مختصون في "الاتصالات وتقنية المعلومات" يدعون الحكومة للوقوف على حالة القطاع

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • جانب من الحضور في مؤتمر الاتصالات -(تصوير: اسامة الرفاعي)

إبراهيم المبيضين

عمان –  أكد مسؤولون من قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يوم أمس الحاجة الى حوار مشترك بين الحكومة وشركات القطاع الخاص وذلك للخروج من حالة التراجع التي يشهدها القطاع منذ ثلاث سنوات وعمقتها قرارات حكومية.
ودعا المسؤولون على هامش مشاركتهم في قمة الاندماج 11 التي انطلقت أعمالها يوم أمس في عمان بمشاركة 500 مسؤول من قطاع الاتصالات الى ضرورة التوقف ومراجعة حالة القطاع الذي يعاني تراجعا ملحوظا، وضرورة العمل على الحوار مع الحكومة لصوغ استراتيجية جديدة لضمان نمو القطاع واستدامته تجنبه الدخول دائرة الفشل بعد نمو ونجاح شهده خلال العقد الماضي.
واكد الرئيس التنفيذي لشركة أمنية ايهاب حناوي ان قطاع الاتصالات المحلي يواجه تحديات صعبة، وهو على مفترق طرق خلال الفترة الحالية، بسبب التحديات التي فرضتها عوامل محلية وخارجية، داعيا الى ضرورة بدء حوار جدي وبناء مع الحكومة تجنبا لما اسماه " دخول في دائرة الفشل" وخسارة ما يسهم به هذا القطاع في الاقتصاد اذا لقي العوامل المحفزة لاستدامته.
وقال ان القطاع  يعيش في حالة تراجع في ايراداته نتيجة المنافسة المحلية الشديدة، والمنافسة العالمية من تطبيقات الهواتف الذكية، زادت من حدتها قرارات الحكومة بمضاعفة الضريبة على الخدمة الخلوية من 12 % الى 24 % صيف العام الماضي.
واوضح ان شركات الاتصالات أمام تحدي زيادة الحاجة للاستثمار الرأسمالي في شبكات الإنترنت بسبب تضاعف حجم البيانات،  في وقت تواجه فيه الشركات تراجعا في الايرادات بسبب المنافسة اولا وتراجعا في القوة الشرائية للمستهلك على الانفاق.
وطالب باستراتيجية للقطاع بعيدا عن عقلية الجباية، بحيث يتم مراعاة التغييرات في الانماط الاستهلاكية والتأقلم مع انخفاض الارباح.
وأكدت شركة " زين الأردن" خلال مشاركتها في المؤتمر على ان المرحلة الحالية التي يشهدها القطاع هي مرحلة تحول نحو عصر الإنترنت عريض النطاق، مشيرة الى السرعات العالية التي ستتيحها شبكة الجيل الرابع التي تعتزم الشركة إطلاقها نهاية الربع الأخير من هذا العام لتشمل محافظات المملكة، والتي ستفتح آفاقا جديدة أمام مفاهيم الترفيه المنزلي مع أجهزة تلفاز قائمة على بروتوكول الإنترنت، والتطبيقات المتعددة الوسائط مثل عقد الاجتماعات عبر الفيديو، وبث المحتويات ذات الدقة العالية، وإدارة مدونات الفيديو للبرامج التعليمية والترفيهية، والقدرة على تحميل الفيديو على مواقع الشبكات الاجتماعية بسرعات غير مسبوقة، كما ستوفر هذه التقنية مساحة وقناة لتوسيع وتطبيق توجهات تقنية المعلومات الحديثة مثل الحوسبة السحابية، وتطبيقات التعليم، والصحة، والمالية الإلكتروني.
وقال نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة الاتصالات الأردنية "اورانج" رسلان ديرانية، ان استمرار الحكومة في التعامل مع قطاع الاتصالات بنفس النهج الذي تسيطر عليه عقلية الجباية فذلك سيقود القطاع بلا شك الى الانهيار والفشل.
واستغرب ديرانية عدم حضور أي ممثل عن الحكومة لقمة الاندماج التي تجمع أكثر من 500 شخص قيادي في قطاع الاتصالات في المنطقة العربية، ما هو الا دليل منها على عدم تعاملها بشراكة حقيقية مع القطاع الخاص.
