واشنطن تتوقع المزيد من الهجمات خلال الانتخابات العراقية

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً
  • واشنطن تتوقع المزيد من الهجمات خلال الانتخابات العراقية

 الجيش الاميركي نشر 5000 جندي في بغداد 
 واشنطن - حذر وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مقابلة مع شبكة سي بي اس الاميركية للتلفزة  ان "التمرد المسلح" في العراق لن ينتهي بعد الانتخابات مشيرا الى ان "المتمردين مصممون على منع قيام حكومة تمثيلية".

 واضاف "يريدون عودة الطغيان ولهذا فان التمرد سوف يستمر ويجب ان تتصدى له قوات التحالف" مؤكدا "ان التمرد يصاب اكثر فاكثر بالمزيد من الهزائم وسيتم القضاء عليه من قبل القوات العراقية التي ننظمها باسرع ما نستطيع".
 وردا على سؤال حول دعوة زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الى مقاطعة الانتخابات العراقية قال باول "ان اخر ما تريد القاعدة ان تراه هو ان يمضي العراقيون قدما ويقرروا من يريدون لقيادتهم".

 واضاف ان الارهابيين "لا يريدون الديموقراطية بل الطغيان والعودة الى نظام من نوع نظام صدام حسين السابق .. وهذا امر لن يحدث".
 وقال  "بعد الثلاثين من كانون الثاني سيكون هناك حكومة تمثل العراقيين لان العراقيين هم من اختارها".

 وحث سنة العراق على الاشتراك في الانتخابات بقوله "اننا نشجع الزعماء السنة ولا سيما زعماء الدول المجاورة للعراق على مطالبة سنة العراق بالاشتراك في الانتخابات".
 واضاف "سنفعل كل ما بوسعنا لضمان الامن في المناطق ذات الاغلبية السنية".
 وكان ابرز حزب سني عراقي اعلن الاثنين انسحابه من السباق الانتخابي معتبرا انه من الصعب اجراء الانتخابات في الظروف الامنية الراهنة.

 وقد عزز هذا القرار احتمال حدوث مقاطعة سنية للانتخابات لا سيما وان هيئة علماء المسلمين، القوية النفوذ، دعت صراحة الى مقاطعة الانتخابات.
 وقال باول "اذا لم يشاركوا (السنة) في الانتخابات فانهم يحرمون بذلك انفسهم من فرصة التعبير عن انفسهم من اجل مستقبل بلدهم".

 ولتفادي عدم تمثيل سنة بحثت الحكومة الاميركية مع قادة عراقيين امكانية ضمان مناصب رئيسية للسنة ايا كانت نتيجة الانتخابات كما افادت الصحافة الاميركية.
 وقد نفى باول اجراء مثل هذه المباحثات بين اميركيين وعراقيين لكنه اشار الى امكانية اعادة النظر في قضايا التمثيل بعد انتخاب المجلس الوطني القادم وتشكيل الحكومة الجديدة اللذين سيكلفان بوضع الدستور والاعداد لانتخابات عامة نهائية في كانون الاول.

 في غضون ذلك نشرت  قوة اميركية اضافية من خمسة الاف جندي في بغداد لتوفير الامن خلال الانتخابات على ما اعلن جنرال في الجيش الاميركي.

 وقال الجنرال جيفري هاموند من فرقة الخيالة الاولى لصحافيين في بغداد ان خمسة الاف جندي نشروا في بغداد لتعزيز القوات الموجودة هناك والتي تقدر ب 34 الف جندي من الولايات المتحدة ودول اخرى اضافة الى موظفين عسكريين.
 وتضم القوة الاضافية 3500 من كتيبة الخيالة الثانية كان يفترض ان يعودوا الى الولايات المتحدة وجرى التمديد لهم و1500 جندي وصلوا حديثا والتحقوا بالفرقة المحمولة جوا 82.

 وتوقع الجنرال هاموند " المزيد من حوادث الاغتيال والسيارات المفخخة" خلال الحملة الانتخابية وعند الانتخابات.

 واشار الى تعزيز الاجراءات الامنية في جميع القواعد الاميركية في بغداد بعد العملية الانتحارية التي وقعت في مقصف لاحدى القواعد الاميركية في الموصل واوقعت 22 قتيلا بينهم 18 اميركيا في 21 كانون الاول الحالي.
 وذكر المسؤول العسكري الاميركي ان تحقيقات دقيقة جرت مع قرابة الفي موظف ومقاول من غير الاميركيين يعملون في قاعدة التاجي .

 واوضح ان كل موظف غير اميركي يدخل القاعدة سيخضع للتفتيش في كل مرة يدخل فيها الى اي مكان فيه تجمع للجنود الاميركيين كصالات الطعام واماكن التجمع الاخرى.

  وفي الاطار اكد الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فريد ايار ان عملية فرز اصوات العراقيين المقيمين في خارج العراق لن تكون في بلد واحد، موضحا ان مفاوضات مكثفة تجري مع بعض الدول لحثها على تسهيل عملية مشاركة العراقيين المقيمين فيها في الانتخابات العامة المقررة في الثلاثين من كانون الثاني.

 وقال ايار في بيان "ان عملية فرز أصوات العراقيين الذين سيصوتون في انتخابات الثلاثين من كانون الثاني المقبل خارج بلدهم ستكون في مراكز اقتراعهم، بمعنى ان العد والفرز سيتمان على مستوى المكاتب الميدانية والثانوية في المراكز الـ14 المنتشرة في كافة أنحاء العالم".

 واضاف أن "الأصوات لن تجمع في مكان واحد هو الاردن كما ذكر في بعض وسائل الاعلام".

 واوضح ايار ان "المراكز الانتخابية خارج العراق ليست 11 بل في الحقيقة هي 14 مركزا كما اقرته المفوضية التي هي السلطة الوحيدة التي تحدد ذلك".
 واعرب ايار عن سروره لتبدل موقف كندا التي اعربت عن موافقتها لاجراء الانتخابات لمرة واحدة والمانيا التي اقترحت اجراء الاقتراع في أربعة مواقع هي ويستفاليا ومان هاين وبرلين وميونيخ.

 واشار الى ان المانيا "اشترطت ايضا عدم اجراء نشاطات علنية قبل فترة الانتخابات وذلك لاعطاء الوقت الكافي للسلطات الوطنية للتنسيق بين الوزارات وعلى المستوى الفدرالي".

  الى ذلك اعلن حميد الكفائي الناطق الرسمي السابق باسم مجلس الحكم الانتقالي المنحل  قائمته التي ستخوض الانتخابات  تحت اسم حركة المجتمع الديمقراطي.
 وقال الكفائي في مؤتمر صحافي "لقد آثرنا الدخول بقائمة منفردة مكونة من 31 شخصية مستقلة تضم 13 امرأة من مختلف اطياف الشعب العراقي بعيدا عن الطائفية والقومية الدينية".

 واكد الكفائي انه سيعمل على "اشراك العراقيين في عمليات حفظ الامن وتشكيل هيئة وطنية للامن والعمل على ضبط الحدود وتشجيع الشركات الامنية الخاصة والعمل على استكمال بناء القوات العسكرية العراقية".

التعليق