1800 دينار الكلفة الشاملة للاستقدام.. وتباين الآراء حول القرار بين التأييد والنقد

فتح باب استقدام عاملات المنازل من كينيا اعتبارا من الشهر المقبل

تم نشره في الأحد 18 أيار / مايو 2014. 03:06 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 18 أيار / مايو 2014. 08:57 مـساءً
  • عاملة منزل في عمان - (ارشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان- تفتح وزارة العمل باب استقدام عاملات المنازل من كينيا مع بداية شهر حزيران (يونيو) المقبل وبكلفة حددتها الوزارة بـ (1800) دينار شاملة الرسوم والمصاريف وتذاكر الطيران من والى البلدين.
وفيما رحب نقيب اصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل خالد الحسينات بالقرار، كونه “سيفتح أسواقا جديدة ويزيد التنافس الامر الذي سيخفض الاسعار على صاحب المنزل، يرى خبراء حقوقيون “انه يجب حل مشاكل عاملات المنازل العالقة حاليا قبل فتح اسواق جديدة”.
وقال الحسينات لـ “الغد”، ان المكاتب ستبدأ باستقدام الطلبات الاستقدام مع بداية فتح السوق، مبينا “ان فريقا حكوميا شاركت به النقابة، زار كينيا مؤخرا وتم الاتفاق على اعتماد افضل اربعة مراكز صحية في كينيا من بين عشرة مراكز لهذه الغاية، اضافة الى التنسيق مع قنصلية كينيا ليكون الاستقدام عن طريقها”.
واعلن الحسينات ان فتح باب الاستقدام سيرافقه بدء العمل بتطبيق تأمين عاملات المنازل، وستغطي بوليصة التأمين “حالات الوفاة، المرض، الفرار، رفض العمل وإصابات العمل”، وستكون الزامية على كل مواطن وذلك لتعويضه في حال رفضت العاملة العمل، أو فرت من المنزل.
 وستوفر اتفاقية التأمين التي وقعت مع الشركة الفرنسية للتأمين، “تأمينا صحيا لعاملات المنازل سواء في المستشفيات الحكومية او الخاصة، كي لا يتكبد المواطن كلفة علاجها”، وتغطي نفقات إصابات العمل.
كما يتكفل التأمين في حالة وفاة العاملة بتعويض صاحب المنزل عن نفقات استقدام عاملة أخرى أو إعادة المبلغ.
وفي حال رفض العامل/ العاملة، العمل في المنزل او الهرب من العمل، فإن شركة التأمين واستنادا الى الاتفاقية التي وقعتها مع نقابة اصحاب المكاتب بإشراف وزارة العمل، “ستعوض المواطن عن نفقات الاستقدام كاملة، وحسب المدة التي قضتها لدى صاحب المنزل”.
وبين الحسينات انه “منعا للتلاعب بشأن الحصول على تعويضات غير مشروعة من شركة التأمين”، او افتعال حالة من الحالات التي تغطيها الاتفاقية، تنص الاتفاقية على “عقوبات حازمة لكل من يحاول افتعال اعمال غير قانونية”.
لكن مديرة مركز تمكين للدعم والمساندة لندا كلش كان لها رأي آخر، مفاده “انه كان أحرى بالوزارة حل مشاكل عاملات المنازل قبل فتح باب الاستقدام من بلد جديد”، لافتة الى ان ملف عاملات المنازل يحتاج الى حل جذري.
وبينت كلش انه كان يجب قبل فتح اسواق جديدة اجراء دراسة تبين مدى الحاجة لذلك، مبينة “انه كان يجب تحضير بيئة تشريعية واجتماعية تصون حقوق مختلف الاطراف”.
وبينت انه على الرغم من ان الاردن اقر العديد من التشريعات لحماية حقوق العمال المهاجرين، “إلا أن معظم هذه التشريعات “قد سنت على عجل”، واشتملت على ثغرات او فقدت قيمتها لعدم تنفيذها بحسب وصفها.
واوضحت أن التعديلات المتلاحقة على قانون العمل ضمت عاملات المنازل والعمال الزراعيين الى القانون وسمحت بالانضمام الجزئي للعمال المهاجرين للنقابات العمالية.
الا أن القانون، تقول كلش “قيّد التمتع بالحقوق بإصدار انظمة خاصة لذلك، وحتى الان لم يصدر سوى نظام العاملين في المنازل ولم يصدر النظام الخاص بتنظيم العاملين بالزراعة”.
وقالت ان بعض عاملات المنازل “يتعرضن للعديد من الانتهاكات اللفظية والجسدية والجنسية على يد بعض أصحاب العمل”، وخاصة عاملات المنازل اللواتي قد تفرض عليهن الاقامة قسرا في مكان العمل.
من جهته، مدير المرصد العمالي، التابع لمركز الفينيق، احمد عوض، اشار ايضا الى “الانتهاكات التي تتعرض لها عاملات المنازل من انخفاض في الاجور والحرمان من الاجازات القانونية ومنعهن من التواصل مع اسرهن اللواتي يعملن في الاردن، وكذلك حرمانهن من الرعاية الطبية ناهيك عن الاعتداءات الجسدية والجنسية”.
واكد عوض ضرورة تعديل التشريعات بما يضمن حصول العمال المهاجرين على حقوقهم كافة، داعيا الاردن الى المصادقة على الاتفاقيات الدولية في هذا المجال.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عاملات المنازل (مصطفى سمور)

