رزوقة: يدعو الجانب الودي منا الى رؤية الاعماق

تم نشره في السبت 1 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • رزوقة: يدعو الجانب الودي منا الى رؤية الاعماق

   اختار الشاعر التونسي يوسف رزوقة ان يمضي في البحث من شعرية ما في مفردات علمية وتقنية شائعة في هذا العصر في الامسية الشعرية التي نظمها الدائرة الثقافية في امانة عمان مساء الاول من امس وادارها الشاعر حيدر محمود.وقرأ الشاعر رزوقة الفائز بجائزة الملك عبد الله بن الحسين للابداع قصيدة بعنوان "ارض الصفر- هجرة البجعة المجروحة وعودتها قبيل الفراغ من تجويد غنائها على  صفاف وادي السيليكون" برفقة عازف القانون عبد الحليم الخطيب اجتهد فيها على بناء عالم مفارق مرتكزاً على بلاغة الكترونية راحت تستثمر كتاب العصر وقرية العالم في قدرة ميلودرامية عكست هجائية راحت تسأل ابراج "ستتبنمر وغربان الخراب وترسم ارتطام مسافر بمسافر او طائر بعمارة وصولاً الى المسافة التي تقع في مستوى قلبين مصدومين بين مدينة ومدينة:

"لعابر ان يسأل الابراج
ما الداعي الى استبقاء جثة طائر متطاول
ما بين طاولتين في مجرى الهواء؟
تعفن المعنى اذن؟...
وتأرجحت تفاحة الزمن الاخير
وقد نجت من عقلها
ما بين منطقة انعدام الجاذبية
والشعور بجاذبية شكلها
ليظل دود الارض عن بعد
يناشدها الوقوع"

وتابع صاحب مجموعة "ازهار ثاني اكسيد التاريخ" قراءة المختلف في سؤال اللحظة متجهاً الى التجريب على صعيد المبنى والمعنى وكذلك المغنى الذي حرص عليه في بعض المواقع التي تخللت حواره مع الجهات او ارض الصفر ليقول:
"ثلاثة آلاف قضوا..

ام خريطة
بأكملها ضاقت
فألقت بعهنها"

ويصور مشهدية الدمار وذيوله واسبابه في هذا الزمن المعدني وهو الاعمى والذائب في الذئب:

"لم ألق مكاناً في جمهورية مكيروسفت
ولم اجد امرأة تجني يدها
كي الثمها
واعود الى نفسي"

لكي يطرد فوبيا الكمبيوتر وكل الخوف المتراكم فيه من المنفى بقصيدة محوسبة تتجول في وادي السيليكون وتدعو الجانب الودي منا الى رؤية الاعماق والارتماء في الحيز الرمزي للآخر:

"في وادي السيليكون
بمقربة من مقبرة الاجيال الاولى
من اسرة حاسوب بن حويسب
لم تجد الشفتان- وبينهما الاسرار بأكملها-
جرحاً
في البوح بما في الوادي من نبت شيطاني
من حواء وآدم"

       وكان الشاعر حيدر محمود الذي ادار الامسية قدم كلمة ركز فيها على دور الجمهورية التونسية الداعم للثقافة والابداع مشيراً الى ان تونس هي اول دولة تضع اسم شاعرها "الشابي" على عملتها الوطنية تقديراً منها لدور الشعر والشاعر لافتاً الى ان تونس من اكثر البلدان العربية اهتماماً بالتراث واللغة العربية.

التعليق