وبين ان قطاع الاتصالات الاردني على مفترق طرق، خاصة في ظل تغييرات هيكيلة ستطال جميع القطاعات العاملة ضمن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث ستدخل خدمات الجيل الرابع في السوق الأردنية قريبا، ولكن هذا الامر سيزيد من خسارة قطاع الاتصالات وذلك بارتفاع الطلب على خدمات البيانات حيث ستكون الاستفادة الأكبر لمصنعي الاجهزة الخلوية الذكية والاجهزة اللوحية ومطوري التطبيقات.
واشار الى ان الحكومة في المقابل ستخسر من الايرادات التي تحصلها من هذا القطاع، الامر الذي يتطلب شراكة حقيقية واكبر بين القطاعين العام والخاص، وضرورة البدء بحوار مشترك لوضع استراتيجية لقطاع الاتصالات بعيدا عن عقلية الجباية
وأكدت شركة " مينايتك" – المتخصصة في برمجيات الموارد البشرية والادارة المؤسسية - أن توجهات قطاع الاتصالات وتطوراته خلال المرحلة المقبلة ستعتمد على نقل البيانات وخدمات المحتوى المبنية على الإنترنت واسع النطاق أكثر من خدمات الصوت، وذلك مع انتشار شبكات الإنترنت عريضة النطاق بتقنيات الجيل الثالث والرابع، وتحول المستخدمين لمزيد من الاستخدام للاجهزة والهواتف الذكية.
واشارت الشركة الى ان هذه الشبكات ستغير وتخلق فرصا جديدة لشركات البرمجيات كـ " ميناايتك" التي استغلت هذا التطور لاطلاق أول منصة عربية قائمة على تقنية " الحوسبة السحابية" عرضت من خلالها مجموعة من البرمجيات التي طوراتها في مجال الموارد البشرية.
وقال مدير التسويق في شركة " ميس الورد " المتخصصة في تطبيقات العاب الموبايل، زياد المصري بأنّ قطاع الالعاب الرقمية اصبح يشكّل واحدا من القطاعات الاساسية التي تعتمد على انتشار الاجهزة الذكية من جهة، وانتشار شبكات الإنترنت عريضة النطاق من جهة اخرى، لافتا الى ان هذا القطاع يواجه ثمة تحديات بعضها يتعلق بالشركات واخرى تتعلق بالدور الحكومي والقائمين على القطاع.
واوضح المصري بأن شركات الالعاب الرقمية تواجه اليوم تحديات تتعلق بالتسويق والنشر للتطبيقات التي تبتكرها الشركات الأردنية،  واخرى تتعلق بضعف توجيه الاستثمارات لا سيما تلك اللازمة لتوسعة الأعمال ( ما بعد التأسيس) الى الشركات الناشئة في هذا المضمار.
واشار المصري ايضا الى عدم الاستقرار التشريعي في القوانين والتشريعات التي تمس القطاع، وسرعات الإنترنت في السوق المحلية التي تلبي احتياجات التطوير وعمل شركات الالعاب، مضيفا ان ثمة تحديات اخرى تتعلق بالمنافسة العالمية لا سيما وان تطبيقات الالعاب تطرح في سوق عالمية تتسابق فيها كبرى الشركات العاملة في هذا المجال.
وشارك في قمة الاندماج وفد من مجموعة الاتصالات الفلسطينية برئاسة عمار العكر الرئيس التنفيذي للمجموعة الذي أكد على الشوط الذي قطعته فلسطين في عالم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حيث باتت تواكب التكنولوجيا العالمية وتحتل مرتبة متقدمة بالنظر إلى الظروف الاستثنائية من حيث تبني ونشر المعرفة الرقمية والاهتمام بتطوير المحتوى الرقمي وإيجاد الحلول التكنولوجية وإدخال التطبيقات الحديثة في الكثير من مجالات الحياة والقطاعات الخدمية وغيرها.
وأكد العكر أن فلسطين وعلى الرغم من الظروف السياسية وحرمانها من ترددات الجيلين الثالث والرابع، فقد استطاعت استيعاب الثورة المعلوماتية الإلكترونية المتسارعة في العالم، كما شهدت ارتفاعاً في مستوى الوعي لدى الشرائح والقطاعات المختلفة حول أهمية التكنولوجيا الحديثة في تلبية الاحتياجات المتنوعة جراء السعي الحثيث لنشر المعرفة الرقمية، ما أدى إلى ازدياد الطلب على الخدمات الحديثة والحلول التكنولوجية. 

[email protected]

[email protected]

التعليق