قوات الدرك ... تبادل وتشاركية مع مؤسسات وطنية لتحقيق المصلحة الوطنية العليا

تم نشره في الأحد 25 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • الملك وإلى يساره مدير عام قوات الدرك اللواء الركن أحمد السويلمين - (أرشيفية)

عمان - الغد - تعود بدايات قوات الدرك إلى العام 1921، فمع بدايات تأسيس إمارة شرقي الأردن، بدأ الإنفتاح الأمني لقوات الدرك بعد تشكيل أول حكومة في 11 نيسان (ابريل) 1921، حيث تولى الأمير عبدالله الأول منصب القائد العام للقوة العسكرية، وأصبح مرجعها القائم مقام (العقيد) علي خلقي الشرايري، كان تعدادها يبلغ نحو 500 جندي وضابط، وزعت على ألوية إربد والسلط والكرك وتعتبر نواة الأمن العام.
ومع انطلاقة القرن 21، جاءت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بإعادة تشكيل قوات الدرك، حيث صدرت في 10 تموز (يوليو) الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قانون قوات الدرك، لتبدأ تنفيذ واجباتها الوطنية، والتي تتمثل بمواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن والمواطنين والحفاظ على القيم والمبادئ والثوابت.
حظيت المديرية العامة لقوات الدرك ومنذ تأسيسها بدعم ملكي موصول، فشهدت تطوراً متسارعاً وملحوظاً، إذ تم رفدها بأحدث أنواع المعدات والمهمات، وتنظيمها مؤسسياً وإدارياً.
وتطور نظام التخطيط في المديرية نتيجة لاستخدام أحدث النظم والنظريات العصرية بعلم الإدارة والتخطيط والاستراتيجيات المدروسة، حيث تم توفير كل المواد والأجهزة والمعدات والتقنيات الحديثة ووسائل الدعم اللوجيستي ونظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطبابة وأسطول نقل إداري يغطي كافة أنحاء المملكة.
وفي مجال التدريب، انتهجت مديرية الدرك استراتيجية تدريبية عصرية مقرونة بالمعرفة العلمية الواعية، للوصول بمرتباتها لأعلى المستويات من الإحترافية والتميز بواجبات حفظ الأمن والنظام والدعم العملياتي للأجهزة الأمنية الأخرى بما يضمن تطبيق القانون والمحافظة على حقوق الإنسان.
وكان لدعم جلالة القائد الأعلى الفضل الكبير بتزويد ورفد المديرية بأحدث أنواع المعدات والمهمات التي تحتاجها لتنفيذ واجباتها ومهامها الموكولة إليها.
دأبت المديرية على الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيله وتطويره كماً ونوعاً، حيث تقوم باستقطاب وتجنيد عدد لا يستهان به سنوياً من الشباب من مختلف التخصصات مما ساهم في رفع مستوى المعيشة لهم ولذويهم.
وساهمت مساهمة فعالة ومؤثرة بجعل الملاعب صروحاً حضارية يلمس فيها المواطن نعمة الأمن والأمان بعيداً عن الشغب والعنف وإطلاق الشعارات المسيئة والمظاهر السلوكية غير الحضارية.
تمتاز قوات الدرك باحتوائها لاعبين متميزين في رياضات مختلفة وما تزال منتخباتها تحصد الألقاب وتحقق الإنجاز، ومن ذلك الحصول على كأس العالم لخماسي كرة القدم لفرق الدرك لأكثر من مرة، وميداليات مختلفة خاصة في رياضات الدفاع عن النفس وألعاب القوى.
وقام نهج المديرية على مبدأ التبادل والتشاركية مع المؤسسات الوطنية والتعاون مع المجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق المصلحة الوطنية العليا، وانتهجت مبدأ المصالح المتبادلة والتشاركية التي تحقق للشعب المزيد من التقدم والازدهار والتطور للوصول إلى نهضة تنموية شاملة ومستدامة تستطيع أن تحقق أهداف التنمية بكافة أشكالها لا سيما الأمنية، وجاء إطلاق الموقع الإلكتروني للمديرية وإصدار مجلة ربعية تجسيدا لهذا الانفتاح.
وشاركت قوات الدرك بمعرض سوفكس، كما تتعاون مع مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة (KASOTC)، وتعاونت مع مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير (KADDBI) لتطوير مختلف الآليات وتصنيع الأجهزة اللازمة وإجراء التجارب للواجبات.
وإعتمدت المديرية خارجياً على مبدأ الشراكة الدولية مع الدول الشقيقة والصديقة بما يساهم بتحقيق الأمن الإنساني، وكان من ذلك انضمامها كعضو كامل للمنظمة الأوروبية– المتوسطية لقوات الشرطة والدرك ذات الصبغة العسكرية (FIEP).
كما ساهمت قوات الدرك بقوات حفظ السلام، حيث بلغ عدد المشاركين بقوات حفظ السلام ما يفوق على 8570 ضابط وضابط صف، موزعين على( تيمور، السودان، دارفور، تشاد، الكونغو، ليبيريا، سيراليون، ساحل العاج وهاييتي).
وتم إعداد استراتيجية عصرية لقوات الدرك لمدة 10 أعوام تراعي كل المستجدات والتطورات الفكرية والتكنولوجية والعملياتية بمجال العمل الأمني وتنسجم مع المواثيق والأعراف والإتفاقيات الدولية.
وفي مجال الإدارة، عمدت وانسجاما مع إعادة الهيكلة الى اعادة هيكلة تشكيلاتها بدمج هياكل تنظيمية لمنع ازدواجية العمل وللتخفيف من الجهد والوقت ولسهولة اتخاذ القرار من خلال عمليات التفويض للصلاحيات والتمكين للقادة، وتفعيل الكتائب الهيكلية، واستحداث وحدات جديدة ذات هياكل تنظيمية خاصة، وتم العمل على تحديث وتطوير الآليات والأسلحة والتجهيزات ومعدات السلامة العامة المستخدمة.
وفي مجال القيادة والسيطرة، يتم التنسيق وتوحيد الجهد بين كل الأجهزة ومركز إدارة الأزمات والحصول على المعلومة المناسبة بالوقت المناسب واتخاذ الإجراء الفوري.
وتعتبر الشراكة بين قوات الدرك والقوات المسلحة والاجهزة الأمنية الاخرى استراتيجية يمتد فيها التعاون للتشارك في تنفيذ خطط الأمن الداخلي والتدريب وتبادل الخبرات ومساندة تلك الاجهزه بتنفيذ واجباتها.

التعليق