مزرعة روان لتربية الغزلان والحيوانات والطيور الأليفة.. مجرد هواية

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 2004. 09:00 صباحاً
  • مزرعة روان لتربية الغزلان والحيوانات والطيور الأليفة.. مجرد هواية

مادبا – يستهوي المهندس فايز شراري الفايز، منذ صغره تربية الحيوانات الأليفة وخصوصا الغزلان، فاستغل قطعة الأرض التي ورثها عن والده، والبالغ مساحتها 12 دونما لينشئ عليها مرزعته الخاصة من أجل تربية الحيوانات في منطقة "منجا" التي تتوسط الطريق الرئيسي المؤدي من العاصمة عمان باتجاه مدينة مأدبا من الناحية الشرقية. 

      بدأت حكايته في منتصف عام 1990، عندما تعرف على صديقه الأسترالي الذي طرح عليه فكرة استيراد قطعان من الغزلان، فأبدى استعداده بتلبية الفكرة، وأسس أول مزرعة لتربية الغزلان  والحيوانات والطيور الأليفة في الأردن.
      في البداية استورد تسعين غزالا من كافة الأنواع، واستمر مشروعه. إلا أن طموح "أبو روان" بدا أكثر من ذلك. فقد بدأ في تنويع الحيوانات في مرزعته التي أطلق عليها اسم "روان"، على اسم كبرى بناته. بدأ يستورد أنواعا مختلفة من الطيور مثل النعام والطاووس والدجاج الهولندي والبط الشنشوري والبجع واللقلق والحمام، إضافة إلى أنواع عديدة من الغزلان الريم والمها والغزلان الجبلية والأوروبية والغزال المقزم، كما أحضر الأغنام الصينية بألوانها السوداء والزرقاء والخراف الرومانية والبلدية والأبقار الهولندية.

      ومشروع أبو روان ليس مقاما بهدف الاستثمار، بقدر ما هو مشروع بهدف الاستمتاع بهوايته التي كان يطمح في تحقيقها منذ الصغر، ويقول: "مسألة تربية هذه الحيوانات تحتاج إلى تفرغ تام ورصد مبالغ باهظة، حتى يتسنى لأي مستثمر استرداد المبالغ التي صرفها على مشروعه"، مشيرا إلى أن "تربية مثل هذه الحيوانات والطيور تحتاج لميزانية كبيرة، حيث تبلغ كلفة الغزال الواحد 500 دينار على الأقل، وبالتالي إذا كان العدد  أكثر فإن القيمة ستزيد، ما يعني ضرورة رصد مبالغ كبيرة"، مبينا أن "تكلفة غذاء طير البجع تبلغ 5 خمسة دنانير كمتوسط لأن الطير يعيش على الأسماك، فيما يكلف غذاء الغزال الواحد من 4  دنانير  إلى 7 دنانير لأنه يتغذى على العلف المركز".

ويقول: "ثمة تجانس واضح بين الحيوانات في المزرعة، وهذا مريح من أجل العمل والاستمرارية. في البداية كان هناك أسباب كثيرة يؤدي لعدم السيطرة على قطعان الغزلان وذلك لسرعة الغزال وهروبه المستمر، إضافة إلى أنه كثير الحركة ولم يتعود أن يبقى محبوسا في سياج، ما جعلني أفكر بحل لهذه المعضلة. فقمت بتوسعة حدود المزرعة إلى أن صار الغزال يتقبل العاملين في المزرعة، ويتناول الأطعمة من أيديهم".

      ويسعى أبو روان إلى تطوير المزرعة من خلال إضافة حيوانات وطيور أليفة أخرى، كالخيول العربية الأصيلة والخيول الأوروبية وغيرها. وطموحه أبعد من هذا: "أريد أن أحقق حلمي المبني على هواية تربية جميع الحيوانات والطيور الأليفة، وهذا يتطلب مني جهدا، وأنا أدرك هذا الجهد تماما، على رغم انشغالي الدائم في عملي لكوني أعمل مهندسا جيولوجيا في سلطة المصادر الطبيعية، ورئيسا لمجلس نقابة المهندسين - فرع محافظة مأدبا".

التعليق