مقتل قائد الدفاع الجوي بالجيش السوري في ريف دمشق

سورية: تيار معارض في الداخل يدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

تم نشره في الاثنين 19 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • شابان سوريان يسعفان امرأة بعد غارة لقوات الأسد في حلب أمس - (ا ف ب)

دمشق- برزت في سورية دعوة صادرة عن تيار سياسي معارض في الداخل الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران(يونيو)، في وقت كان رئيس البرلمان يحث "السوريين الشرفاء" على المشاركة وإلا اعتبروا "مستقيلين من واجبهم الوطني".
ميدانيا، قتل مسؤول الدفاع الجوي في الجيش السوري بعد إصابته بجروح خلال المعارك المستمرة في ريف دمشق.
ودعا رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام السوريين للتصويت بكثافة في الانتخابات الرئاسية. وقال خلال جلسة للبرلمان بث التلفزيون السوري وقائعها إن "سورية بحاجة الى كل سوري شريف صوتا في صندوق الاقتراع وفعلا في الميدان والمعمل والمدرسة والجامعة".
واعتبر رئيس المجلس ان "من يمتنع عن ممارسة دوره وحقه وواجبه الدستوري فإنه يستقيل من مهامه الوطنية ويتخلى عن واجباته في وقت يناديه الوطن".
إلا أن معارضين في الداخل دعوا الى مقاطعة الانتخابات تضامنا مع "اكثر من نصف السوريين" غير القادرين على المشاركة.
وذكر تيار بناء الدولة الذي يشكل جزءا من المعارضة المقبولة من النظام في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "تضامنا مع أكثر من نصف السوريين الذين لا يمكنهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، فإننا في تيار بناء الدولة السورية نعلن مقاطعتنا هذه الانتخابات، وندعو جميع السوريين لمقاطعتها".
وأنشئ "تيار بناء الدولة" في ايلول(سبتمبر) 2011 في دمشق بعد اشهر من بدء حركة الاحتجاج الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، ويهدف بحسب مؤسسيه، الى بناء دولة ديمقراطية مدنية، والعمل على تمكين السوريين وخصوصا الشباب من "الانخراط العلني والفعال" في الحياة السياسية والعامة. ويتبنى التيار اهداف "الانتفاضة الشعبية" مطالبا بـ"إنهاء النظام الاستبدادي".
وجاء في بيان التيار "كانت الانتخابات الرئاسية التعددية وما تزال حلما وهدفا للسوريين منذ عقود، وهذا يتطلب مشاركة الجميع فيها، ولكن ظروف البلاد جعلت حوالي نصف السوريين إما لاجئين في دول الجوار والدول الأخرى، أو يعيشون في مناطق غير آمنة أو خارج نطاق سيطرة السلطة، ما يحول دون مشاركتهم في الانتخابات".
واعتبر أن انتخاب الرئيس "هو عقد تكليف من قبل جميع السوريين لشخص سوري بتولي مهام الرئاسة (...)، وطالما أن صاحب الحق - أي الشعب السوري - مغيّب وغير متوفر منه إلا أقل من نصف عديده، وطالما أن حقوقه الأساسية مستباحة ومقموعة، فهذا يعني أن التكليف غير جائز وغير شرعي".
وأشار تيار بناء الدولة الى "أن صلاحيات رئيس الجمهورية شبه المطلقة وفق الدستور الحالي، تجعل من هذه الانتخابات مجرد إعادة إنتاج للنظام الاستبدادي الذي دفع السوريون أثمانا غالية لتفكيكه وإنهائه".
ويرأس التيار الكاتب لؤي حسين الذي اعتقل في 22 آذار(مارس) 2011 ليومين على خلفية طرح بيان للتوقيع عبر الانترنت تضامنا مع أهالي درعا (جنوب) من حيث انطلقت الاحتجاجات، وللمطالبة بحق جميع السوريين بالتظاهر السلمي وحرية التعبير.
ولؤي حسين من مواليد 1960، يملك "دار بترا للنشر" التي تعنى بنشر الكتب الفكرية والسياسية العربية والمترجمة، وهو معتقل سياسي سابق بين عامي 1984 و1991 على خلفية انتمائه الى حزب العمل الشيوعي.
والانتخابات المنتظرة ستكون أول "انتخابات رئاسية تعددية" في سورية، علما ان القانون الذي تتم على أساسه أغلق الباب عمليا على ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، إذ يشترط ان يكون المرشح أقام في سورية بشكل متواصل خلال الاعوام العشرة الماضية.
ويشكل رحيل الأسد عن السلطة مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها. وحذرت الامم المتحدة من إجراء الانتخابات، معتبرة أنها ستكون ذات تداعيات سلبية على التوصل الى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف آذار(مارس) 2011. بينما وصفتها دول غربية والمعارضة السورية بـ"المهزلة".
وفيما التحضيرات جارية لانتخابات سيقتصر إجراؤها على المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، تتواصل فصول النزاع الدامي الذي تسبب في ثلاث سنوات بمقتل اكثر من 150 ألف شخص، ومن أكثرها عنفا في ريف دمشق حيث تشهد بلدة المليحة هجوما متواصلا من قوات النظام منذ اسابيع.
وذكر مصدر أمني رسمي ان مدير ادارة الدفاع الجوي في الجيش اللواء حسين اسحق "توفي متأثرا بجروحه خلال مشاركته في الصفوف الاولى" في العمليات العسكرية في المليحة.
وبحسب مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، فقد أصيب اسحق هذا الأسبوع في المليحة حيث مقر الدفاع الجوي، وتوفي أمس. ووصف عبدالرحمن مقتل القائد في الدفاع الجوي بأنه "ضربة معنوية" لقوات النظام.
وكان المرصد السوري أفاد صباحا عن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب أخرى من المعارضة المسلحة من جهة أخرى في المليحة، مشيرا الى تقدم لمقاتلي المعارضة "وسيطرتهم على عدة مبان بمحيط ساحة البلدية ترافق مع قصف من قوات النظام بصواريخ أرض - أرض" على البلدة.
وأشار المرصد الى مقتل وجرح ما لا يقل عن 14 عنصرا من قوات النظام منذ ليل السبت.
والمليحة الواقعة على الطريق الرئيسي المؤدي الى مطار دمشق الدولي جزء من الغوطة.-(ا ف ب)

التعليق