؤكدا على ضرورة إلغاء هذا النص لعدم تناسبه مع الحد الأدنى من قواعد العدالة". وأيده في هذا الطرح نقيب المحامين السابق صالح العرموطي الذي أكد لـ "الغـد" على أن "إلغاء هذه العقوبة يتنافى مع التشريعات والعادات والقيم الإسلامية"، لافتا إلى أن "الدستور نص في مادته الأولى على ان "دين الدولة الإسلام". واستنكر العرموطي ما اعتبره "استجابة لرغبات منظمات العفو الدولية في إلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الجزائية".

  إلى ذلك قال المحامي علي الطلافيح لـ "الغـد" إن "إلغاء عقوبة الإعدام على هذه الجريمة لن يحقق الردع العام والخاص الذي يتطلبه القانون"، لافتا إلى أن "هذا التعديل جاء استجابة لضغوطات وتوجيهات دولية وليس توجهات دولية بحسب ما كان أعلن سابقا".

  من جهة أخرى، طالبت الندوة التي شملت عددا من المتخصصين وخبراء القانون بتعديل نص الفقرة الثانية من المادة 97 من مشروع القانون والتي تنص على أنه "لا يجوز للمحكمة، في جميع الأحوال، الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية لتنزيل مدد العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة ذاتها لما اعتبرته مصادرة لحق المحكمة في الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية"، مشيرة إلى ضرورة عدم المبالغة بتشديد العقوبة الواردة في هذه المادة".

  وتنص المادة 97 من مشروع القانون على أنه "تحول العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة أو الاعتقال المؤقت مدة لا تقل عن 7 سنوات إذا كان الفعل المرتكب يشكل جناية توجب الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة عن النص على عذر مخفف".

  كما أوصى المتخصصون "بضرورة التمييز في مشروع القانون بين الأسباب والأعذار المخففة وإعادة صياغة نص المادة 174 من المشروع لتحقيق الهدف من وضعها وهو فرض العقوبة على كل موظف عمومي أدخل إلى ذمته مالاً بحكم وظيفته أو مسماه الوظيفي أو بناء على تكليف من رئيسه ومعاقبة الرئيس بذات العقوبة كونه شريكاً له".

  وأكدت على "ضرورة وضع بنود تفصيلية تتعلق بجرم اللواط لأهميته ورفع سن حماية الأشخاص الذي تتم قيادتهم لارتكاب فعل اللواط من 15 إلى 18 عاما و تشديد العقوبة على مرتكب هذا الجرم"، لافتة إلى "أهمية إعادة النظر بنص المادة 458 مكرر من المشروع والمتعلقة بجرائم الاعتداء على أنظمة معالجة البيانات الرقمية وإعداد دراسة فنية لتوضيح المقصود منها وما هي الجرائم التي يعاقب عليها القانون".

التعليق