مايكل شوماخر افشل جميع الرهانات وكسب رهانه

تم نشره في الخميس 30 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً
  • مايكل شوماخر افشل جميع الرهانات وكسب رهانه

نيقوسيا - افشل السائق الالماني مايكل شوماخر (فيراري) كل الرهانات وكسب رهانه الخاص عندما توج للمرة الخامسة على التوالي والسابعة منذ احترافه بطلا للعالم في سباقات سيارات الفورمولا واحد (الفئة الاولى).

 ومع نهاية العام 2003 والمنافسة الشديدة التي استمرت بين مايكل شوماخر والفنلندي كيمي رايكونن (ماكلارين مرسيدس) حتى الجولة الاخيرة حيث كان الاول بحاجة الى نقطة واحدة شرط الا يأتي الثاني في المركز الاول، راهن الجميع على ان مايكل لن يحرز اللقب في عام 2004 وقد يفاجئ الجميع باعلان اعتزاله قبل ذلك.

لكن الالماني الاسطورة (35 عاما) خالف توقعاتهم وافشل رهاناتهم وراهن هو بدوره على الاستمرار في هذه الرياضة التي عشقها منذ نعومة اظافره وعلى احراز اللقب مرة جديدة وكان له ما اراد على حلبة سبا فرانكورشان البلجيكية التي يدين لها بالكثير لانها شهدت انطلاقته عام 1991 عندما بدأ مسيرته مع فريق جوردان، وذلك في المرحلة الرابعة عشرة اي قبل 4 من نهاية البطولة حيث كان بحاجة الى نقطتين وليس اكثر فحصل على 8 نقاط بحلوله ثانيا خلف رايكونن.

وبعد ان احرز الفرنسي الن بروست اللقب الرابع، اعلن اعتزاله عام 1993 فاعتبر الجميع ان الرقم القياسي في عدد الالقاب حينذاك المسجل باسم الارجنتيني خوان مانويل فانجيو (5 القاب) سيبقى صامدا مثل قمة ايفرست التي يصعب تسلقها.

وكان يومها البرازيلي ايرتون سينا بألقابه الثلاثة المرشح الوحيد لتسلق "ايفرست الفورمولا واحد" اكثر من الشاب الالماني مايكل شوماخر، لكن الحادث الذي حصل على حلبة ايمولا وضع حدا لحياة ومسيرة من اطلق عليه لقب "الساحر سينا".
 
وبعد 10 سنوات من الموت التراجيدي لسينا، كان مايكل شوماخر قد حطم الرقم القياسي لفانجيا، وعادل القاب شبحي الثمانينات بروست وسينا مجتمعين (7 القاب).

وفي 12 تشرين الاول/اوكتوبر 2003 بعد تتويج "البارون الاحمر" الصعب وحصوله على النقطة الوحيدة التي كان بحاجة اليها في سوزوكا، انطلق الرهان من خصميه اللدودين رايكونن والكولومبي خوان بابلو مونتويا (وليامس بي ام دبليو) على ان اللقب سيكون الاخير. وقال رايكونن الذي حل ثانيا "مايكل لن يحرز اللقب السابع" في ما يشبه الوعد بانه سيثأر لنفسه.

وكان رايكونن ومونتويا بنيا ثقتهما هذه على المنافسة الشديدة في ذلك العام، لكنهما وخلافا لما توقعاه، عاشا موسما امر من العلقم في عام 2004 في الوقت الذي تابع فيه الاسطورة الالماني تألقه وسحق مع زميله البرازيلي روبنز باريكيللو على سيارتيهما الحمراوين جميع المنافسين الاخرين.

وحقق شوماخر 13 فوزا (رقما قياسيا جديدا) وباريكيللو اثنين اي ان فيراري وسائقيها سيطروا على 15 مرحلة من مراحل البطولة الـ18 مقابل فوز واحد لكل من رايكونن ومونتويا والايطالي يارنو تروللي (رينو)، فأخرس هذا النجاح الباهر جميع المنتقدين وكمم افواه واصوات جميع المراهنين الذين لن يتجرأوا بعد اليوم على التطاول على الفريق "الاحمر".

ولم يصدر عن مايكل شوماخر ما يشير الى انه شبع او مل من الالقاب، ولم يحدث منذ انتهاء البطولة قبل نحو شهرين وحتى الان ما يدل على ان منافسيه في الموسم المقبل سيكونون افضل حالا من الموسم الفائت. ولم يعد امام المدلل "شومي" ما يسعى اليه سوى تحطيم ارقامه القياسية بعد ان اصبحت كل الارقام بحوزته، وهذا الامر سيكون احد اهدافه في الموسم المقبل.

