الصبيحي: "الضمان" ستواجه ظاهرة التهرب التأميني بقوة القانون ووعي العامل

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

عمان - الغد - دعا مدير المركز الإعلامي الناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي شرائح المجتمع كافة، للاطلاع على قانون الضمان الجديد والتعرف على حقوقهم والتزاماتهم.
وأشار إلى أن الضمان أصبح حقاً لكل مشتغل على أرض المملكة، بل تعدى ذلك لإتاحة الفرصة لكل أردني غير مشتغل، أو إذا كان عاملاً خارج المملكة للاشتراك بصفة اختيارية فيه، من باب تمكين المواطن وحمايته اجتماعياً واقتصادياً.
وأضاف خلال محاضرة في منتدى البقعة الثقافي، أن نظام الضمان، الأداة الأكثر فاعلية لتوفير أمن الدخل للمواطن وتجنيبه الفقر، وتحقيق المساواة والاندماج الاجتماعي، ودعم الانتاجية وجهود التنمية الاقتصادية؛ ما يتطلب دعم هذا النظام وضمان استدامته مالياً واجتماعياً.
وأوضح أن توسيع قاعدة المشمولين بمظلة الضمان، ينسجم مع أهداف الدولة بحماية مواطنيها، وتوسيع الطبقة الوسطى وتمكينها.
وأكد الصبيحي أن انخفاض مشاركة المرأة الأردنية في الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، وتوسع شريحة العمالة غير النظامية وغير الشرعية، يؤثر سلباً على معدلات التغطية بالضمان، وبالتالي يؤثر على مستوى الحماية المقدمة للمواطن.
واشار الى ان الرواتب التقاعدية للضمان، تسهم بخفض معدلات الفقر في الأردن، إذ سترتفع نسبة الفقر في الأردن من
14.4 % إلى (21.6 %) في حال استثنينا الدخل التقاعدي من الدخول الجارية للأفراد، وفقاً لدراسة أعدتها مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وتطرق إلى أبرز ثلاثة تحديات تواجه نظم الضمان الاجتماعي، وتتمثل بالتغطية (الشمولية الاجتماعية)، والملاءمة (كفاية المنافع والتوازن)، والاستدامة المالية (تمويل المنافع واستمراريتها).
وأوضح أن هناك 69 ألف متقاعد مبكر من حوالي 159 ألف متقاعد، بحيث تبلغ نسبة المتقاعدين مبكراً إلى إجمالي أعداد المتقاعدين 43 %.
وأشار إلى أن المتوسط العام للعمر عند التقاعد للمتقاعدين من مختلف أنواع الرواتب التقاعدية بلغ 52 عاماً، فيما بلغ متوسط العمر لمتقاعدي المبكر "عند تقاعدهم" 50 عاماً، مبينا أن هناك 22 ألف متقاعدة من الإناث، 53 % منهن تقاعدن مبكراً، و4241 متقاعداً غير أردني.
ونبه إلى أن كلفة النظام التأميني للضمان سترتفع بنسب كبيرة جداً إذا استمر الإقبال على التقاعد المبكر بهذه الكثافة، ما سيؤدي لاستنزاف حقيقي للمركز المالي للضمان، بحيث زادت فاتورة الرواتب التقاعدية لشهر أيار (مايو) الماضي على 54 مليون دينار، منها 30 مليوناً للمبكر و18 مليوناً للشيخوخة.
وحذر الصبيحي من أن للتقاعد المبكر تأثيرات سلبية على سوق العمل عبر تشجيع القوى العاملة على الخروج منه بالرغم من امتلاكها خبرات واسعة متراكمة.
وبين أن الرواتب التقاعدية تنخفض وفق التقاعد المبكر بسبب خروج أصحابها من سوق العمل بأعوام خدمة ورواتب خاضعة أقل، مقارنة باستمرارهم في العمل لفترات أطول؛ لأن مقدار الراتب التقاعدي يعتمد على عدد أعوام الخدمة والأجر الخاضع للضمان.

التعليق