اضواء في ختام الاسبوع السادس من الدوري الممتاز

تم نشره في الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • اضواء في ختام الاسبوع السادس من الدوري الممتاز

ثبات في خارطة ترتيب القرق هو العنوان الاهم مع ختام مباريات الاسبوع السادس من بطولة الدوري الممتاز التي اختتمت امس وكان التغير ثابتاً بنسبة كبيرة فيما حدث ان تراجع فريق كفرسوم وحيداً في ذيل القائمة.

واذا كانت فرق المربع الذهبي الفيصلي والوحدات والبقعة والحسين حافظت على مواقعها وبنفس الفارق النقطي الذي يفصل بينها فان شباب الاردن تقدم خطوة واحدة بتعادله مع ذات راس في حين تجمد رصيد الرمثا عند حدود العدد (7) لكن ما ساعده بالتراجع هو خسارة الفرق التي تأتي بعده بالترتيب فحافظ على المركز السادس. فاحتل مع شباب الاردن منطقة الوسط.

وفي نفس الوقت الذي يشتد فيه الصراع على المربع الذهبي فان هناك صراعا اخر يشتعل في مربع الرعب, وما يسمى بالهبوط وهو بدا متقارباً في النقاط وسكنته فرق شباب الحسين والاهلي وذات راس وتخلف كفرسوم بفارق نقطة لكن الحال واحد. كل هذه المعطيات واخرى نلقي الضوء عليها من خلال هذه الوقفة مع ختام الجولة السادسة مع الاشارة الى ان المستوى الفني والحضور الجماهيري يتقدم ببطء.

* الفيصلي يسير بخطى ثابتة

بهدف او بغيره او بجملة اهداف فالهدف واحد وهو كامل النقاط, هذا هو الهاجس الحقيقي للاعبي الفيصلي لكي يواصلوا المشوار وهم يحتفظون ويحتكرون الصدارة وحدهم, وليس هذا فحسب بل ان نتائج بقية الفرق ساهمت بتوسيع الفارق النقطي بينه وبين اقرب المطاردين.

حتى وان تأخروا بالتسجيل فان جميع المتابعين يشعرون بأن الغيث قادم ولا خوف من مفاجأة, وهذا مرده الى ان كوكبة العميد يشعرون بالمسؤولية في اللحظات الحرجة ويرفضون ان تخرج جماهير مكسورة الخاطر.

واذا كانت عروض الفريق تقلبت وتفاوت عدد الاهداف من مباراة الاخرى فان الاصابات التي اطاحت ببعض نجومه. لو داهمت فرقاً اخرى لاعلنت رفع الراية البيضاء.

صحيح ان الفريق واجه صعوبة كبيرة في اجتياز محطة شباب الحسين الا ان الاداء لم يكن باهتاً لكن بسالة نظيره حالت دون تسجيل المزيد فهدف يتيم كان كافياً للحفاظ على الصدارة.

* الجزاء يشفع للوحدات

لا ندري ماذا اصاب الوحدات عندما تحول من فريق مرعب الى ما يشبه الحمل الوديع, واصبح يدرك الهدف الواحد بطلوع الروح رغم تعدد النجوم سواء من المحليين او المحترفين وهؤلاء اي المحترفون اصبحوا عبئاً على الفريق بدلاً من ان يكونوا عوناً له, بل ان وجودهم يشكل خطورة على مستقبل الوجوه الشابة, الذين تتقزم فرصتهم بوجود المحترفين, ناهيك عن الاهدار المالي الكبير.

فلم يكن الاداء الوحداتي امام الرمثا مقنعاً بل جاء باهتاً, ولم نشاهد سوى الاقدام وهي تتقاذف الكرة دون هدف, ناهيك عن الاداء الرمثاوي هو الاخر لم يكن بالصورة المطلوبة الذي لو كان خلاف ذلك لمنيت الشباك الوحداتية بوابل من الاهداف.

فاذا كان الفارق النقطي بين الوحدات والفيصلي هو المؤثر على الروح المعنوية فان المشوار لا زال طويلاً وتقلب النتائج يصعب التكهن به, ومن هنا فان ترهل اداء بقية الفرق جعل الوحدات محتفظاً بالمركز الثاني, بعد ان شفعت له ركلة جزاء مشكوك في امرها والا فان التعادل لو ظل على حاله.