رالي

حقق السائق الفرنسي سيباستيان لويب (سيتروين) انجازا نادرا عندما توج بطلا للعالم في الراليات وذلك في موسمه الثاني الكامل في هذه الرياضة، ليعوض بالتالي اخفاقه في الظفر به الموسم الماضي في الجولة الاخيرة عندما خطفه منه النروجي بيتر سولبرغ وذلك بسبب تعليمات فريقه التي طلبت منه عدم التهور لضمان بطولة العالم للصانعين. وحسم لويب لقب السائقين هذا الموسم قبل نهاية البطولة بجولتين وتحديدا في رالي فرنسا في جزيرة كورسيكا، مسقط رأس نابوليون بونابرت، ليصبح ثاني فرنسي يفوز ببطولة العالم بعد مواطنه ديدييه أوريول (1994).

وضرب لويب عصفورين بحجر واحد لانه لم يكتف بالفوز ببطولة العالم بل حقق المركز الاول في ست جولات معادلا الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه اوريول ايضا.

واللافت ان سائق فريق سيتروين هو أول فرنسي يتوج بلقب بطولة العالم على متن سيارة فرنسية وفي رالي فرنسا تحديدا، فكانت نكهة الفوز فرنسية بحتة.

ويأتي فوز لويب وسيتروين ليضع حدا لسيطرة شركة بيجو على البطولات الاخيرة مع الفنلندي ماركوس غرونهولم والبريطاني المعتزل ريتشارد بيرنز قبل ان يخطف سولبرغ الفوز لصالح سوبارو العام الماضي.

وفي بطولة الشرق الاوسط للراليات، احرز الاماراتي الشيخ خالد القاسمي (سوبارو امبريزا) اللقب بعدما جمع 51 نقطة متقدما على بطل الموسم الماضي القطري ناصر العطية حامل اللقب في الموسم الماضي (سوبارو امبريزا ايضا) الذي اكتفى بالحصول على 44 نقطة، وحل القبرصي اندرياس تسولوفتاس في المركز الثالث بفارق النصف تقريبا عن البطل الاماراتي (26 نقطة).

دراجات نارية

توج الايطالي فالنتينو روسي (ياماها) والاسباني دانيال بدروزا (هوندا) والايطالي اندريا دوفيتسيوزو (هوندا) ابطالا للعالم للدرجات النارية في الفئات الثلاث 990 و250 و125 سم مكعب على التوالي.

واللقب هو الثالث على التوالي لروسي في فئة 990 سم مكعب والرابع في الفئة الاعلى بعد تتويجه بطلا لفئة 500 سم مكعب عام 2001، والسادس في جميع الفئات بعد فوز بفئة 125 (عام 97) وفئة 250 (عام 98).

وبات روسي في المرتبة الثالثة بإحرازه اللقب الرابع في الفئة الاعلى وتساوى مع الاميركي ادي لاوسون (اعوام 84 و86 و88 و89) والبريطانيين جف دوك (51 و53 و54 و55) ومايك هايلوود (62 و63 و64 و65) وجون سيرتيز (56 و58 و59 و60)، ولا يتقدم عليه سوى الاسترالي مايك دوهان بخمسة القاب (94 و95 و96 و97 و98) والايطالي جاكومو اغوستيني بثمانية القاب (66 و67 و68 و69 و70 و71 و72 و75).

وصار روسي ثاني دراج يحرز اللقب في موسمين مع شركتين صانعتين مختلفتين، العام الماضي مع هوندا، والحالي مع ياماها، بعد الاميركي لاوسون (88 مع ياماها، و89 مع هوندا).

وحقق روسي (25 عاما) 8 انتصارات هذا الموسم فانتزع الرقم القياسي من الاميركيين لاوسون ووين رايني اللذين فاز كل منهما 7 مرات، الاول عامي 86 و88، والثاني عام 90، والفوز الـ41 في 79 سباقا انطلق فيها من المركز الاول، وصعد الى احدى درجات منصة التتويج للمرة الـ100 في 139 سباقا في الفئات الثلاث، ولم يسبقه الى ذلك في تاريخ بطولة العالم التي انطلقت قبل 56 عاما سوى 5 سائقين هم اغوستيني (159 مرة) والاسباني انخل نييتو (139) وفيل ريد (121) وهايلوود (112) ومواطنه ماكس بياجي (106).

في المقابل، توج كل من بدروزا ودوفيتسيوزو لاول مرة كل في فئته.

دراجات هوائية

توج الدراج الاميركي لانس ارمسترونغ للمرة السادسة على التوالي بطلا لدورة فرنسا للدراجات الهوائية، وفرض نفسه ظاهرة لا تتكرر في هذه الرياضة. والمح ارمسترونغ بعد نزوله عن منصة التتويج الى انه سيعود العام المقبل لاحراز اللقب السابع، وقال: انها الدورة الاجمل في العالم بالنسبة لرياضة الدراجات، لا اؤمن بأي سنة تمر دون المشاركة في هذه الدورة.

واستدرك قائلا: لم اقرر (المشاركة) بنسبة مئة في المئة، سنرى.

وكان تتويج ارمسترونغ هذه المرة من نوع خاص فحضرت صديقته المغنية شيريل كرو ووالدته ليندا الحفل اضافة الى عدد من الشخصيات المهمة ومن نجوم هوليوود بينهم الممثلان ويل سميث وروبن ويليامز.

التعليق