التعليم العالي يواجه تحديات امتحان الكفاءة والمؤتمر الوطني وهيئة الاعتماد

تم نشره في الخميس 30 كانون الأول / ديسمبر 2004. 09:00 صباحاً
  • التعليم العالي يواجه تحديات امتحان الكفاءة والمؤتمر الوطني وهيئة الاعتماد

عمان ـ تشكل ملفات هيئة الاعتماد، وامتحان الكفاءة والمؤتمر الوطني أهم ما ينتظر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومن خلفها مجلس التعليم العالي في عامها المقبل، بعدما انشغلت هذا العام بمنح تراخيص لجامعات خاصة جديدة وتغيير رؤساء سبع جامعات رسمية.

و توجت الوزارة والمجلس عملهما خلال عام كامل قبل شهر واحد فقط من نهايته، حين اصدر المجلس قرارا بتغيير رؤساء سبع جامعات رسمية دفعة واحدة، وذلك بعد ايام من منح المجلس تراخيص مبدئية لانشاء اربع جامعات خاصة جديدة.
الى ذلك، تعكف الوزارة والمجلس على وضع اللمسات الأخيرة اللازمة لإنشاء هيئة الإعتماد المؤمل أن تكون مؤسسة مستقلة إداريا وماليا، لتخلف مجلس الإعتماد القائم حاليا والذي يتبع في عمله للوزارة.

وبينما تخطط الوزارة لعقد مؤتمر وطني للتعليم العالي خلال الربيع المقبل، يفترض ان تحسم الوزارة قضية امتحان الكفاءة لخريجي الجامعات الذي لم يتم البت فيه حتى الان.

وباستثناء رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور وجيه عويس فقد، فقد طال التغيير الذي يعد الاول من نوعه، إذ لم يسبق ان تم تغيير اكثر من رئيس جامعة في ان واحد، كافة الجامعات الرسمية.

ويأتي تغيير رؤساء الجامعات حسب مصادر رسمية ضمن سياق "خطة للإصلاح الإداري تعتزم الحكومة تنفيذها، وتشمل توجها لإجراء تغييرات وتنقلات واسعة في العديد من المناصب القيادية في الدولة".

وأكد أكاديميون على أن "تغيير رؤساء الجامعات، لم يكن مفاجئا لهم"، مع ان الية التغيير شكلت تحولا من ناحية خروج سبعة رؤساء من اصل ثمانية دفعة واحدة ودون الانتظار كما جرى عليه العرف سابقا لحين انتهاء مدة ولاية الرئيس (الثانية غالبا).

وتدرس وزارة التعليم العالي حاليا إمكانية إدخال تعديلات على الية عقد إمتحان الكفاءة لخريجي الجامعات المنوي البدء بتطبيقه إعتبارا من نهاية الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي الجاري 2004/2005، بحيث يكون عقد الإمتحان مع نهاية هذا الفصل تجريبيا، لا يتم تثيبت نتائج الطلبة فيه على شهاداتهم الجامعية، الى جانب أن يكون الإمتحان إختياريا في مرحلته الأولى، وان يتم عقده من خلال اجهزة الحاسوب، بحيث تظهر نتيجة الطالب فور انهاء الاجابة عن اسئلة الإمتحان وذلك على غرار ما هو معمول به عالميا.

ولا يرى وزير التعليم العالي السابق الدكتور وليد المعاني "ضيرا من اعتماد امتحان كفاءة يخضع له خريجو الجامعات على أن يكون امتحانا اختيارا معياريا يقيس تحصيل الطالب الجامعي بشمولية وموضوعية".

ويشير المعاني في تصريحات لـ (الغد) إلى "وجود امتحانات عالمية جاهزة يمكن للجامعات الراغبة في تطبيقه شراؤها وإجراؤها إلكترونيا".

ويقول المعاني ان "نجاح الامتحان من حيث سمعته ونتائجه سيفرض نفسه ويجعل الطالب يتسابق لاجتيازه طمعا في الحصول على عامل يدعم سيرته الذاتية ويزيد من قدرته التنافسية في سوق العمل".

ووافق مجلس التعليم العالي مبدئيا على إنشاء اربع جامعات خاصة جديدة، إثنتان منها للدراسات العليا، فيما وافق على تمديد الترخيص المبدئي الممنوح للجامعة الأمريكية للشرق الاوسط.

وكان مجلس التعليم العالي تلقى (27) طلبا لإنشاء جامعات وكليات جامعية خاصة جديدة بعد مرور نحو عشر سنوات على قرار سابق له بوقف إنشاء اية جامعة خاصة جديدة، وهو القرار الذي عاد اليه المجلس حاليا حين أغلق باب تقديم الطلبات لإنشاء جامعات خاصة جديدة في الوقت الحاضر.

ويدعو المعاني إلى "فتح سوق التعليم الجامعي أمام المستثمرين شريطة تنظيم متطلبات إنشاء الجامعات ووضع آلية رقابة فاعلة قادرة على متابعة أدائها وتاليا إنتاجها"، ذاهبا إلى أن "السوق تغربل نفسها ليظل البقاء للأفضل".

وشرح المعاني أن "الجامعات التي تنجح في تلبية شروط البقاء تستمر في المنافسة في حين يترتب على الفاشلة منها عقوبات جزائية تصل حد إغلاقها ما يعني تكبد المرسملين خسارة مالية ضخمة".

وينتظر ان تخرج هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الى النور بعد نحو شهرين من الان، بحسب الدكتور زعبلاوي الذي اوضح ان "الهيئة المرتقبة ستتمتع بالاستقلالية مما يمكنها بالتالي من ممارسة عملها في تطبيق معايير الاعتماد بشقيها العام والخاص على الجامعات الرسمية والخاصة".

ويرشح المعاني "هيئة الاعتماد بصفتها هيئة مستقلة للعب دور المراقب على أداء الجامعات ومخرجاتها".

ويناقش مؤتمر وطني للتعليم العالي يفترض ان تنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نهاية شهر كانون ثاني (يناير) المقبل، وضع خطة عمل واستراتيجية للتعليم العالي لخمس سنوات تبدأ عام 2005 المقبل، وفقا لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عصام زعبلاوي الذي قال أن "لجنة خاصة تضم 12 مختصا فرغت مؤخرا من إعداد ورقة عمل تتعلق بوضع تصور لاستراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي للسنوات 2005 الى 2010".
 
 

التعليق