* يوم لدغ البقعة

عندما تذكر كان لاعبو البقعة يمرون في الدقيقة الاخيرة او ما بعدها في مباراتهم امام الوحدات وكانت نقطة من فم الاسد كافيه للخروج بها ليخرجوا بها من المولد بلا حمص.

كان شريط الذكريات يمر امامهم وهم يهدرون الفرص امام مرمى الاهلي بلا هوادة ولا بد وانهم تذكروا جيداً قدم نجم الوحدات حسن عبدالفتاح وهو يلدغ مرمى فراس طالب فكان هذا المشهد كافياً لتسديد الحساب, ولكن هذه المرة في مرمى الاهلي بعد ان انبرى مهاجم البقعة مصطفى شحده ودك مرمى معتز بهدف قاتل كان كافياً للبقاء في موقعه ومحتفظا بالمركز الثالث.

وللامانة فان البقعة لو احسن استثمار جهود نجومه فسيكون نداً قوياً للبطل على الاقل.

* الحسين/اربد يحتاج للمزيد

اذا كان فريق الحسين/اربد يعاني من فقدان نجم دفاعه بشار ياسين المحترف مع المحرق البحريني الذي كان بمثابة صمام الأمان فان اجتيازه الصعب لمحطة كفرسوم, لا يعني ان خطه الخلفي في امان, فلو احسن كفرسوم استثمار الفرص الحقيقية التي اتيحت له جراء تعدد الفجوات بدفاعه لظهر خط الظهر على حقيقته.

ولهذا فالحسين يتوقع ان تكشف اوراقه ما لم يعد النظر وبالتالي سيفقد الوصافة لكون عروضه لم تكن مقنعة وبدأ كفرسوم الاكثر خطورة لو لم يطغ التسرع على هجماته.

ومن هنا فان اعادة ترتيب اوراقه من جديد بات مطلباً قبل ان يداهمه التراجع.

* شباب الاردن وطموح بلا حدود

ربما يتعدى طموح شباب الاردن كفريق قادم للتو من دوري المظاليم اكثر ما تفكر به الكثير من الاندية فهو لم يعد يراهن على بقائه في دوري الاضواء بل هاجسه احتلال الموقع المناسب, بالطبع لن يكون هدفه المنافسة على اللقب او الوصيف, وانما يسعى لدخول المربع الذهبي كيف لا وامكانياته تؤهله لذلك فان كان تعثر في الجولة الاولى امام الحسين, فان الظروف التي مر فيها في مباراته الاخيرة امام ذات راس لم تسانده على اجتياز عقبة مستضيفه رغم طموحه المشروع وامتلاكه الكثير من المزايا الفنية التي تؤهله للفوز, فالفريق اصبح يتطور من لقاء الى اخر وبات لاعبوه يتجرعون بكأس الخبرة, وهم بالاضافة الى هذه المزايا فان الاوراق البديلة وهضمهم للواجبات جراء النضوج الواضح والتكيف مع المستجدات يمنحهم افضلية بأن الفريق قادم بقوة وسيكون له الشأن الاكبر في المرحلة الثانية من عمر الدوري.

* الرمثا يفقد الثقة

اذا كان الرماثنة يفتقدون للثقة في المبادرات الهجومية وبات همهم الخروج بنقطة واحدة, فان ذلك مرده الى العصبية الزائدة التي تسيطر على التفكير وبالتالي تعطل كمبيوتر الاداء الذي امتاز بالعشوائية امام الوحدات, ولم نشعر بأن لاعبيه يفكرون باصابة الشباك الا عندما طرق مرماه بهدف السبق ولهذا فان الرمثا بحاجة الى رفع الروح المعنوية لدى لاعبيه وعليهم ان يدركوا بأنهم يملكون كوكبة واحدة من اللاعبين وهم قادرون على احتلال الموقع المتقدم فلماذا التقوقع للمواقع الخلفية دون مبرر.

وهذا ما ظهر امام الوحدات فكان همهم الخروج بالتعادل لكن الوقت المتأخر اطاح بطموحهم رغم ان الوحدات كان في اسوأ حالاته وكانت الفرصة مواتية لادراك الفوز.

* ذات راس وقصة الدب

تعودنا بأن يكون الجمهور خير مساند لفريقه ووجود الاعداد الكبيرة من الجماهير هو بمثابة النعمة, الا ن فريق ذات راس تتحول جماهيره وفي كل موسم الى نقمة فنعلم ان الجماهير قد تغضب ان خسر الفريق ام ان تعادل او فاز فان الحال يختلف الا لدى جماهير ذات راس التي تشبه بتصرفاتها الدب الذي قتل صاحبه!

