وسام النهضة للرئيس النسور.. تجديد ثقة أم علامة رحيل للحكومة؟

تم نشره في الثلاثاء 27 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

محمود الطراونة

عمان - في الوقت الذي منح فيه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وسام النهضة (أرفع وسام وطني) بمناسبة عيد الاستقلال، انشغلت النخب السياسية في عمان، بتكهنات حول ما يمكن أن يكون وراء هذه الخطوة، بخاصة وأنها تأتي وسط مؤشرات لتململ نيابي تقوده «المبادرة النيابية» لطرح الثقة بالحكومة، وإذا ما كانت علامة لانتهاء شهر العسل بينهما، بعد تبادل الطرفين لاتهامات حول برامج اتفق عليها سلفا، واتهمت الحكومة بـ»التلكؤ» في تنفيذها.
الآراء تفاوتت بين من يقول بقرب رحيل الحكومة، وآخرون قرأوا في الوسام تجديدا للثقة والرضا من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني عن أعمالها.
وزير المالية الأسبق باسم السالم، أشاد بدور الحكومة في تحسين مستوى الاقتصاد، مثمنا الإجراءات الحكومية التي حسنت معدلات النمو، معتبرا أنها نجحت في تنفيذ برامج اقتصادية عديدة، ولم ترحل ملفاتها.
فيما يقول وزير الزراعة الأسبق المهندس سعيد المصري «كنا بأمس الحاجة لوجود رئيس وزراء مثل عبدالله النسور لجرأته باتخاذ القرار، ويسجل له انه لم يرحل ملفات من أجل الشعبية الزائفة».
وأضاف المصري أن «هذا الرجل يمتلك جرأة وشجاعة كبيرتين، وجازف بسمعته ومستقبله لاتخاذ قرار اعتقد بأن فيه مصلحة وطنية، إنه بمنزلة رؤساء الوزراء الكبار» على حد رأيه.
ولفت إلى أن الملك لا يمنح وساما بهذه الرفعة، «إلا اذا كان هناك من يستحقه، فهو لم يمنحه جزافا»، وقال إن النسور «رجل يتمتع بدهاء سياسي، وأحدث توازنا في العلاقة بين الحكومة والبرلمان والسلطات الأخرى، من دون الخوض في التفاصيل».
وبين أن القرار أولا وأخيرا بيد صاحب الأمر جلالة الملك، وأن التغيير أذا كان حاجة ملحة، فلن يكون وجود الوسام سببا لذلك أو عدمه.
من جانبه، انتقد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مازن الضلاعين، تهافت بعض الشخصيات للوصول إلى الدوار الرابع، على الرغم من أن البعض قد كان في الموقع نفسه ولم يقدم أي انجازات.
ولفت إلى أن إشاعات الرحيل تأتي من باب تسويق البعض لنفسه للوصول إلى مبتغاه، حتى أن الأمر وصل لطرح أسماء وتداولها، معتبرا أن رئيس الوزراء «عمل بجد رغم انتقادات البعض ويستحق تكريم جلالة الملك».
وأوضح أن أي تغيير أو تبديل، منوط بالملك، وجلالته «لا يحتاج لاشارات او دلالات لرحيل الحكومة».
وزير في الحكومة أشار إلى أن الأخيرة «تقرأ رضا ملكيا» عن أدائها، لافتا إلى أن جلالته «بدا مرتاحا لحجم العمل المنجز».
فيما ذهب نائب الأمين العام لحزب الأردن سامي شريم إلى أن الوسام «ربما يأتي في باب مكافأة نهاية الخدمة، بخاصة وأن هذه الحكومة ارتكبت مجموعة قرارات وأخطاء سياسية واقتصادية، طيلة وجودها في الدوار الرابع، ما جعل المطالبة تزداد برحيلها». ونوه إلى أن آخر الأخطاء هي «طرد السفير السوري بعد تحسن الأوضاع في سورية، وسيطرة النظام على الأرض».

التعليق