حمارنة: أزمة الأردن الاقتصادية نتاج تطبيق سياسات تعتمد على الدعم الخارجي

تم نشره في الأحد 8 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

أحمد الشوابكة

مادبا - قال أمين عام الحزب الشيوعي الأردني والخبير الاقتصاد الدكتور منير حمارنة إن الأزمة التي يعيشها اقتصاد الأردن في الوقت الراهن، هي نتاج تراكم تطبيق سياسات اقتصادية كانت تعتمد على الدعم الخارجي ولم تأخذ بعين الاعتبار الإمكانات والقدرات المحلية.
وأشار خلال محاضرة له في جمعية الأزهار في مادبا بعنوان "الواقع السياسي والاقتصادي في المنطقة وانعكاسهما على الواقع الأردني" إلى أنه لطالما حذر وغيره من عواقب الاستمرار في تطبيق هكذا سياسات اقتصادية وهي التي أدخلت الأردن في العديد من الأزمات الاقتصادية الكبيرة، لدرجة أن الأردن لم يطبق حتى برامج التصحيح الاقتصادي التي فرضت عليه من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على علاتها.
وقال إن الأردن يعاني من مجموعة من المشاكل الاقتصادية في الوقت الحالي مثل المياه ونسبة السكان المتزايدة، وقضايا أخرى، مشيرا إلى العجز في الموازنة العامة، وأن هذا العجز على مدى سنوات طويلة ولد المديونية العامة.
وأشار إلى مشكلة البطالة في الأردن وقال إن هنالك ممن هم من حملة شهادات الدكتوراة وليس لديهم عمل، مشيرا الى ان هجرة الكفاءات في الأردن من اعلى المستويات، وان حجم العجز في الموازنة جاء بسبب الانفاق الكبير وغير المدروس، لافتا الى ان تحويلات العاملين في الخارج انخفضت الى 4 %.
واضاف حمارنة ان ما آلت إليه مسيرة التسوية يؤكد ان ما عقد من اتفاقات ومعاهدات حتى اللحظة جاء ليخدم مصلحة الرأسمالية العالمية وربيبتها الحركة الصهيونية في منطقتنا. 
وأشار إلى أن مجموعة تبدلات اقتضت الولوج أبرزها "تبدل موازين القوى السياسية في العالم من جهة، والقيمة الاقتصادية للمنطقة في ظل إدارات لا علاقة لها بالتطور من جهة ثانية".
وأكد أن أشكال التغيير المطلوبة تتمثل في وجه سياسي جديد يحترم الحريات وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، فضلا عن "إنشاء سوق اقتصادي لا يجمع التناقضات بل الحلفاء، وبالضرورة إلغاء أسباب الصراع وحل القضية الفلسطينية".
ودعا حمارنة إلى التغيير والإصلاح في أساليب التعليم في مختلف المراحل، بما يسمح بتوطين العلم والتكنولوجيا، وجعل مخرجات العملية التعليمية تقترب مع حاجات التنمية، حاليا ومستقبلا، واتخاذ جميع الإجراءات للحد من نزيف العقول، وبذل الجهود لاستعادة العقول المهاجرة، إضافة إلى إخضاع التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى عملية التخطيط القصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.   وكان مقدم المحاضرة وليد نويران، أشار إلى ما يدور من أحداث على الساحة العربية، وبخاصة دول الجوار، وانعكاستها على الأردن.

ahmad.alshawabkeh@alghad.jo

التعليق