فالفريق يعيش دوماً في حالة قلق خشية من نقل مبارياته من ملعبه جراء شغب جماهيره, الامر الذي يكبد الفريق والادارة المشقة والمعاناة ويطيح بالامال ويصبح في مهب الرياح, بالرغم من ان الامكانيات الفنية لدى افراده والمصبوغة بالاداء الرجولي والحماس الكبير تؤهله للبقاء بين الكبار, وفي دوري الاضواء فالفريق لم يكن صيداً سهلاً في جميع المباريات التي اهدر فيها النقاط وحتى في خسارته الماضية امام الحسين وبعدها تعادله مع شباب الاردن.

لكن التسرع والتأثر بالعوامل الخارجية افقد الفريق الكثير من المزايا.
وهذا يحتاج من ادارة النادي الى حملة توعية قبل ان يقلع الفريق ليلعب كافة مبارياته خارج ارضه وبعيداً عن جماهيره.

* شباب الحسين والثمن

يبدو ان لاعبي شباب الحسين لا زالوا يدفعون ثمن عدم الاستقرار الاداري الذي تسبب في تغيير المدربين وعدم الاهتمام بالفريق كما كان في السنوات الماضية فلم يجر تعزيز الفريق بعدد من اللاعبين وحتى اللاعبون المحترفون جاءوا في وقت متأخر ولم يتمكنوا من الانسجام مع بقية اللاعبين.

شباب الحسين الذي تراجعت نتائجه بصورة مدهشة يملك مجموعة من اللاعبين الموهوبين والمتجانسين الذين يحتاجون الى توفير الاجواء الملائمة للمنافسة بقوة فالموقع الذي يقبعون فيه, لا يعبر ابداً عن امكانياتهم فالفريق بات يهدرالنقاط بلا هوادة واصبح جسراً لعبور الفرق الاخرى.

فالمطلوب سرعة اعادة الروح المعنوية للاعبين وتوفير كافة عوامل النجاح بما في ذلك الجانب الفني, فهو لم يكن امام الفيصلي بالصيد السهل وارتفع بمستواه تدريجياً خلافاً للمباريات السابقة وهو مرشح للنهوض من الكبوة التي يعيشها.

* الاهلي يرتعش

لم يعد امام الاهلي الكثير من الوقت اذا كان يفكر لاعبوه بالبقاء, فالعروض التي يقدمها باتت لا تتناسب وعراقة الفريق, وقد لا نبالغ اذا قلنا بأنها اشبه بعروض, يقدمها فريق حارة فليس هذا هو اهلي اواخر السبعنيات. وليس هذا هو الاداء الانيق الذي تعودنا عليه.

فالمسؤولية الملقاة على عاتقهم اكثر بكثير مما يؤدون ولكن المطلوب مضاعفة الجهود فليس هناك مستحيل ما دامت العزيمة موجودة والاصرار هو النبراس.

ان الاهلي الذي خسر بقسوة امام الفيصلي الاسبوع قبل الماضي وعاد ليخسر في الرمق الاخير امام البقعة لا ينقص لاعبوه الدراية والخبرة للخروج ولو بنقطة واحدة, ولكن ينقصهم توزيع الادوار وتقنين الواجبات لاستغلال المخزون بالحصة الاولى, ومن ثم الاستسلام بالثانية عموماً اذا توفرت المعنويات العالية فان الفرصة ستكون متوازية بنفس الطموح.

* كفرسوم يترنح

رغم العروض القوية التي يقدمها كفرسوم الا انه بات يصعب عليه الوصول بسيطرته وترجمتها الى نهائيات سعيدة الامر الذي افقده الكثير من الاهداف التي كان يحتاج اليها لكي يتقدم خطوة للامام حتى وصل به الامر الى احتلال ذيل القائمة وحده.

ولهذا يحتاج الفريق الى حلول هجومية سواء بتغيير خطة اللعب او حتى باستبدال الوجوه, ولعل مباراته الاخيرة امام الحسين/اربد خير شاهد عندما كان متخلفاً بهدف واتيح له شلال من الفرص عجز عن ترجمتها الى اهداف واصبح مطلوباً اعادة النظر بالكثير من الجوانب قبل فوات الاوان.

التعليق