صلاة جماعية عند جسر الملك حسين غدا

تم نشره في الأربعاء 21 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 22 أيار / مايو 2014. 08:21 صباحاً
  • جسر الملك حسين (أرشيفية)

نادية سعدالدين

عمان - تنظم حملة «مؤتمر القدس وشدّوا الرحال»، بالتنسيق مع اللجنة الملكية لشؤون القدس، صلاة جماعية غداً قرب جسر الملك حسين، تزامناً مع توقيت أدائها في المسجد الأقصى المبارك، لدعم مدينة القدس المحتلة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي.
ومن المنتظر أن تنطلق صباح غد وفود شعبية كبيرة باتجاه أقرب نقطة تجمع عند الجسر لدى الجانب الأردني، على بعد أمتار قليلة منه فقط، من أجل تأدية صلاة الجمعة بالتطابق مع توقيتها في الأقصى، وفق الأمين العام للحملة هشام التلاوي.
وقال التلاوي لـ»الغد» إن هذا التحرك «يرمز إلى أهمية التقاطر الشعبي لدعم ونصرة المسجد الأقصى، في الوقت الذي تمنع فيه إجراءات الاحتلال العدوانية تأدية الصلاة فيه»، مفسراً اختيار منطقة التمركز باعتبارها «آخر ما تمكن المصلون من بلوغه بسبب الاحتلال».
وأضاف أن الحملة تهدف أيضاً إلى بث رسالة للمجتمع الدولي حول «انتهاك الاحتلال للحقوق والحريات الدينية، ومنع وصول المسلمين والمسيحيين إلى دور عباداتهم لتأدية طقوسهم وشعائرهم الدينية، بما يخالف القوانين والمواثيق الدولية».
ويأتي ذلك، بحسبه، في ظل «الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى ولكافة الأماكن والمقدسات الدينية، بينما بلغ تهويد القدس المحتلة مرحلة متقدمة وخطرة».
ولفت التلاوي إلى مشاركة موازية ستنطلق في تونس، بتنظيم من فرع الحملة هناك، والذي يضم شخصيات تونسية، بما يبرز أهمية الالتفاف العربي حول دعم القدس المحتلة ونصرة مواطنيها وتثبيتهم في أرضهم ووطنهم، وذلك من خلال شتى الوسائل والأساليب الدائرة حول هذا الهدف الوطني.
وأوضح أن «نشاطاً مماثلاً سيصار إلى تنظيمه يوم الجمعة المقبل داخل فلسطين المحتلة، حيث سيتقاطر الفلسطينيون من مختلف المدن والقرى في الأراضي المحتلة العام 1967 نحو أقرب المعابر الفاصلة عن القدس المحتلة وتأدية صلاة الجمعة عندها».
واعتبر التلاوي أن عدم قدرة الشعب الفلسطيني على الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لتأدية صلواتهم أو حتى حرية الحركة والتنقل بين مدنهم وقراهم المحتلة، يجسد «أحد مظاهر عدوان الاحتلال وعنصريته».
وقال إن الحراك الشعبي المدعوم رسمياً، من خلال لجان الحملة المتوزعة في ساحات عربية وأجنبية، ضد إجراءات الاحتلال في القدس المحتلة، يستهدف إبقاء قضية القدس حاضرة في الوجدان وعبر المنابر والمحافل الدولية.
من جانبه، أكد منسق الحملة في السعودية عضو المجلس الوطني الفلسطيني أحمد الريماوي ضرورة التحرك العربي الإسلامي الجاد والتدخل الدولي العاجل «لإنقاذ القدس المحتلة من براثن الاحتلال ووتيرة خطواته التهويدية ضد المدينة المقدسة».
وقال، الريماوي لـ»الغد» إن «مخطط الاحتلال يستهدف تهويد المدينة وتفريغها من مواطنيها، تحت مزاعم (القدس العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل)، بينما تتوالى اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود ضد الأقصى بهدف السيطرة عليه تمهيداً لهدمه وإحلال «الهيكل» المزعوم مكانه».
واعتبر أن «الحملة» تستهدف «التنظيم الدوري لتحرك يوم غد، بحيث يصبح جزءاً من ثقافة القدس، بالتعاون والتنسيق مع الفاعليات الشعبية وبدعم رسمي».
وتنشط الحملة لدعم ونصرة المدينة في مواجهة مخطط استيطاني تهويدي إسرائيلي محموم، من خلال تنظيم المؤتمرات والفعاليات المتنوعة في الدول التي تحتضن لجانها، وتثقيف الأجيال الفلسطينية العربية في الشتات، خاصة المقيمين منهم في الدول الغربية، حول القضية الفلسطينية وغرس القدس في وجدانها.
وتسعى إلى «استنهاض الهمم العربية الفلسطينية لتقديم الدعم المعنوي والمالي لتعزيز صمود الأهالي المقدسيين وتثبيتهم في أرضهم ووطنهم»، وفق القائمين عليها.
وتتجه «الحملة» صوب المجتمع الدولي بمعطيات الحركة الاستيطانية التهويدية الإسرائيلية ضد القدس المحتلة، وتفنيد مزاعم الاحتلال بأحقيته التاريخية القانونية فيها، والتذكير بالقرى والمدن الفلسطينية المدمرة العام 1948 على يدّ الاحتلال، وتأكيد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجّروا منها آنذاك بفعل العدوان الصهيوني.
وتفيد معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد الفلسطينيين يقارب 12 مليون نسمة حول العالم، أكثر من نصفهم يعيشون في الشتات، منهم
60 % يقيمون في دول الجوار حول فلسطين المحتلة، و12 % يعيشون في دول عربية أخرى وفي أوروبا وأميركا.

[email protected]

@nadiasaeddeen

التعليق