الذكرى السادسة لوفاة المؤرخ سليمان الموسى

تم نشره في الاثنين 9 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

عمان- الغد- صادف أمس الذكرى السادسة لرحيل المؤرخ سليمان الموسى حيث سيتم بهذه المناسبة إعادة إصدار كتابه الموسوعي :"تاريخ الأردن في القرن العشرين 1958-1995" (الجزء الثاني) في طبعة ثانية.
والكتاب متمم لكتابه الأول عن تاريخ الأردن في القرن العشرين الذي كتبه بالاشتراك مع منيب الماضي، والذي صدر في كانون الأول العام 1959 في 720 صفحة حيث استحق بهذا الإصدار لقب مؤرخ الأردن.
والكتاب الصادر عن دار ورد  للنشر والتوزيع هو الإصدار الثاني عشر في سلسلة الأعمال الكاملة، حيث سيقام احتفال اشهار الكتاب في مكتبة سليمان الموسى المتخصصة بتاريخ الأردن في مركز الحسين الثقافي برعاية أمين عمان عقل بلتاجي يوم السبت المقبل بمشاركة نخبة من الباحثين.
وللراحل 45 كتابا في تاريخ الأردن والثورة العربية الكبرى، وعاش حياة مليئة زاخرة  بالانتاج العلمي، حيث يبين في كتبه ان الثورة العربية الكبرى كانت ثورة شعب عريق ذي ماض مجيد وإسهام بارز في الحضارة العالمية، وثورة شعب يطلب الحرية والوحدة والكرامة كي يأخذ مكانه الطبيعي بين أمم العالم.
وبين ان الثورة استحقت صفة "الكبرى" لأنها الثورة الوحيدة في تاريخ العرب الحديث التي قامت باسم العرب جميعا وباسم القومية العربية، وحارب في صفوفها مجاهدون من كافة أقطار العرب الآسيوية: الحجاز واليمن ونجد وسورية والعراق وفلسطين ولبنان والأردن.
والراحل سليمان الموسى بدأ حياته العامة حين عمل في إذاعة عمان العام 1957 منتجا للبرامج الثقافية بعد تأسيسها في جبل الحسين، ثم  انتقل الى دائرة المطبوعات والنشر ليشرف على مجلة رسالة الأردن، التي كانت تصدر عن تلك الدائرة، وأثناء عمله فيها ألّف مع منيب الماضي – مدير دائرة المطبوعات آنئذاك- الجزء الأول من كتابه تاريخ الأردن في القرن العشرين ( صدر العام 1959)، ثم استقر في وزارة الثقافة وعمل رئيس تحرير لمجلة أفكار لمدة عام، وبقي في الوزارة حتى تقاعده العام 1984، بعد ذلك عين مستشاراً ثقافياً لأمين عمان الكبرى عبد الرؤوف الروابدة حتى العام 1988.
وبعد ان تقاعد تفرغ للكتابة وأصدر الجزء الثاني من تاريخ الأردن في القرن العشرين عام 1997 محققا بذلك تاريخ الأردن طيلة القرن العشرين.
وخلال هذه السنوات حصل على جائزة الدولة التقديرية على مجمل أعماله، وجائزة عبد الله بن الحسين لبحوث الحضارة الإسلامية عن كتابه (امارة شرقي الأردن: نشأتها وتطورها في ربع قرن 1921-1964) بالاضافة الى عدد من الأوسمة الملكية.
وأطلقت أمانة عمان الكبرى على مكتبتها في مركز الحسين الثقافي، اسم "مكتبة سليمان الموسى المتخصصة بتاريخ الأردن"، والتي تضم حوالي ثلاثة آلاف كتاب عن الأردن. كما أطلقت الأمانة ومدينة مادبا وقرية الرفيد وقرية كفرسوم اسم الراحل على أحد الشوارع فيها تكريما لجهود مؤرخ الأردن. وكذلك فعلت وزارة التربية والتعليم التي أطلقت اسم الراحل على إحدى مدارسها.

التعليق