ترحيب بتوجيهات الحكومة للوزارات والدوائر بمواءمة التشريعات مع اتفاقيات حقوق الإنسان

المرصد العمالي: منع التعدد النقابي يتعارض مع العهود الدولية

تم نشره في الثلاثاء 27 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

رانيا الصرايرة

عمان - طالب المرصد العمالي التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، الحكومة بضرورة مراجعة الفصل الحادي عشر من قانون العمل الذي "يمنع التعدد النقابي"، مؤكدا "تعارض هذا الفصل مع ما ورد في العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اللذين صادق عليهما الأردن العام".
جاء ذلك في بيان أصدره المرصد أمس، ورحب فيه بتوجيهات الحكومة للوزارات والدوائر والمؤسسات، بإجراء مراجعة شاملة للتشريعات التي تحتاج إلى مواءمة مع الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها المملكة".
وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور أوعز قبل أيام، في كتابين وجههما إلى الدوائر والمؤسسات الحكومية، بهذه المراجعة، وبضرورة تنفيذ التوصيات التي قبلتها المملكة خلال مناقشة التقرير الوطني الثاني، في المراجعة الدورية الشاملة التي جرت في جنيف في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة (22) منه، على أن "لكل فرد الحق في تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه"، كما ينص في المادة (8) منه على أن "لكل فرد الحق في تشكيل النقابات والانضمام إلى ما يختار منها، وأنه لا يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق".
يشار إلى أن المواد المذكورة مع مضامين اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (87) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، التي التزم الأردن بتطبيقها منذ العام 1998، باعتبارها جزءاً من "إعلان منظمة العمل الدولية للمبادئ والحقوق الأساسية في العمل"، والذي يتضمن أربعة حقوق ومبادئ أساسية للعمل تشمل: "حرية التنظيم والاعتراف الفعلي بالمفاوضة الجماعية، والقضاء على جميع أشكال العمل بالسخرة أو الإكراه، والقضاء الفعلي على عمل الأطفال، والقضاء على التمييز في ما يتعلق بالعمالة والوظيفة"، علما أن الإعلان ملزمٌ لجميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية.
يذكر أن الأردن وافق، في إطار المراجعة الدورية الشاملة، التي جرت في مجلس حقوق الإنسان في جنيف في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، على مجمل التوصيات المتعلقة بتحسين شروط العمل وفق معايير العمل الدولية، التي تتضمن حق ممارسة العمل النقابي.
وفي هذا السياق، لفت بيان المرصد العمالي، إلى أن التعديلات التي أجريت على الدستور الأردني العام 2011، "صبت في مصلحة حرية التنظيم النقابي للعاملين، وجاء في المادة (16) فقرة (2) من الدستور: "للأردنيين حق تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية على أن تكون غاياتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور".
وأضاف البيان: "كما أصدرت المحكمة الدستورية قرارا تفسيريا يحمل الرقم (6) لسنة 2013، في الرابع والعشرين من تموز (يوليو) 2013، ينص على أنه "يجوز للموظفين في أية وزارة أو دائرة أو هيئة أو مؤسسة حكومية أن ينشؤوا نقابة خاصة لهم حتى وإن كانوا من الموظفين التابعين لنظام الخدمة المدنية، وبغض النظر عما إن كان لهم مثيل في القطاع الخاص خارج إطار الحكومة أم لا، على أن يتم ذلك بموجب تشريع أو تشريعات تصدر لهذه الغاية، وفقاً لما تراه السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص الأصيل في التشريع".
ورأى أن "تعديل القانون بما يسمح بالتعددية النقابية سيحمي الحركة النقابية من التفتت غير المبرر، وتمكينها من لعب أدوار فعالة في تطوير وتحسين سياسات العمل وعلاقاته، على أسس من العدالة والتوازن، ما من شأنه أن يخفف من الاحتقانات الاجتماعية وبالتالي التخفيف من كثرة وحدّة الاحتجاجات العمالية التي يشهدها الأردن منذ أعوام".
واقترح البيان وضع نصوص قانونية تشجع المنظمات النقابية العمالية على تنسيق أعمالها، وعلى الوحدة سواء على مستوى المهن المتشابهة أو التي تعمل في مناطق جغرافية متقاربة (على مستوى المحافظات)، بدون أن يمس ذلك بمبدأ حرية التنظيم النقابي ذاته.

التعليق