خبراء: سياسات الحكومة تعيق تقدم سير مشاريع الطاقة المتجددة

تم نشره في الاثنين 26 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

رهام زيدان

عمان- ما يزال قطاع الطاقة المتجددة يصطدم بطريقة تعاطي الحكومة معه ابتداء من البيروقراطية والتخبط في اتخاذ القرارات ثم مرورا بفرض الرسوم، فيما لا ينتهي الأمر عند تقاضي أموال بدل الخدمات، وفق عاملين في القطاع.
وكان آخر قرار اتخذته الحكومة يقضي بفرض بدل خدمات على مستوردات القطاع المفعاة من الرسوم الجمركية.
ولم تقتصر القرارات الحكومية التي طالت القطاع على ذلك؛ بل تزامنت مع فرض رسوم رخص لمشاريع الطاقة المتجددة وبنسبة 1 % من رأس المال، إضافة إلى رسوم قدرها 0.01 % من الفلس على كل كيلوواط ساعة يتم إنتاجها سنويا إلى الحكومة.
وبحسب التعليمات الصادرة حديثا، بدأت باستيفاء بدل خدمات مقداره 1 % من قيمة البضائع المستوردة المعفاة من الرسوم الجمركية على أن لا يقل المبلغ عن 25 دينارا ولا يزيد على 2000 دينار، وذلك لحساب الخزينة العامة.
وسميت التعليمات الصادرة بهذا الخصوص “التعليمات التنفيذية اللازمة لتنفيذ نظام بدل الخدمات الجمركية على البضائع المستوردة المعفاة لسنة 2014”، وعمل بها اعتبارا من 23 نيسان (ابريل) الماضي.
ويشمل البدل جميع البضائع المستوردة للمملكة المعفاة من الرسوم الجمركية لأي سبب بما في ذلك (الإعفاء بموجب قانون الجمارك أو بموجب أحكام قانون الاستثمار أو أي قانون امتياز أو اتفاقية دولية أو تطبيقا لأحكام القوانين
الخاصة).
واعتبر المدير العام لشركة قعوار للطاقة، حنا زغلول “أن هذه الرسوم وإن كانت إلى حد ما ضئيلة، إلا أنها تؤثر على مصداقية الحكومة بالنسبة للمستثمرين الخارجيين بسبب سرعة واستمرار تبدل القوانين والأنظمة والتعليمات التي ترتبط بمشاريعهم”.
وبين قعوار أن فرض هذه الرسوم جاء بعد توقيع اتفاقيات شراء طاقة ومذكرات تفاهم مع العديد من الشركات التي بدأت مشاريعها في المملكة، الأمر الذي سيؤثر على مشاريعها وتكاليفها.
كما أقر مجلس الوزراء مؤخرا مشروع قانون معدلا لقانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة لسنة 2014 والذي جاء لتسهيل الإجراءات المطلوبة لترخيص مشاريع الطاقة المتجددة ومنحها الموافقات والحوافز اللازمة والإسراع في ذلك.
من جهته، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق مالك الكباريتي “إن هذه القرارات تعد بمثابة عصا في عجلة تقدم مشاريع الطاقة المتجددة، والتي من شأنها تخفيض كلف فاتورة الطاقة في المملكة”.
وبين الكباريتي أن المبالغ المستهدفة من هذه القرارات قليلة وليست ذات أثر بالنسبة للخزينة، غير أنها في المقابل تؤثر على سمعة المنظمات التشريعية في الأردن في نظر المستثمرين العالميين، كما أنها تلغي كل الآثار الإيجابية لقرارات سابقة اتخذت لتحفيز هذا القطاع.
يذكر أن الحكومة أصدرت العام الماضي نظاما تحت اسم “نظام إعفاء نظم مصادر الطاقة المتجددة وأجهزتها ومعداتها وترشيد استهلاك الطاقة”، والذي ينص من خلال بنوده على إعفاء جميع الأدوات والخدمات اللازمة في تركيب أنظمة الطاقة المتجددة وأنظمة توفير الطاقة من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات.
واتفق وزير الطاقة والثروة المعدنية الأسبق محمد البطاينة مع سابقيه في أن عدم استقرار القوانين والأنظمة وسرعة تبدلها يؤثر على ثقة المستثمرين، خصوصا في ظل حالة التوتر التي تشهدها المنطقة المحيطة بالأردن.
وبين أن الحكومة باتت تفرض قرارات من شأنها “الجباية” بدون النظر إلى التأثيرات التي قد تعكسها قراراتها على الاستثمارات والوضع الاقتصادي للمملكة، مشيرا إلى أن إجراءات البدلات الجمركية، وإن كانت نسبتها ضيئلة مقارنة بحجم مشاريع الطاقة المتجددة، إلا أنها تضاف إلى العديد من الإجراءات الأخرى التي تصطدم بها هذه المشاريع.

[email protected]

[email protected]

التعليق