استطلاع: 85 % يؤيدون استمرار جهود المصالحة رغم الضغوط

تم نشره في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

رام الله - أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني، نفذه مركز العالم العربي للبحوث والتنمية، أن هناك إصرارا على المضي في المصالحة الوطنية بين أوساط الرأي العام رغم التهديدات المختلفة، وأيد 85 % المضي بجهود المصالحة حتى في حال قررت الجهات المانحة وقف الدعم أو قررت إسرائيل عدم العودة للمفاوضات.
وأكدت نتائج الاستطلاع أن غالبية الفلسطينيين متفائلون بعملية المصالحة التي أتت بعد أكثر من سبع سنوات من الانقسام، وصرّح 78 % من المستطلعين أنهم متفائلون بأن المساعي الجارية بين الأطراف الفلسطينية ستؤدي إلى مصالحة وطنية شاملة وحكومة وحدة وطنية، وجاءت نسبة التفاؤل في قطاع غزة أكبر منها في الضفة الغربية (84 % في غزة مقابل 74 % في الضفة الغربية).
وقال 70 % من المستطلعين إنهم متفائلون بأن الانتخابات التشريعية والرئاسية ستحصل في موعدها المحدد، أي بعد ستة أشهر من إعلان حكومة التوافق الوطني، واعتبر 48 % أن المصالحة الجارية ستؤتي بأكلها لمصلحة كافة المواطنين.
وأعتبر نحو نصف المستطلعين (49.5 %) بأن فتح وحماس هي الأطراف التي ستستفيد من عملية المصالحة الحالية، من بينهم اعتبر 6 % بأن فتح لوحدها مستفيدة، ومثلهم اعتبر أن حماس وحدها مستفيدة، بينما صرح 37 % بأن الطرفين معا سيستفيدان من المصالحة. وكان من الملفت أن 10 % من الغزيين اعتبروا أن حماس ستكون المستفيد الأوحد، بينما اعتبر 9 % من سكان الضفة أن فتح ستكون المستفيد الأوحد. ووصلت نسبة الاعتقاد بأن الطرفين سيستفيدان في القطاع إلى 38 % وفي الضفة إلى 36 %.
وحول أولويات الحكومة الانتقالية، فجاء في المرتبة الأولى التحضير لانتخابات عامة مباشرة حيث اختار ذلك كأولوية
54 % من المستطلعين. وكان الفرق كبيرا وملحوظا بالنسبة لهذه الأولوية بين مستطلعي الضفة والقطاع، حيث صرح 69 % من الغزيين أن الانتخابات هي أهم أولوياتهم من بين الأولويات التي أتى عليها الاستطلاع، بينما شاركهم في الرأي 45 % من سكان الضفة الغربية.
وبين استطلاع أوراد أن نسبة التفاؤل بين فلسطينيي الضفة وغزة ارتفعت من 48 % في أذار إلى 63 % في هذا الاستطلاع (أي بزيادة 15 نقطة). والملفت للنظر هو الوضع في قطاع غزة حيث ارتفعت نسبة التفاؤل من 46 % في أذار إلى 71 % الآن (بزيادة 25 نقطة). في المقابل، ارتفعت نسبة التفاؤل ولكن بشكل أقل في الضفة الغربية - من 50 % إلى 58 % (8 نقاط).
وحول مسار المجتمع الفلسطيني، فارتفعت نسبة من يرى بأنه يسير في الاتجاه الصحيح من 29 % في أذار إلى 55 % (بزيادة 26 نقطة). وكانت الزيادة في غزة من 20 % في أذار إلى 61 % (أي بزيادة غير مسبوقة تصل إلى 41 نقطة). أما في الضفة فارتفعت النسبة من 35 % إلى 51 % (بزيادة 16 نقطة).
