مغنية لبنانية في فيلم "وحدهم العشاق ما يزالون على قيد الحياة"

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • الفنانة ياسمين حمدان - (أرشيفية)

بيروت- تطلق المغنية اللبنانية ياسمين حمدان في صالات "متروبوليس" السينمائية في بيروت فيلم المخرج الأميركي جيم جارموش "وحدهم العشاق ما يزالون على قيد الحياة"، الذي أطلت فيه مؤدية أغنية "حال" التي كتبتها بطلب من مخرجه.
وتحيي المغنية المعروفة باستعادتها الأغنيات العربية التراثية بأسلوب موسيقي غربي معاصر حفلتين في العاصمة اللبنانية في الأسابيع المقبلة.
وكانت حمدان تعرفت على جارموش في أواخر العام 2009 خلال مشاركتها في مهرجان مراكش السينمائي.
وبعدما استمع إليها المخرج بادرها في نهاية الحفلة مبديا إعجابه بغنائها قائلا لها "لدي مشهد صغير لك".
وتقول حمدان "بعد عامين على هذا اللقاء اتصل بي وأرسل لي سيناريو فيلمه وتفاصيل المشهد الذي يخصني، وانطلاقا من هذه المعطيات كتبت الأغنية".
وتظهر ياسمين حمدان في المشاهد الأخيرة من فيلم "وحدهم العشاق ما يزالون على قيد الحياة"، إذ يحط بطلاه مصاصا الدماء آدم (يجسد دوره توم هدلستون) وايف (الدور لتيلدا سوينتون) في مدينة طنجة المغربية بعد رحلة طيران من ديترويت.
وبينما كان آدم، وهو مؤلف موسيقي وعازف على آلة الغيتار الكهربائية، ينتظر زوجته في أحد شوارع المدينة القديمة، يتسلل صوت ياسمين إلى أذنيه، وسرعان ما يلحق بالصوت ويراها تغني في إحدى حانات المدينة، فتشرح له ايف أنها مغنية لبنانية اسمها ياسمين، ويتوقع لها أن تصبح مشهورة ثم يستطرد قائلا "لكني لا أتمنى لها ذلك".
وتعتبر حمدان جيم جارموش "ملاكها" مشيرة إلى أنه "إنسان كريم، ومخرج ومؤلف ومختلف، وهو فنان متكامل".
أما عن سبب اختيار المخرج الأميركي لها فتجيب "أعتقد أنه، من منطلق كونه موسيقيا، أحب أدائي".
ولا تخفي المغنية السمراء أن مشاركتها معه أعطتها دفعا لمسيرتها الفنية.
وتقول في هذا الصدد "استوحيت من جارموش وساعدني في وقت من الأوقات أيضا بروحانيته".
وتضيف "أعطاني صدقية خصوصا أنه أيقونة سينمائية وموسيقية، إذ عمل مع موسيقيين كبار كثر، من بينهم نيل يونغ. ويأتي جارموش من ثقافة مهمة تجذبني وتوحي لي وتبهرني".
وتسويقا لفيلم "وحدهم العشاق ما يزالون على قيد الحياة" في مدن أوروبية وأميركية عدة، شاركت حمدان في حفلات موسيقية لفرقة جارموش "سكورل"، بالتعاون مع الموسيقيين جوزف فان ويسم وزولا جيزيس اللذين شاركا في وضع موسيقى الفيلم.
وكانت أحدث هذه الحفلات في نيويورك في الأول من نيسان (إبريل) الماضي.
وتؤكد ياسمين التي غنت في بداياتها باللغة الإنجليزية، والتي تأثرت بالأفلام المصرية، أنها متعلقة بثقافتها وبالموسيقى الشرقية التراثية التي نشأت عليها، وهي التي ترعرعت بين الكويت ولبنان.
وتقول "انطبعت بتأثيرات من كل مكان".
وترى أن "الجمهور العالمي بات أكثر استعدادا لتقبل الموسيقى الشرقية، وأصبح الغناء باللغة العربية رائجا"، مشيرة إلى العدد الكبير من الفرق والمغنين الذين يستعيدون الأعمال الموسيقية والغنائية العربية بكشل جديد.
وبالإضافة إلى المشاركة في إطلاق فيلم جارموش، تروج المغنية الثلاثينية في بيروت لألبومها "يا ناس"، إذ تقدم حفلتين، إضافة إلى حفلة في العاصمة الأردنية عمان في السادس من حزيران (يونيو) المقبل، على أن تغني بعد ذلك في بريطانيا وكندا واليونان وبولونيا وفرنسا.
وتعتبر حمدان أن ألبومها "يا ناس" الذي تعاونت لإصداره مع الموسيقي الفرنسي مارك كولان، يشبهها أكثر من اسطوانتها "ارابولوجي" التي اطلقتها في العام 2009 بإشراف الموسيقي الفرنسي من أصل أفغاني ميراويس احمدزاي.
ويتضمن "يا ناس" نحو 13 أغنية من بينها أغنية "حال" المستقاة من الفيلم، و"إنت فين"، إضافة إلى "بيروت" التي كتبها الشاعر اللبناني الراحل عمرالزعني في العام 1940 عن تناقضات بيروت، وتمزج كلماتها الحنان والنقد والسخرية والحزن.
والجدير ذكره أن ياسمين حمدان كانت انطلقت فنيا في العام 1997 حين أسست مع الفنان اللبناني زيد حمدان فرقة "سوب كيلز"، ثم غادرت إلى باريس حيث تستقر هناك.
وتختم ياسمين حديثها قائلة "في هذه المهنة نتعلم أن نعرف أنفسنا ونتغير مع الوقت على المستوى المهني والشخصي، مما ينعكس على الموسيقى. لقد أصبحت أكثر ثقة بنفسي، وقادرة على أن أدفع رغباتي الفنية وأحلامي إلى الأمام".-(أ ف ب)

التعليق