البرازيل على بعد أيام من استقبال نجوم العالم

تم نشره في الأحد 18 أيار / مايو 2014. 02:21 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 18 أيار / مايو 2014. 04:46 مـساءً

نيقوسيا- تعمل البرازيل جاهدة لكي تكون جاهزة لاستضافة أبرز نجوم كأس العالم لكرة القدم المقررة من 12 حزيران(يونيو) حتى 13 تموز(يوليو) المقبلين وفي مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي.

 

ويأمل المنظمون أن تضع المباراة الافتتاحية بين منتخبي البرازيل وكرواتيا على ملعب كورنتثيانز ارينا في ساو باولو حدا للفوضى التي حصلت قبل انطلاق البطولة وان تصبح كرة القدم محط الاهتمام الأول.

ولكن ملعب مباراة الافتتاح نفسه أصبح عنوانا للمشاكل بسبب تعقيدات لوجستية، فهذا الملعب الذي تبلغ كلفة بنائه 424 مليون دولار واجهته صعوبات كبيرة منها سقوط رافعة كبيرة في تشرين الثاني(نوفمبر) ما أدى الى وفاة عاملين، كما توفي عامل ثالث بحادث فيه في آذار(مارس).

وملعب مباراة الافتتاح الذي يتسع إلى 69  ألف متفرج هو واحد من 12 ملعبا لاستضافة البطولة كان من المتوقع أن تكون جاهزة في نهاية العام الماضي، لكن ستة ملاعب كانت جاهزة بالوقت المحدد فقط، في حين اجل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موعد تسلم الملاعب الأخرى إلى 15 أيار(مايو)الحالي.

وتوفي ثمانية عمال حتى الآن في أعمال بناء منشآت كأس العالم، آخرهم رجل في الثانية والثلاثين توفي في كويابا الخميس الماضي.

ووجه الأمين العام للفيفا الفرنسي جيروم فالكه انتقادات متكررة للجنة المنظمة بسبب التأخير في اكمال المنشآت حتى انه اعتبر ان الاتحاد الدولي "عاش جحيما" في البرازيل بسبب تعدد المفاوضين الذين تعاطى معهم.

وقال فالكه: "المشكلة في البرازيل ان هناك بعض السياسيين الذين يعارضون استضافة المونديال على ارضهم ما جعلنا نعيش جحيما في المفاوضات كون ان هذا البلد يتضمن 3 مستويات سياسية ومر بمرحلة تغيير بعد الانتخابات التي جرت واتصالاتنا لم تكن دائما مع ذات الاشخاص فكان الامر معقدا  وصعبا لأننا اضطررنا الى تكرار ما كنا نرغب ان نقوله في كل مرة".

وتابع: "لا تتعلق بالاتحاد الدولي الذي ينظم المونديال في البرازيل، ولكن بالبرازيل نفسها التي تنظم هذا العرس العالمي في 12 مدينة من مدنها"، مضيفا: "اننا ندعم البرازيل لكي يكون التنظيم جيدا لان كل شيء في الاتحاد الدولي مرتكز على نجاح هذا المونديال، فإذا فشل المونديال او واجهته بعض المشاكل يؤثر ذلك على سمعة الاتحاد الدولي".

وأدى إرتفاع الميزانية التي أنفقتها البرازيل لاستضافة كأس العالم وتقدر 11 بليون دولار إلى غضب كبير في مختلف المدن البرازيلية حيث خرجت تظاهرات ضخمة ضد الهدر والفساد تطالب بتأمينات صحية وخدمات عامة افضل كالمواصلات وغيرها.

وستنشر الحكومة البرازيلية نحو 150 ألف شرطي وعسكري مع نحو 20 ألف شخص من الامن الخاص في الملاعب الـ 12 ضد المحتجين الذين يرفعون شعار "كأس العالم لن تحصل".

وقتل شخص الشهر الماضي في اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في كوباغابانا بريو دي جانيرو، لكن السلطات البرازيلية تؤكد ان هذه التظاهرات في العديد من المدن لن تمنع ان هناك نحو 600 الف مشجع متوقع حضورهم الى البرازيل لمتابعة البطولة.

وبرغم المشكلات خارج الملاعب، فان البطولة تعد بأن تكون كلاسيكية، بوجود منتخب اسبانيا حامل اللقب الذي يسعى إلى أن يكون أول منتخب اوروبي في التاريخ يحرز لقب كأس العالم في أميركا الجنوبية.

وهيمن منتخب اسبانيا على كرة القدم العالمية في الاعوام الستة الماضية حيث توج بطلا لاوروبا عامي 2008 و2012 وبطلا للعالم في 2010.

لكن صعوبات كبيرة تنتظر المنتخب الاسباني في المونديال، خصوصا بعد الصفعة القوية التي وجهها له نظيره البرازيلي في نهائي كأس القارات العام الماضي حين تغلب عليه في النهائي بثلاثية نظيفة.

منتخب البرازيل بقيادة نجمه نيمار يبحث بدوره على لقبه السادس في البطولة على أرضه وبين جمهوره، ويستضيف البطولة للمرة الاولى منذ خسارته أمام الأوروغواي في مونديال العام 1950، والتي شكلت صدمة وطنية في حينها.

وفي حال تألق نيمار كما فعل في كأس القارات، فان البطولة قد تتحول الى صراع ثنائي بينه وبين ميسي زميله في برشلونة الاسباني.

لكن المهاجم الأرجنتيني الفائز بجائزة افضل لاعب في العالم قبل ان ينتزعها كريستيانو رونالدو منه في النسخة الأخيرة قدم موسما مخيبا وكان فيه بعيدا جدا عن مستواه. -(أ ف ب)

 

 

التعليق