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن نسبة التأييد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ارتفعت إلى معدلات غير مسبوقة، وصرح 92 % من الفلسطينيين بأنهم يؤيدون إجراء الانتخابات التشريعية فورا في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما وصلت نسبة التأييد لإجراء الانتخابات الرئاسية إلى 90 %.
وبينت النتائج أن معدلات التأييد للانتخابات التشريعية في قطاع غزة وصلت إلى 95 % بالمقارنة مع 90 % في الضفة الغربية، ويعتقد 81 % من المستطلعين أن حركة فتح جدية في إجراء الانتخابات، بينما اعتبر 70 % أن حركة حماس جدية بالنسبة لذلك.
وصرح 76 % من المستطلعين أنهم ينوون التصويت في الانتخابات في حال حدوثها، ووصل معدل النية للمشاركة في قطاع غزة إلى 89 % بينما انخفض إلى 68 % في الضفة الغربية.
ولفت الاستطلاع إلى أن نسبة المؤيدين لحركة فتح ما زالت هي الأكبر في أوساط الرأي العام، حيث تصل إلى
41 %، بينما تصل نسبة التأييد لحركة حماس إلى 13 %. هذا وتحصل كلتا الحركتين على تأييد أكبر في قطاع غزة حيث يصل تأييد فتح إلى 43 % وحماس إلى 21 %، أما في الضفة الغربية فتنخفض شعبية كلا الحركتين، حيث تصل شعبية فتح إلى
38 % وحماس إلى 9 %.
وحول المفاوضات وعملية السلام، أعرب 36 % من المستطلعين عن اعتقادهم أن توقف المفاوضات سيؤثر سلبا على الوضع الفلسطيني، بينما يعتقد 35 % بان ذلك لن يكون له أي تأثير، بينما يعتبر 29 % بأن توقف المفاوضات سيكون له تأثير إيجابي على الوضع الفلسطيني.
وأيد 50 % العودة للمفاوضات، بينما يعارض 44 % ذلك، وترتفع نسبة التأييد للعودة للمفاوضات إلى 67 % في حال إفراج إسرائيل عن السجناء وتوقف الاستيطان، ويستمر 29 % في المعارضة حتى ضمن هذا السيناريو.
وأظهرت نتائج الاستطلاع ان 66 % يلومون إسرائيل بشكل رئيس على توقف المفاوضات، ويعتقد 30 % بأن العلاقات الفلسطينية الأميركية لن تتضرر نتيجة توقف المفاوضات، بينما يعتقد 36 % بأن هذه العلاقات ستضرر، وفي المقابل يعتقد 31 % بأن توقف المفاوضات لن يؤثر على العلاقات.
وأعرب 55 % عن اعتقادهم بأن الدور الأميركي مهم في التوصل لحل نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويخالفهم في الرأي 36 %.
وحول القضايا العالقة، رأى 36 % من المستطلعين أن قضية القدس تعتبر من أهم نقاط الخلاف والأكثر خطورة من حيث الوصول لاتفاق نهائي، ويلي قضية القدس قضية اللاجئين (28 %) وكذلك قضية المستوطنات (22 %). واعتبر 8 % قضية الحدود على أنها المعيق الأكبر للوصول لحل نهائي، وما زال 55 % يؤيدون مبدأ حل الدولتين، بينما يعارض هذا الحل 42 % من المستطلعين.
واعتبر 50 % من المستطلعين أن منهج منظمة التحرير والرئيس عباس هو الأفضل، بينما يعتقد 18 % بأن منهج حركة حماس وخالد مشعل هو الأفضل، وعارض 67 % من المستطلعين حل السلطة الوطنية حتى في حال فشل المفاوضات، بينما يؤيد 28 % هذا الخيار.
يذكر أن معهد العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) نفذ الاستطلاع في الفترة الواقعة بين 24 و 26 أيار 2014 في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وشملت العينة 1200 فلسطيني-ة في الضفة والقطاع غزة، وبلغت نسبة الخطأ
3 %.-( وفا)

التعليق