فضيحة جديدة سياسية مالية تطال إيطاليا

تم نشره في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

روما - كشف أمس عن تحقيق واسع بتهمة الفساد وتبييض الاموال يطال الاوساط السياسية في البندقية ويرتبط بورشة "موييزي" لبناء سدود لحماية هذه المدينة التي تعج بملايين السياح وتنفق فيها المليارات، من الغرق.
وفجرا قام اكثر من 300 عنصر في الشرطة المالية في البندقية ولومبارديا واميليا-رومانيا ولاتسيو بتوقيف 25 شخصا ووضعوا 10 تحت المراقبة القضائية بينهم رئيس بلدية البندقية الحالي جورجو اورسوني (الحزب الديمقراطي يسار). ويشتبه بأن اورسوني الذي تم تفتيش مكاتبه قام بتمويل حملته الانتخابية بصورة غير مشروعة في الانتخابات البلدية في 2010.
ويشمل التحقيق حوالي مائة شخص بينهم عضو مجلس بلدي اقليمي من الحزب الديمقراطي ورؤساء شركات ومعاونوهم وجنرال سابق. ووفقا للمحققين فإن انشاء صندوق اسود ممول من مبالغ جمعت من فواتير مزورة ورشاوى في اطار تخصيص صفقات بناء السدود، سمح بجمع 20 مليون يورو اودعت في حسابات مصرفية في الخارج.
وقال المدعي العام في البندقية لويجي ديلبينو خلال مؤتمر صحفي ظهرا ان "قسما كبيرا من هذه الاموال يستخدم لتمويل القوى السياسية على مستوى محلي واقليمي ووطني".
كما ضبطت الشرطة اربعين مليون يورو.
وطلبت النيابة العامة في البندقية توقيف الحاكم السابق للبندقية (1995-2010) جانكارلو غالان الوزير السابق في حكومة سيلفيو برلوسكوني الذي اصبح اليوم نائبا عن حزب فورتسا ايطاليا (يمين).
وفي 2003 وضع غالان حجر الاساس لورشة بناء السدود العائمة العملاقة التي بلغت كلفتها 5,4 مليارات يورو الى جانب برلوسكوني الذي كان رئيسا للوزراء.
وهذه الورشة التي تساهم فيها حوالي خمسين شركة على طول 20 كلم في خليج البندقية تقضي بإقامة 78 سد عائم عملاق لحماية المدينة من الفيضانات والمد على ان تنجز في 2016. والتحقيق الذي اطلق قبل ثلاث سنوات شهد اول مفاجأة مع توقيف 14 شخصا يشتبه بإصدارهم فواتير مزورة واستدراجات عروض مزيفة في تموز (يوليو) 2013.
وكان يطال خصوصا تحالف شركات (كونسورسيوم) فينيتسيا نووفا المكلف بناء السدود العائمة وبين الموقوفين كان رئيسه السابق جوفاني مازاكوراتي.
واستنادا الى معلومات كشفها هؤلاء الاشخاص ركز المحققون عملهم على النواب المحليين وخصوصا العلاقات بين رؤساء المؤسسات المكلفين الورشة والشخصيات السياسية. وتطال هذه الفضيحة السياسية المالية الجديدة اليسار واليمين على حد سواء. وهي فضيحة سارعت الى إدانتها حركة خمس نجوم للممثل الهزلي السابق بيبي غريلو الذي أحدث مفاجأة في 2013 من خلال فوزه بربع الاصوات في الانتخابات التشريعية. ومطلع ايار (مايو) في إطار ورشة اكسبو 2015 في ميلانو اعتقلت شخصيات سياسية من اليمين واليسار بتهمة الفساد وتزوير استدراجات العروض.
وتساءل النائب عن حركة خمس نجوم لويجي دي مايو على صفحته على فيسبوك "ماذا ستفعل هذه الأحزاب بعد لكي لا تستحق بعد اليوم اصوات الناخبين الايطاليين؟".
ودان رئيس بلدية البندقية ماسيمو كاتشاري من جهته "الطريقة غير المشروعة التي تنجز فيها الورشات الكبرى في البلاد التي تشهد هذا القدر من الرشاوى".-(ا ف ب)

التعليق