أردنيات وناشطون يعتصمون رفضا لـ"مزايا حكومية" لأبناء الأردنيات

تم نشره في الاثنين 26 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • أمهات أردنيات متزوجات من أجانب وأبنائهن يشاركون في اعتصام احتجاجي-(تصوير: أسامة الرفاعي)

رانيا الصرايرة

عمان - اعتصمت أردنيات وأبناؤهن أمس أمام وزارة الداخلية لـ"رفضهن ما تسرب من معلومات عن مزايا"، قالت الحكومة إنها ستمنحها لأبنائهن.
وحمل المشاركون في الاعتصام الذي نظمته حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي"، وشارك فيه ناشطون بمجال حقوق المرأة، يافطات كتب عليها: "نطالب بحقنا في المساواة" و"أبناء الأردنيات أحق بهذا البلد" و"الأردنيات يطالبن لا يستجدين".
وكانت "الغد" نشرت خبرا مؤخرا، أفاد بتوصية لجنة وزارية مشكلة من عدة وزارات إلى مجلس الوزراء، تمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب، تسهيلات ومزايا في مجالات أذونات الإقامة والتعليم والصحة والعمل والتملك والاستثمار وغيرها.
الحملة أكدت عبر بيان أصدره ائتلاف "جنسيتي حق لعائلتي" رفض "ما أعلن عنه حول التوصيات التي تقدمت بها اللجنة" فيما يخص إعطاء ما أسمته "مزايا" لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب.
كما أكدت أن توصيات اللجنة "تكرس التمييز بين المواطنين، وتبتعد كل البعد عن روح المواطنة التي طالما ادعت الحكومات المتعاقبة أنها تعمل لأجلها وتحميها، بل إن التوصيات المذكورة أسست لمزيد من التمييز بين النساء الأردنيات وفقاً لجنسية الزوج".
وشدد الائتلاف على موقفه الأساس القاضي بحق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة بالأردن في مختلف الميادين، بخاصة حق المساواة في مجال الجنسية، مضيفاً أنه على الرغم من ذلك، أبدى سابقاً ترحيبه من حيث المبدأ بإعطاء حقوق مدنية لأبناء الأردنيات.
وبرر البيان موافقة الائتلاف على ذلك بـ"استناده إلى وعود حكومية تشير إلى رغبتها بإيجاد حلول مستدامة ترفع المعاناة عن المرأة الأردنية المتزوجة من غير أردني، لتحفظ لها ولعائلتها الكرامة والشعور بالأمان والاستقرار في وطنها".
فيما اعترض على ربط أوضاع أبناء الأردنيات بالوضع السياسي، معتبرا أن ذلك "ضرب بعرض الحائط لمفهوم المواطنة كمبدأ لتنظيم علاقة الأفراد بالدولة والمؤسسات".
كما اعتبر أن هذا الربط السياسي دعوة "لفتنة في فكرة الوحدة الوطنية بتقسيم المجتمع والإشارة لمكون واحد على أنه المكون الرئيس للمجتمع والذي يستمد منه هويته، وهنا الإشارة الخطرة ليس فقط بتهميش النساء بل بتهميش المكونات المختلفة للمجتمع الأردني الواحد".
ويرى الائتلاف أن ما سمي بـ"مزايا خدماتية"، غالبا "لم يحقق أي مزايا أو خدمات، بل في كثير من المجالات شكل خطوة للوراء، وأرضية لزيادة معاناة المرأة الأردنية والتمييز ضدها بتفصيل التمييز إلى طبقات حسب جنسية الزوج".
وقال "إننا نجزم بأن المزايا التي يتحدثون عنها، لم تحقق فائدة مضافة، بل إنها لم تقم بتفعيل المواد القانونية القائمة حالياً كما يجب".
وفيما يتعلق بالإقامة، قال الائتلاف إنه على الرغم من أن القانون يسمح بمنح الأجنبي القاصر إذن إقامة مدته خمسة أعوام إذا كانت عائلته مقيمة في المملكة، إلا أن ما سمي بـ"المزايا، منحت أبناء الأردنيات أذون إقامة لمدة عام واحد للقصّر".
وتابع أنه فيما "لم يشترط القانون الحصول على إذن إقامة بالنسبة لمن يحمل جوازات سفر مؤقتة، أوصت اللجنة الوزارية بإلزامهم بالحصول على إذن إقامة".
وبالنسبة للتعليم، منحت "المزايا" حق التعليم في المدارس الخاصة "مما يبدو لنا أن اللجنة الوزارية تسخر من الأردنيات، فأي حق هذا وأي مزايا، فهذا الحق لم يكن يحتاج لموافقة ولا لتوصيات"، وفق الائتلاف الذي أوضح "كان التعهد بأن تيسر عملية تعليم أبناء الأردنيات في مدارس الحكومة لتخفيف المعاناة وضمانة لحق التعليم الذي تلزم المعايير الدولية لحقوق الطفل به، ويتماشى مع المواد الدستورية". أما الصحة، فذكر الائتلاف أنه "لم يعدل على الخدمات الصحية، إذ أوصت اللجنة الوزارية "ببقاء الحال على ما هو عليه"، في حين لم تضف توصيات اللجنة الوزارية بشأن العمل "أي مزايا، بل اكتفت بإعطاء أبناء الأردنيات الأولوية في حال التنافس مع العمالة الوافدة".
وقال "يبدو من صياغة التوصيات أن المزايا الأكبر ستكون بالسماح باستصدار رخص القيادة والاستثمار والتملك، وهي حقوق تمنح للمقيمين من مختلف الجنسيات بغض النظر عن جنسية الأم. فيما ستبقى الفئات الأكثر ضعفا والتي هي أصلا غير قادرة على الاستثمار أو التملك، خارجة عن تغطية أي مزايا حقيقية".

[email protected]

[email protected]

التعليق