    الاثنين 19 أيار / مايو 2014.
    سأعرض لتجربتي ثم أعلق على الخبر: ذهبت إلى أحد مكاتب الإستقدام و إخترت خادمة من الأوراق التي قدمت لي و دفعت جزء من المبلغ لحين قدوم الخادمة. حضرت الخادمة بعد فترة إنتظار جاوزت الشهرين. إستلمت الخادمة و قالوا لي وفر لها الرز و الفلفل و لها أن تجري مكالمة هاتفية مرة واحدة بالشهر, ما أن وصلنا البيت حتى بدأت تنوح و تبكي إتصلنا مع إحدى الصديقات لديها خادمة من نفس البلد فعرفنا أنها تريد الإتصال مع أهلها و بأن الطعام لم يعجبها و بأنها لاتعرف المدة التي ستقضيها في الأردن. إستمر هذا النواح لليوم التالي إتصلنا مع المكتب و الذي قال إحكي مع الوكيل ( من نفس جنسية الخادمة) هو الذي أحضرها. إتصلنا مع وكيلها فتكلم معها و صرخوا على بعضهم. إستقر الوضع تلك الليلة. توجهت إلى عملي في الصباح لتتصل بي زوجتي تخبرني بأن الخادمة هربت. لحسن الحظ إتصل بي المغفر فأخبرني أنها لديهم فأخذتها و أرجعتها إلى المكتب. في المكتب تم أحضار الوكيل الذي قام بضربها, أنا رفضت أن أستلمها بعد هروبها و طلبت بكامل المبلغ الذي دفعته. فرفضوا و قالوا أنه سيتم خصم مبلغ 500 دينار لصالح الحكومة بدل تصريح عمل. توجهت لمكتب العمل و الذي أيد هذا الكلام و تم خصم مبلغ 400 دينار. من هذه التجربة تبين لي: 1- أن المعلومات التي تقدمها الخادمة مغلوطة و غير صحيحة. 2- أن العاملات يجهلن بطبيعة العمل و ظروفه و حقوقهن. 3- لا توجد حماية لحقوق صاحب العمل. 4- وجود الكثير من العاملات الهاربات و الاتي يضعن إعلانات في الجرائد ولا توجد لهن متابعة أمنية أو عمالية. طلبت من قسم التفتيش في مكتب أن يتم توقيع العاملة على ورقة تثبت معرفتها بحقوقها و واجباتها و أن تكون مكتوبة بلغتها الأم لضمان عدم جهلها بهذه الحقوق.