المونديال سيعطي دفعا جديدا لكرة القدم في الولايات المتحدة

تم نشره في الثلاثاء 10 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • لاعبو منتخب الولايات المتحدة بعد الفوز على نيجيريا السبت الماضي - (رويترز)

باسادينا - يتوقع الأميركيون أن يعيد مونديال البرازيل الذي ينطلق يوم غد الخميس الاهتمام المحلي بكرة القدم. وتقول لورين لوبير النادلة في حانة “لاكي بالدوينز” في باسادينا، “سيكون الأمر رائعا”.. فهي شأنها في ذلك شأن الكثير من مواطنيها تنتظر بفارغ الصبر انطلاق الحدث العالمي.
وكان عشرات الأميركيين في هذه الحانة في باسادينا تابعوا الأحد الماضي المباراة الودية بين الولايات المتحدة وتركيا مسمرين أمام شاشات كبيرة التي انتهت إلى فوز منتخب بلادهم 2-1، وتقول مديرة الحانة ايه جي جونز “عدد متزايد من الأميركيين يهتم” بكرة القدم، متوقعة “أجواء حماسية هنا” خلال كأس العالم.
وكانت كرة القدم التي تسمى “سوكر” في الولايات المتحدة لتمييزها عن كرة القدم الأميركية، في مرحلة من المراحل مهملة أقله على الصعيد الاحترافي.
فلفترة طويلة كانت الأمهات خصوصا يعكفن على متابعة لعب اطفالهن في المدرسة، وكانت كرة القدم لعبة للفتيات أكثر منها للصبيان في تلك الفترة كما يظهر الفيلم البريطاني الذي صدر العام 2002 “بند إيت لايك بيكام” الذي يظهر فتاتين شغوفتين بكرة القدم تريدان الذهاب إلى الولايات المتحدة من أجل اللعب هناك، إلا ان هذه الحقبة ولت كما تبين الحماسة التي تشهدها حانات المدينة.
وقد ساهم ديفيد بيكام اللاعب الانجليزي الدولي السابق الذي يرد اسمه في عنوان الفيلم، كثيرا في شعبية هذه الرياضة بعدما أمضى ست سنوات في صفوف فريق “لوس انجليس غالاكسي” اعتبارا من العام 2007.
ولم تكن هذه المحاولة الأولى للترويج لهذه الرياضة في صفوف الأميركيين، ففي السبيعنات استعان دوري “نورث اميركان سوكر ليغ” (ان ايه اس ال) بخدمات النجم البرازيلي بيليه والألماني فرانتز بيكنباور لنشر الرياضة قبل أن يحل في العام 1984.
إلا أن الحماسة بلغت أوجها مع قرار منح شرف استضافة كأس العالم 2004 إلى الولايات المتحدة. وقد جرت المباراة النهائية بين البرازيل وإيطاليا في ملعب “روز بول” في باسادينا في آخر الشارع الذي تقع فيه حانة “لاكي بالدوينز”.
وبعد عام على ذلك ولدت بطول احترافية اخرى تحمل اسم “ميجور ليغ سوكر” (ام ال اس) التي تعززت سنة بعد أخرى ولا سيما مع فوز “لوس انجليس غالاكسي” باللقب بقيادة بيكام في 2011 و2012.
في شباط (فبراير) الماضي أعلن نجم مانسشتر يونايتد السابق تشكيل فريق في ميامي (ولاية فلوريدا جنوب شرق)، ويقول كوبي جونز اللاعب السابق في نادي كوفنتري الانجليزي والذي لعب في صفوف لوس انجليس غالاكسي أيضا ان مونديال العام 1994 على الأرض الاميركية غير المعطيات. ويوضح لوكالة “فرانس برس”: “قبل ذلك التاريخ كانت كرة القدم مجرد ترفيه”.
وقد فاجأ المنتخب الأميركي الجميع بتجاوزه الدور الأول من المونديال بفوزه على كولومبيا قبل ان يخسر أمام البرازيل بنتيجة 0-1 فقط، ويضيف اللاعب السابق الذي بات يعلق على المباريات “الجيمع تفاجأ وبدأ الشغف يزداد منذ ذلك الحين”.
وقد وقعت محطة “ان بي سي” في العام 2012 عقدا يمتد على ثلاث سنوات قيمته 250 مليون دولار لنقل مباريات الدوري الانجليزي لكرة القدم، وباتت محطات الكابل تدرج مباريات اكثر في برامجها مع لقاءات من الدوري الاسباني والألماني والإيطالي والمكسيكي.
وعلى ساحل الولايات المتحدة الغربي، غذت الجالية من اصل اميركي لاتيني هذا الشغف مع حضورها مباريات صباح الأحد في أماكن مختلفة.
وأظهر استطلاع أخير للرأي اجرته “ايه بيس نيوز-واشنطن بوسط” ان ثلثي الاميركيين يعتبرون أن شعبية هذه الرياضة على الصعيد الاحترافي ستزداد في العقد المقبل، إلا أن أقل من ثلث (28 %) الذين شملهم الاستطلاع قالوا أنهم من “محبي” هذه الرياضة وأعلنوا نيتهم متابعة مجريات كأس العالم عبر التلفزيون. وقد شمل الاستطلاع حوالى الف شخص بالغ في نهاية أيار (مايو).
إلا أن مهمة المنتخب الأميركي في البرازيل لن تكون بالسهلة ابدا فمجموعته تضم غانا وألمانيا والبرتغال. والبلدان الأخيران مرشحان للإنتقال إلى الدور الثاني، لكن كوبي جونز على ثقة من ان “الولايات المتحدة ستربح يوما كأس العالم وأبكر مما هو متوقع، فهي مسألة وقت فقط”.  - (أ ف ب)

التعليق