معان... معقل رئيسي للتيار السلفي "الجهادي" واستياء محلي من تصدير مقاتلين لسورية

تم نشره في الاثنين 9 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • مبنى محافظة معان
  • الناشط في معان المحامي ماهر كريشان يتحدث لـ"الغد"
  • الدكتور أنس أبو كركي
  • الدكتور محمد أبو صالح
  • الشيخ عادل المحاميد - (تصوير: محمد أبو غوش)

موفق كمال

 عمان - تعتبر مدينة معان أهم معاقل التيار السلفي "الجهادي" في الأردن، بعد محافظتي الزرقاء وإربد، فيما يتميز في معان عن باقي المحافظات بقدرته على التعبير عن رأيه وممارسته لنشاطاته بحرية ملحوظة، كذلك فإن طبيعة المدينة العشائرية، وامتداد علاقاته بكافة أطيافها، يجعلانه أكثر ظهورا وحضورا في المشهد المعاني.
وفي وقت ينشط فيه التيار في محافظات أخرى بسرية مطلقة، ولعدة اعتبارات، أهمها الأمنية، وأخرى منها أن بعض منتسبي التيار مرفوضون اجتماعيا، وذلك لتنوع الثقافات الفكرية في تلك المحافظات، إلا أن هذا التيار في معان يحظى بأهمية بالغة، من قبل كافة أطياف المدينة، ويكاد يكون مؤثرا في قراراتها الشعبية، وهو ما يؤكده ملف القتال في سورية، حيث يعبر التيار عن رأيه بهذا الملف بحرية مطلقة، ويتميز بقدرته على ممارسة نشاطاته بالعلن.
ووفق مراقبين في معان، فان عدد منتسبي التيار السلفي في المدينة يصل الى نحو 400 شخص، وهناك 21 من أبناء المدينة قتلوا في سورية، معظمهم من فئة الشباب العاطلين عن العمل، أو الذين ما زالوا على قيد الدراسة، وهم من الذين شاركوا ايضا في أحداث معان الأخيرة، لكن بصفتهم العشائرية لا التنظيمية.
في ذات السياق، أبدى ناشطون في حراك معان استياءهم من قيام مجهولين في المدينة، بالتغرير بأبناء المنطقة وإرسالهم الى سورية لغايات مقاتلة قوات النظام السوري، بعد التحاقهم بتنظيمات تحمل فكر التيار كـ"جبهة النصرة"، ويؤكد هؤلاء الناشطون ان سورية "ليست مكانا للجهاد، وأن وجهة الجهاد هي فلسطين".
ويقول الحاج عادل المحاميد أحد وجهاء المدينة، انه علم قبل أسابيع عن نية عدد من الشبان، منهم أحد المقربين منه، بالذهاب إلى سورية بقصد الالتحاق بأحد التنظيمات القتالية، لافتا الى انه دار بينه وبينهم جدال عميق حتى استطاع أن يقنعهم بالعدول عن الذهاب إلى سورية. وأضاف في حديثه لـ"الغد" أنه سعى لمعرفة الشخص الذي أقنعهم بفكرة الذهاب الى سورية بقصد القتال، لكنهم رفضوا الكشف عن هويته.
وبالرغم من ملاحظات بعض ناشطي الحراك، على التيار السلفي، وتحميلهم له مسؤولية مقتل العشرات من شبان المدينة، ومنها مقتل أحد حضور مأتم، أقامه التيار لأحد منتسبيه، الذي قتل في سورية مؤخرا، بعيارات نارية بالخطأ، الا ان عددا لا بأس به من سكان المدينة لا يمانعون أو يعترضون على حراك التيار ونشاطاته في المدينة، وذلك على الرغم من وجود انقسام، بين مناصري التيار، بسبب الخلافات المنهجية بين تنظيمي (النصرة وداعش) في سورية.
وتعلق يافطات خضراء اللون على الجدار الخارجي لمسجد معان الكبير، وعلى الشارع الرئيسي، تحمل صورا لأشخاص من التيار قتلوا في سورية.
وفيما يعزل التيار السلفي في باقي المحافظات نفسه عن المشاركات الاجتماعية، الا أنه في معان يحرص على مشاركة المدينة بكافة فعالياتها، ما يشير الى تغلغل التيار في المدينة.

[email protected]

التعليق