المفرقعات لعبة خطيرة اكثر زبائنها من الاطفال

تم نشره في الثلاثاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2004. 10:00 صباحاً
  • المفرقعات لعبة خطيرة اكثر زبائنها من الاطفال

 


    تعد ظاهرة الالعاب النارية والمفرقعات من الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعنا ،وقد باتت هذه المواد تشكل خطرا ليس على مستخدمها فقط بل كذلك على الآخرين المتواجدين في محيط استخدامها.


   ومن الملاحظ ان هذه الظاهرة ما زالت موجودة، وخاصة بين طلبة المدارس الابتدائية والاعدادية وان استخدام المفرقعات من قبل الاطفال لا يزال امرا ملحوظا خاصة ايام الاعياد والمناسبات, وهي بكل تأكيد ظاهرة سلبية لما تخلفه من اضرار في الممتلكات وما تسببه من حرائق ومن اعاقات, اضافة الى التلوث الضوضائي للبيئة, ولعل التساهل من قبل اولياء الامور في عدم مراقبة ابنائهم ومنعهم من استخدامها هو السبب الرئيسي وراء استفحال هذه الظاهرة.


   حول هذا الموضوع يتحدث اخصائي علم الاجتماع الدكتور رائد ابو سعود قائلا:


ان ظاهرة استخدام الالعاب النارية والمفرقعات من قبل الشباب والاطفال بصفة عامة, ولا سيما خلال الاعياد والمناسبات من الظواهر السلبية والخطيرة , وابرز مخاطرها التسبب في حروق اليدين ويترتب على ذلك اضرارا نفسية وجسمانية كبيرة.


ويضيف د. ابو السعود: انه في بعض الاحيان قد تؤدي شدة الاصابة الى الوفاة.. وهذه المفرقعات يمكن ان تخلف اضرارا في الممتلكات جراء ما تسببه من حرائق, وهذه الحرائق قد تؤدي الى الحاق الاذى بالناس وتعرض حياتهم للخطر, واصوات المفرقعات تسبب الهلع والخوف للاطفال..وهي مصدر ازعاج كبير للجيران والقاطنين في المنطقة التي تستخدم فيها مما يؤثر على راحة الناس وسكينتهم, اضافة الى اثارة الذعر والفوضى في الشوارع والاسواق وخاصة في الاماكن المزدحمة..


انواع خطيرة
    يقول محمد سفيان، موظف حكومي،: نحن المصلين اكثر المتضررين من الالعاب النارية حيث ان اصوات المفرقعات تفسد الخشوع لدى المصلين وتزعجهم, كما انها تسبب الكثير من الكوارث, فكم سمعنا عن بيوت احترقت بسبب هذا البلاء الذي يباع للاطفال.وكل سنة في مثل هذه الاوقات ومع اقتراب العيد يزيد مصادر بيعها وتصل الى انواع شديدة الخطورة.


قاتل نفس
    ومن جانبه يقول ابراهيم ابو داوود، استاذ اللغة الانجليزية، انه يجب التشديد على ضرورة تتبع مصدر هذه الالعاب التي جلبت الاعاقات والحرائق والازعاج للاهالي, حيث يعمد صغار السن الى شرائها والعبث بها في الشوارع دون رقابة.


     ويكرر يوسف سعادة ،صاحب محل لبيع الهواتف الخلوية،  النداء نفسه ويقول: الحقيقة انه من الصعب منع بيع المفرقات , لذلك يجب ان يكون للاهل الدور الاكبر في منع ابناءهم من اللعب بهذه الالعاب الخطيرة, فقبل سنة فقد ابن جارنا عينه كاملة  جراء لعبه بهذه المفرقعات, فقد انفجرت احداها بوجهه, واصيبت اعصاب عينه بالتلف.


     ويؤكد لنا عدد كبير من بائعي هذه الالعاب النارية والذين يعترضون الزبائن ويقدمون لهم انواعا مختلفة منها ان تجارتهم تزدهر في الاعياد والمناسبات, واغلبية زبائنهم من الاطفال, وان مصدر هذه المفرقعات من الموزعين الميدانيين.ويضيفون ان هذه الالعاب النارية ممتعة وجميلة لكن اذا استخدمت بالشكل الصحيح وفي اماكن واسعة وبعيدة عن الناس والمساجد والاماكن السكنية.


     ويقول مراد, صاحب احد المحلات التجارية التي تبيع الالعاب النارية: نحن نبيع طوال السنة ولكن يزيد الطلب عليها في الاعياد  ولا نبيعها الا للكبار, ولا نبيع الا الخفيف منها وتلك المفرقات الصغيرة, اما الصواريخ وغيرها فلا اتعامل معها.
 
   

التعليق