المصريون ينفقون ملياري جنيه للاحتفال برأس السنة

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً
  • المصريون ينفقون ملياري جنيه للاحتفال برأس السنة

القاهرة - اعتادت القاهرة كل عام ان تحيي ليلة راس السنة بالحفلات الفنية والغنائية.. لكنها هذا العام تشهد احتفالات غير مسبوقة تنافس بها احتفالات بيروت. والسبب ان الحكومة المصرية قررت مؤخرا خفض الضريبة المفروضة على الحفلات بمقدار 30 في المئة وهو الاجراء الذي يشجع على التوسع في حفلات الفنادق والمحال السياحية وزيادة عددها.

     ومن يتجول بين فنادق الخمس نجوم بالعاصمة المصرية والمدن السياحية مثل الاقصر وشرم الشيخ والغردقة والاسكندرية يرى مداخلها وقد تزينت باشجار الكريسماس العملاقة ونماذج ضخمة لشخصية "بابا نويل" والاجراس والقلوب الحمراء وباقات الورود وعبارات التهنئة بقدوم عام 2005.

     وتتنافس الفنادق برفع لوحات اعلانية عملاقة تتفاخر فيها بانها نجحت في التعاقد مع نجوم الغناء والاستعراض لاحياء ليلة رأس السنة، ومن ابرز هؤلاء النجوم عمرو دياب الذي وافق على احياء الليلة في فندق شهير بضاحية مصر الجديدة الراقية غرب القاهرة مقابل مبلغ يقترب من ربع مليون جنيه ليكون بذلك صاحب اغلى اجر بين المطربين المصريين. وامام هذا الاجر اضطرت ادارة الفندق لرفع قيمة تذاكر الحفل لتترواح بين 800 والف جنيه مصري شاملة وجبة العشاء التي تتضمن لحم الديك الرومي (الحبش) ونماذج من الشوكولاته لشخصية " بابا نويل".

    أما هاني شاكر الذي اختار فندقا شهيرا على النيل في وسط القاهرة لاحياء الليلة التي تحييها أيضا في نفس الفندق الراقصة دينا صاحبة الاجر الاعلى بين الراقصات والمطرب الشاب تامر حسني وتتراوح أسعار تذاكر الحفل بين 650و 950 جنيها شاملة العشاء. تامر حسني يحيي نفس الليلة أيضا بفندق آخر بالقرب من مطار القاهرة الى جوار المطرب والملحن عصام كاريكا والراقصة لوسي وهو الحفل الذي تبلغ قيمة تذكرته 600 جنيه.

      ولن يكون المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم بعيدا عن كعكة حفلات راس السنة ولكن ليس في الفنادق ذات النجوم الخمس حيث اتفق على إحياء الليلة في خيمة حديقة المريلاند في مصر الجديدة.

وهربا من أجور النجوم الملتهبة لجأت فنادق "الدرجة الثانية" والبواخر السياحية في النيل الى اختيار مطربين وراقصات من الصف الثاني أو تشغيل الاغاني المسجلة "دي جي" هربا من الاجور المغالى فيها من قبل النجوم. أو بسبب رفض البعض الغناء في محال تقدم الخمور مثل هشام عباس وحماده هلال او لسفر اخرين لاحياء الحفلات خارج مصر مثل حكيم وخالد سليم اللذين سافرا الى تونس وايهاب توفيق ومدحت صالح اللذين اختارا السودان وشيرين التي اعتادت على حفلات بيروت.

     أما اكبر حفل تشهده القاهرة ليلة راس السنة ويتوقع له استقطاب أكثر من 20 الف متفرج فهو حفل محمد منير الذي يقدمه بالمسرح المكشوف بدار الاوبرا المصرية وهو حفل سنوي تحرص عليه دار الاوبرا منذ 4 سنوات ويقبل عليه الشباب لانخفاض قيمة تذاكره لذلك يطلق عليه مجازا "حفل الفقراء".

وبعيدا عن حفلات فنادق الخمس نجوم  يفضل شباب الطبقة المتوسطة حفلات النوادي الاجتماعية والمقاهي المطورة المعروفة باسم "الكافيه" المنتشرة بضواحي مدينة نصر والمهندسين ومصر الجديدة.

أما السواد الاعظم من "شعب" قاهرة المعز فيقضي ليلته أمام شاشات التلفزيون على شاطئ النيل والكباري المقامة على النهر واشهرها "قصر النيل" و"عباس" و"الجامعة" مكتفين بقضاء الليلة على النيل وهم يتناولون "الفول السوداني" و"اللب" و"حمص الشام" الساخن.

تبقى الاشارة إلى دراسة اقتصادية أجريت مؤخرا توقعت ان يتعدى حجم الإنفاق المتوقع على احتفالات الكريسماس هذا العام بما فيها من هدايا ومأكولات ومشروبات وأجور فنانين حوالي ملياري جنيه وهو رقم ضخم طبقا للمقاييس الاقتصادية المصرية.

التعليق