مستوطن يحتسي الخمر في الأقصى !

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 2004. 09:00 صباحاً

رام الله – أفاد شهود عيان في المسجد الأقصى أنّ مستوطناً قام بعد ظهر امس باقتحام المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة وهو يحمل زجاجةً من الخمر، وسار باتجاه المتحف الإسلامي - غربي المسجد الأقصى-، وهو يحتسي الخمر على مرأى من الناس، ثم قام بكسر زجاجة الخمر قبالة المتحف .

وتوجه حراس المسجد الأقصى على الفور إلى موقع الحادث وقاموا بتنظيف الموقع بعد أن فرّ المستوطن مسرعاً إلى خارج المسجد الأقصى .

ويأتي هذا الحادث في حين تتواصل الاعتداءات على المسجد الأقصى، حيث قام عددٌ من المستوطنين فجر يوم الإثنين بكتابة عبارات شاذة على باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى، تعبّر عن الكراهية ضدّ المسلمين والنبي الاعظم محمد عليه السلام، حيث فوجئ حراس المسجد الأقصى عند قيامهم بالتجهيز لصلاة الفجر بهذه العبارات على الجهة الخارجية من الباب، وقاموا على الفور بمحوها حتى لا يقرأها المصلّون وتُحدِث فوضى لا يستطيعون السيطرة عليها .

اللافت للنظر، هو الكيفية التي تمكّن بها المستوطنون من الوصول إلى باب السلسلة دون أن تمنعهم الشرطة الاحتلالية، وهي التي تراقب كلّ شيءٍ بواسطة الكاميرات المثبّتة في البلدة القديمة ولها مكتب قبالة باب السلسلة مباشرة .
وحسب المركز الفلسطيني للاعلام، فقد طالب الشيخ علي أبو شيخة، رئيس مؤسسة الأقصى لإعمار المقدّسات الإسلامية، في تصريحٍ صحافي الجهات الدولية للضغط على المؤسسة الاسرائيلية بالتوقّف فوراً عن السماح لليهود والمستوطنين من دخول المسجد الأقصى المبارك، وحذّر من تواصل هذه الاعتداءات والانتهاكات على المسجد الأقصى المبارك.

وقال: "تواتر الانتهاكات والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك على مسمع ومرأى من المؤسسة (الإسرائيلية)، وأذرعها المختلفة، يستنتج منه بداهة سكوت المؤسسة (الإسرائيليّة) وشرطتها عن هذه التصرّفات والاعتداءات ، مما يعني أن المؤسسة (الإسرائيلية) شريكة في هذه الأفعال".

كما وجّه الشيخ علي أبو شيخة نداء حاراً إلى حرّاس المسجد الأقصى المبارك بأخذ الحيطة والحذر والمراقبة الشديدة لأبواب المسجد الأقصى المبارك وخاصة في منطقة "باب المغاربة"، وقال :"نثمّن بدورنا جهود دائرة الأوقاف الإسلامية والمسؤولين عن حراسة المسجد الأقصى، وسهرهم الدؤوب على حماية المسجد الأقصى، ونشدّ على أياديهم ناصحين لهم بأن يراقبوا كلّ شاردةٍ وواردة من وإلى المسجد الأقصى المبارك، خاصة في ظلّ تصاعد وتيرة الانتهاكات (الإسرائيلية) على المسجد الأقصى المبارك".

التعليق