حفل توزيع جوائز الملك عبدالله الثاني للإبداع

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2004. 09:00 صباحاً
  • حفل توزيع جوائز الملك عبدالله الثاني للإبداع

مندوبا عن جلالة الملك سلم الامير علي بن نايف الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للابداع جوائزهم في الحفل الذي نظمه مجلس امناء الجائزة مساء امس في مركز الحسين الثقافي.


وتوجه رئيس مجلس امناء الجائزة النائب عبدالرؤوف الروابدة بالشكر الى جلالة الملك وامانة عمان التي رعت الجائزة الهاشمية للابداع منذ ان صدرت الارادة السامية بإنشائها في اواخر العام 2001 لتكون هدية للمبدعين العرب بمناسبة اعلان عمان عاصمة للثقافة العربية في العام 2002 . واكد الروابدة ان المجلس كان قد اختار في الدورة الثانية فوز الشاعر حيدر محمود مناصفة مع الشاعر التونسي يوسف رزوقة عن مجمل انتاجهما الشعري.


   اما في مجال العلوم فكان الاختيار مجال "تطوير المناهج الالكترونية في حقل التعليم والتعلم" حيث فازت بالجائزة شركة منهاج عن مشروعها "التجربة الاردنية في حوسبة المناهج الدراسية.


وفي مجال المدينة العربية فاز مركز الملك عبدالعزيز التاريخي عن مشروعه في تطوير التراث المعماري في المدينة العربية.ثم قدم امين عمان المهندس نضال الحديد كلمة قال فيها: لقد  ظلت ثقافتنا العربية عصية على الاختراق والتشكيك والتجاهل للدور الذي اسهمت به في اغناء واثراء الحضارات الانسانية.


واكد الحديد ان هوية الامة من ثقافتها وصمودها واعتصامها بمخزونها التراثي لافتا الى ان المستقبل لن يكون فيه متسع لغير المعتصمين بالعلم والمعرفة والتسامح والحوار الانساني الذي ينطلق من فهم واضح لحوار الحضارات الذي يؤسس لرؤية مشتركة تخدم الانسانية جمعاء.


       من جهته قدم رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض المهندس عبداللطيف آل الشيخ كلمة الفائزين التي ثمن فيها جهود رئيس واعضاء مجلس امناء الجائزة التي سعت لاخراج هذه الجائزة بأجمل حلة وأحسن تنظيم.وقدمت لجنة الجائزة عرضا للمشروعين الفائزين الاول لمشروع مركز الملك عبدالعزيز الذي اعتمد في تصميمه على الارتقاء الحضاري بالمدينة وغلبت عليه المسطحات الخضراء اضافة الى ابراز الهوية العمرانية لمدينة الرياض والعمارة التراثية, اما الثاني فهو مشروع تطوير المناهج الالكترونية المقدم من شركة منهاج التي عمدت الى تطوير حوسبة التعلم بهدف انشاء جيل يتعامل مع التقنيات الحديثة وتحديث جودة التعليم من خلال وسائل جديدة مدعمة بالصور والافلام والرسوم المتحركة وتبسيط المبادئ الفيزيائية لمواكبة كل المستجدات العلمية.


      واختتم الاحتفال بقراءة شعرية للشاعر حيدر محمود قرأ خلالها قصيدة بعنوان "الجائزة".


الجائزة
حيدر محمود
جائزة الشاعر: ان يرضى عنه الشعر
وان يخضر الورق.. اذا عانقه الحبر
فيغدو للامعنى, معنى..
واقول لكم:
تبقى الكلمات.. ظلالا للكلمات
حتى يلبسها الشعر عباءته
فيسوي منها دنيا.. تختلف عن الدنيا
وحياة, لا تشبهها اي حياة..
ويفجر منها انهارا, وبحارا, وسهولا, وجبالا..
ويعيد لوجه الكون اللون..
ويطلع, في كل صحاريه, الواحات!
واقول لكم:
اصعب من ان يمتلئ الابيض بالاسود,
ان ندرك: هل نكتب نحن قصيدتنا?!
ام تكتبنا?!
هل ننطقها? ام هي تنطقنا?!
ماذا نفعل حين نجف?
نلوذ بآخر ما ظل من الروح,
نناجيها..
نعقد في حضرتها حلقات الذكر,
ونستسقيها..
حتى تنفرج الغمة عن صدر الغيمة
حتى تخرج من عتمتها الكلمة..
متلألئة كالنجمة, تولد منها آلاف النجمات
او كالنخلة.. اعلى منها ما اطلعت الغابات!
..........
الشعر هو الجمر المتشظي في الاعماق,
الحزن المتزنر بالاحداق,
يقاوم بالريح.. جنون الريح,
وبالموج.. جنون الموج!
ويصر, يصر.. على ألا يستسلم ابدا
لطقوس الاسفنج!
..........
فاذا احترق توهج,
ثم.. تأجج كالبركان!
اعي: ان الشعر هو الانسان..!
حارسه الجواني الساكن فيه,
وفارسه المنقذ من قهر الصمت,
الوقت,
الموت,
الفاغر فاه ليأكله, او يجعله لا شيء..
وما اكثرها في هذا الزمن اللا اشياء!
واقول لكم:
سأظل اقول لكم..
لا شيء سواه,
يعيد الى الدنيا "آدم",
ويعلمه كل الاسماء!!

التعليق