الحل السحري

تم نشره في الأحد 25 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

من يلوم المواطن المثقل بهمومه الاقتصادية على قراره بشراء السيارة المستعملة الرخيصة إذا لم تتوفر له السيارة الجديدة بسعر مماثل أو قريب؟ لا أحد طبعاً
يمكن للحكومة أن تحقق المستحيل وتوفر للمواطن امكانية شراء السيارة الجديدة الصغيرة بثمن يقارب ثمن السيارة المستعملة، وتوفر على نفسها أولاً كلفة استيراد  النفط لأن السيارات الجديدة تسهتلك وقودا أقل من السيارات المستعملة، وكذلك كلفة القطع المستعملة للسيارات القديمة والتي لا تدفع سوى النزر اليسير من الجمارك والضرائب، والاهم من ذلك تكلفة علاج المصابين بحوادث الطرق جراء سوء حالة المركبات القديمة.
لا بد من دراسة معمقة لاعادة النظر في تركيبة الرسوم الجمركية، والتي تسمى الضريبة الخاصة وهي حالياً متساوية النسبة لكل فئات السيارات بغض النظر عن سعرها، لتنصف الفقراء ومحدودي الدخل، وتحصل الفرق في الايراد من الاغنياء وميسوري الحال من مقتني السيارات الفارهة، بحيث تقنن السوق بطريقة أفضل، وتخفف من أعداد السيارات المستعملة التي اقتربت من الشطب والتحول لخردة، وتتيح المجال لسيارات جديدة صغيرة الحجم وذات محركات اقتصادية، والتي من الحكمة تفضيلها ضريبياً أسوة بالسيارات الهجينة.
 هذه السيارات اذا أصبحت معقولة الثمن اذا خفضت جماركها وضرائبها ستمثل خياراً ممكناً للعديد من المواطنين الراغبين في شراء سيارة، وأهم ما تحققه لهم أنها لا تتطلب صيانةً وقطع غيار بشكل مكلف لخمس سنوات على الأقل كونها جديدة، وهي لاتستهلك وقوداً مما يعطيها ميزة تشغيلية واقتصادية تريح المواطن والحكومة من الفاتورة النفطية المتزايدة، والأهم من هذا وذاك فهي آمنة ولا تشكل خطراً كبيراً على السلامة العامة على طرقنا مثل السيارات المستعملة القديمة التي تخلو أصلاً من وسائل السلامة الحديثة التي تمنع وقوع الحوادث أو تلك التي تخفف من آثارها والتي نجدها بشكل أساسي في السيارات الجديدة.
المسؤولية هنا على عاتق الجهات المسؤولة التي يتوجب عليها اعادة تنظيم سوق السيارات ودراسة تبعاته على الاقتصاد الوطني والبيئة والسلامة العامة.

محمد الزرو
[email protected]

التعليق