مدربو المونديال تحت المجهر

دل بوسكي الأكثر إنجازا وتاباريز الأكبر سنا وكوفاتش الأصغر

تم نشره في الاثنين 9 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • مدرب المنتخب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري -(أ ف ب)

نيقوسيا - تبدو طموحات المدربين الـ32 للمنتخبات المشاركة في كاس العالم في البرازيل مختلفة أكان الأمر يتعلق بالاسباني فيسنتي دل بوسكي الأكثر ألقابا، أو بنيكو كوفاتش الأصغر سنا.
يملك فيسنتي دل بوسكي (63 عاما) السجل الأفضل بين سائر اترابه، فهو قاد منتخب بلاده إلى احراز كأس العالم العام 2010 وكأس أوروبا العام 2012، بالإضافة إلى قيادته ريال مدريد إلى إحراز اللقب القاري عامي 2000 و2002، أي بمعنى آخر فاز بجميع الألقاب.
لكن هذا المدرب الستيني متعطش للمزيد وهو الذي نجح في خلق قوة جماعية على الرغم من الخلافات بين لاعبي قطبي الكرة الاسبانية برشلونة وريال مدريد يستطيع أن يحقق انجازا مسبوقا باحراز اللقب الثاني على التوالي لاسبانيا.
أما لويز فيليبي سكولاري (65 عاما) الذي استلم تدريب منتخب البرازيل قبل اقل من سنتين على انطلاق العرس الكروي على ارضه، فقد أعاد الأمل إلى الشعب البرازيلي بأكمله خلال بضعة اشهر باحرازه كاس القارات العام 2013.
أسلوبه الذي يعتمد على الضغط عاليا على الفرق المنافسة ونقل الكرة بسرعة كان فعالا حتى الان حيث قاده المنتخب الاخضر والذهبي إلى اللقب العالمي الخامس العام 2002.
وفي حال نجاحه في تكرار الإنجاز سيجعله ثاني مدرب في التاريخ يحرز اللقب العالمي مرتين بعد الإيطالي فيتوريو بوتزو عامي 1934 و1938.
اثنان من المدربين الحاليين يستطيعان اقتفاء اثر الالماني فرانتس بكنباور والبرازيلي ماريو زاغالو اللذين توجا ابطالا للعالم كلاعبين اولا ثم كمدربين، وهما الألماني يورغن كليسنمان والفرنسي ديدييه ديشان.
لكن من دون الانتقاص من قيمة المنتخب الأميركي الذي يشرف على تدريبه، فإن آمال كلينسمان اقل بكثير من نظيره الفرنسي الذي هو الآخر ليس مرشحا قويا. لكن ديشان كما يقولون ولد تحت نجمة سعيدة ويملك ثقافة الفوز بعد ان كان أول قائد والفرنسي الوحيد الذي يرفع كأس دوري ابطال اوروبا مع مرسيليا العام 1993 وكأس العالم العام 1998.
منذ استلامه تدريب منتخب المانيا خلفا ليورغن كلينسمان بعد أن عمل مساعدا للأخير، نجح يواكيم لوف في تغيير وجه المانشافت تماما حيث أصبح أكثر استعراضا واعتمادا على الكرة الهجومية مع المحافظة على الانضباط في صفوفه. بقي لوف وفيا لأسلوبه وبلغ النهائي ثم نصف النهائي في النسختين الأخيرتين من كأس أوروبا عامي 2008 و2012، ونصف نهائي كأس العالم 2010. يأمل اوف الذي جد عقده حتى العام 2016 بالتأكيد ان يتوج فريقه بطلا للعالم ليضع حد لصيام يدوم منذ العام 1996 عندما توجت المانيا بطلة لأوروبا.
تشيزاري برانديلي (56) هو الآخر قام بثورة حقيقية منذ استلامه تدريب المنتخب الايطالي بعد مونديال كارثي العام 2010 حيث فقد الأزوري لقبه.
إذا كان فن الدفاع يسري في عروق الايطاليين، فان برانديللي اعتمد اسلوبا هجوميا في كأس أوروبا العام 2012 وبلغ فريقه المباراة النهائية متخطيا المانيا في نصف النهائي قبل ان يسقط بقوة امام اسبانيا في النهائي 0-4.
في المقابل، يملك كل من الأرجنتيني اليخاندرو سابيلا (59 عاما) والبرتغالي باولو بينتو (44 عاما)، قاسما مشتركا يتمثل في قيادتهما منتخبين طموحين خصوصا بأنها يضمان في صفوفهما أفضل لاعبين في العالم في الوقت الحالي وهما ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. تكمن مهمة الاول في بناء منتخب حول ميسي تماما كما فعل المدرب السابق كارلوس بيلاردو عندما بنى فريقا حول دييغو مارادونا ليقود منتخب التانغو إلى اللقب العالمي العام 1986. اما الثاني فنجح حتى الان في بناء منتخب صلب خلف رونالدو الذي كان تأثيره على البرتغال اكثر من تأثر ميسي على الأرجنتين على العموم.
ويشرف على تدريب ثلث المنتخبات الـ32 المشاركة مدربون اجانب، واللافت ان كولومبيا من الدول الاكثر تمثيلا عن طريق رينالدو رويدا، خورخي لويس بينتو ولويس فرناندو سواريز وهؤلاء يشرفون على منتخبات الاكوادور وكوستاريكا وهندوراس على التوالي. وللمفارقة فان المنتخب الكولومبي يديره مدرب ارجنتيني هو خوسيه بيكرمان مدرب منتخب بلاده في مونديال 2006، اما مواطنه خورخي سامباولي فيشرف على تشيلي. اما الايطاليان فابيو كابيلو والبرتو زاكيروني فيشرفان على روسيا واليابان على التوالي، والالمانيان يورغن كلينسمان وفولكر فينكه على الولايات المتحدة والكاميرون، والبرتغاليان كارلوس كيروش وفرناندو سانتوس على ايران واليونان. أما الألماني الآخر اوتمار هيتسفيلد فيشرف على سويسرا، والبوسني وحيد هاليلودزيش على الجزائر، والفرنسي صبري لموشي على ساحل العاج.
ويعتبر نيكو كوفاتش مدرب كرواتيا المدرب الأصغر سنا في البطولة (42 عاما)، كما انه الاخير الذي استلم منصبه كونه بدأ مهمته رسميا في 16 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي خلفا لايغور ستيماتش. وكان سلفه استقال من منصبه قبل مباراة الملحق ضد ايسلندا.
اما اوسكار تاباريز مدرب الاوروغواي فهو الأكبر سنا (67 عاما). وهو سيعيش النهائيات للمرة الثالثة في مسيرته بعد العام 1990 (ثمن النهائي)، و2010 عندما حل فريقه رابعا، ويتأمل تاباريز كثيرا من فريق يضم الثنائي الخطير لويس سواريز وادينسون كافاني في المقدمة. -(أ ف ب)

التعليق