ملصق كفاءة الطاقة: شرط إلزامي لإدخال الأجهزة الكهربائية إلى السوق المحلية اعتبارا من تموز

تم نشره في الأربعاء 11 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • مكيفات في أحد المحال في عمان - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- يلفت ملصق "محافظ على الطاقة" أو "موفر للطاقة" انتباه سمير عبدالرحمن، الذي بات يلحظه على كثير من أنواع الاجهزة الكهربائية الجديدة المنتشرة في المراكز التجارية الكبرى.
يقول سمير أن هذه الملصقات أصبحت تتواجد على الأجهزة الكهربائية المنزلية، وخصوصا الثلاجات والمكيفات الهوائية والغسالات، بينما لم تكن منتشرة في السابق، سيما قبل تفاقم أزمة الطاقة في الأردن.
ويعتقد سمير ان التقنيات الحديثة التي أصبحت تصنع هذه الاجهزة بناء عليها قادرة على أن توفر نسبة جيدة من استهلاكها للكهرباء، الأمر الذي أصبح ضروريا فعلا في بيوت الأردنيين بعد الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعار الكهرباء، في وقت تعلن فيه الحكومة ان زيادة جديدة ستحدث على هذه الاسعار مطلع كل عام حتى العام 2017.
 يشار إلى أن مؤسسة المواصفات والمقاييس ستبدأ اعتبارا من بداية شهر تموز (يوليو) المقبل بمنع استيراد جميع الاجهزة الكهربائية غير الموفرة للطاقة، تطبيقا للقاعدة الفنية الخاصة بها؛ حيث ستقوم كوادر المؤسسة بالتشديد على تطبيق القاعدة الفنية للسلع المستوردة حفاظا على سلامة المواطن وحماية للاقتصاد الوطني.
ويشير وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق، المهندس مالك الكباريتي، إلى أن نشر الاجهزة الموفرة للطاقة في المنازل، سينعكس في نهاية المطاف على فاتورة الطاقة الكلية لهذه المنازل وبالتالي للمملكة.
وبين الكباريتي إن بعض الأجهزة المنزلية قادرة على تحقيق وفر يصل إلى 50 % من فاتورة المنزل.
غير ان الكباريتي يشدد على ضرورة التحقق من الاجهزة التي تحمل ملصقات للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية في ظل انتشار اصناف رديئة جدا في السوق المحلية تباع بأسعار زهيدة.
كما يبين أن الاجهزة الموفرة أغلى قليلا من الأصناف العادية، إلا أنه يجب بالمقابل النظر إلى الوفر الذي تحققه هذه الاجهزة على المدى البعيد.
من جهته، يقول مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة في الجمعية الملكية، المهندس وليد شاهين، إن المركز اطلق الشهر الماضي وبدعم وشراكة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) حملة توعية وطنية خاصة بملصق كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية المنزلية.
ويشير إلى إن هذا المشروع سيسهم في توفير استهلاك الطاقة على المستوى الوطني بمقدار 137 غيغا واط/ساعة في السنة الأولى لتطبيق المواصفة ترتفع الى 225 غيغا واط/ ساعة في السنة الثانية لتطبيقه.
وأضاف شاهين إن المشروع سيعمل على خفض ما مجموعه التراكمي 1240 غيغا واط /ساعة حتى العام 2028، أي ما نسبته 32 % من الطلب في القطاع المنزلي.
وسيساهم في رفع القدرة التنافسية للمنتجات الكهربائية المنتجة محليا، ما يؤهلها لدخول اسواق جديدة مثل اسواق الاتحاد الأوروبي، بحسب شاهين؛ إذ سيتضمن وضع ملصق كفاءة الطاقة ومواصفات الحد الأدنى للأجهزة المنزلية المستخدمة في المملكة سواء المنتجة محليا منها أو المستوردة والذي يسهم في خفض استهلاك الطاقة والحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة.
ويقول إن المركز بصدد انشاء مختبرات للتدقيق على الملصقات التي ترافق الأجهزة المستوردة، بالاضافة إلى فحص الأجهزة محلية الصنع ومنحها الملصق.
واشار إلى ان هذه الحملة ستركز في بداية الأمر على الثلاجات والفريزرات والغسالات والمكيفات والمصابيح "اللمبات" الموفرة للطاقة.
ورفعت الحكومة اعتبارا من مطلع العام الحالي أسعار التعرفة الكهربائية على المستهلكين الذين يستهلكون ما فوق 601 كيلوواط ساعة وبنسبة 15 %.

reham.zedan@alghad.jo

rihamzeidan@

التعليق