الرزاز : الانشغال بالمشاكل السياسية يكبح نشاط النمو الاقتصادي

تم نشره في الأربعاء 21 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

أحمد الشوابكة

مادبا– قال رئيس لجنة تقويم الخصخصة عمر الرزاز إن "الاستقرار السياسي والاجتماعي شرط ضروري لتوفير المناخ الملائم لدفع النشاط الاقتصادي".
وأضاف أن "الانشغال بالمشاكل السياسية والاجتماعية إضافة إلى إهدار الموارد والوقت يؤدي الى اختلال النشاط الاقتصادي وتباطؤه".
وأشار إلى أن المنافسة الحرة قوة دافعة كبيرة للنشاط الاقتصادي وهي الوسيلة التي تقود إلى الاستخدام الأمثل للموارد ويمثل ذلك حافزا للابتكار والتطوير بما يزيد من وتيرة النشاط الاقتصادي وتحسين نوعية حياة الانسان.
وقال الرزاز في محاضرة  حول "الإصلاح الاقتصادي" في الجامعة الأميركية بمادبا إن "الأردن مقبل على مشروعات تنموية كبرى لا تقل، بل قد تزيد في حجمها وأثرها الاقتصادي والاجتماعي على مجموع ما تم خصخصته على مدى السنوات السابقة". وزاد "عند التوجه نحو مشروعات إنتاج الطاقة والمياه وامتيازات التعدين في اليورانيوم والصخر الزيتي وغيره من المعادن غير المستغلة، ورخص الاتصالات والترددات الجديدة، وسكك الحديد والنقل العام، والمرافق العامة؛ لا بد من الاستفادة من الدروس المستقاة وتضمينها في عملية رسم السياسات المستقبلية الاقتصادية والاجتماعية" كما جاء في كتاب التكليف السامي.
وأشار إلى أن الدول الناجحة ليست تلك التي لا تخطئ، وإنما تلك التي تراجع تجاربها بتجرد وتتعلم من اخطائها حتى لا تكررها في المستقبل.
وتطرق إلى  لجنة تقويم الخصخصة التي عملت بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة للوقوف على أثرها الاقتصادي والاجتماعي على أساس الحقائق وليس الانطباعات أو الإشاعات، لمعرفة نقاط الضعف والنجاح وإطلاع المواطنين على نتائجها بكل شفافية، والاستفادة من الدروس المستقاة، وتضمينها في عملية رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.
وأضاف أن "اللجنة توخت باستقلالية تامة تقصي "الحقائق وليس الانطباعات" والفرق شاسع بينهما، فالحقائق هي أساس لمنظومة معرفية مبنية على الأدلة والبراهين، التي بدورها تبنى على قاعدة من المعلومات المتاحة للجميع، وبالتالي فمن الممكن التحقق منها، والتأكد من الارقام والمعلومات الواردة فيها، وبالتالي ايضا ربطها بالنتائج والتوصيات.
غير أنه أشار إلى أن الأردن الدولة العربية الأولى التي تجري مراجعة شاملة لهذه التجربة، بالرغم من ان معظم الدول العربية مضت في برامج خصخصة فاق حجمها البرنامج الأردني بكثير.
وقال  الرزاز إن "جملة المعلومات والوثائق والتحاليل المالية والقانونية والاقتصادية ستساعد الجهات المختصة في تحقيقاتها في شبهات الفساد المتعلقة بمجريات عملية الخصخصة".
وأشار إلى أنها ستساهم أيضا في مساعدة راسمي السياسات الاقتصادية والاجتماعية من خلال استخلاص الدروس والعبر وترجمتها الى توصيات حول المستقبل تساهم في تحصين المال العام ومأسسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوخي تعظيم العائد الاستثماري.

[email protected]

@ahmadalshawabkeh

التعليق