رد من وزارة الطاقة والثروة المعدنية

تم نشره في الأربعاء 11 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

ورد إلى "الغد" رد من وزارة الطاقة والثروة المعدنية على مقال رئيس التحرير الأستاذة جمانة غنيمات المنشور في الصحيفة يوم 8 حزيران (يونيو) 2014 تحت عنوان: "تحرير أسعار المحروقات: أين الوعد".
أولا: نرجو أن نوضح للأستاذة كاتبة المقال وللقراء أن الانتقال من مرحلة حصرية تزويد المشتقات النفطية (والتي كانت منوطة بشركة مصفاة البترول الأردنية) وتحديد الأسعار من قبل الحكومة والتي امتدت لمدة خمسة وخمسين عاما إلى مرحلة فتح الأسواق للمنافسة وتحرير الأسعار لا يمكن أن يتم إلا بشكل تدريجي، وكذلك وضع قانون جديد يحكم المرحلة الجديدة وإعداد أنظمة وتعليمات تستند على القانون، وصياغة اتفاقيات تحكم وتنظم العلاقة بين جميع أطراف سلسلة تزويد المشتقات النفطية بحيث تحقق مصلحة كافة الأطراف المستهلكين والمشغلين، بحيث يتم مراجعتها وتطويرها حسب مقتضيات الأمور، وقد قطعت الوزارة شوطا طويلا في هذا الطريق.
ثانيا: تم في نهاية العام 2012 منح رخصتين لتوزيع المشتقات النفطية لكل من الشركة الأردنية الحديثة لخدمات الزيوت والمحروقات (المناصير) وشركة توتال الأردنية، ورخصة ثالثة مطلع العام 2013 لشركة تسويق المنتجات النفطية الأردنية والمملوكة لشركة مصفاة البترول الأردنية وبنفس الشروط، وقد باشرت هذه الشركات أعمالها في شهر أيار (مايو) 2013 بعد توقيعها اتفاقيات مع اصحاب محطات المحروقات تخللتها عقبات كبيرة تم تجاوزها.
ثالثا: ستباشر هذه الشركات أعمال استيراد المشتقات النفطية قريبا وبعد انتهائها من التحضيرات والاستعدادات اللازمة أهمها توفير سعات تخزينية للمشتقات النفطية لاستيعاب الحد الأدنى للمخزون التشغيلي الإلزامي المطلوب منها توفيره والذي يبلغ مبيعات 15 يوما من حصتها في السوق، اذ ان هذا المخزون مطلوب لاستخدامه في حال حدوث اي تأخير في استيراد المشتقات النفطية، وكذلك توفير اسطول نقل كبير بمواصفات عالمية عالية لنقل المشتقات المستوردة من العقبة إلى محطات المحروقات والمستهلكين الكبار في شمال المملكة والذين تشكل مبيعاتهم حوالي 90 % من مجموع المبيعات.
رابعا: إن معادلة تسعير المشتقات النفطية التي تم وضعها بالتعاون مع شركات استشارية عالمية متخصصة ليس لها اي علاقة بوجود مصفاة أو عدمه، أو بكونها تحقق أرباحا أو خسائر، فهي مبنية على أسعار المشتقات النفطية في اسواق التصدير العالمية، مضافا اليها جميع كلف توصيل هذه المشتقات الى موقع المصفاة الموجودة في مركز الاستهلاك في المملكة، وكلف التخزين والفاقد نتيجة النقل البري والبحري، وقد تم وضعها لتتلاءم مع سياسة السوق المفتوح، وهي تعكس تكاليف الاستيراد، والتي أيضا توجب على المصفاة ولضمان بقائها ان تبيع منتجاتها من المشتقات النفطية الى الشركات التسويقية بالأسعار العالمية المكافئة، والمعتمدة على معادلة التسعير المعتمدة أو بأسعار منافسة لها وبغض النظر عن تكاليف إنتاج هذه المشتقات لديها، وهذا هو واقع الحال الآن.
خامسا: ثبت في السنوات الأخيرة أن المعدلات السنوية للأسعار الفعلية للمشتقات النفطية التي تستوردها المصفاة بموجب عطاءات تنافسية عالمية لتغطية العجز في الكميات المنتجة لديها قريبة جدا من الأسعار العالمية المكافئة المحسوبة على اساس معادلة التسعير، مما يعزز الثقة بصحة معادلة التسعير.
سادسا: فيما يتعلق بتأخر برنامج تحرير أسعار المشتقات النفطية، فهذا غير دقيق إذ إن تنفيذ برنامج إعادة هيكلة القطاع النفطي وتحرير الأسواق يتم وفقا للخطة المعدة بالخصوص، حيث إنه ومنذ مطلع العام 2008 تمت إزالة الدعم عن المشتقات النفطية وتم تحديد أسعارها وفقا للأسعار العالمية، وحيث أنه قد تم تقسيم سوق توزيع المحروقات الى حصص متساوية بواقع حوالي 33.3 % لكل شركة تسويقية ومنحها فترة حصرية مدتها ثلاث سنوات، فإنه من الضروري تثبيت الأسعار لكافة المستهلكين خلال هذه الفترة، وذلك لضمان تنفيذ خدمات متساوية وتسهيل إجراءات الانتقال من سوق احتكاري إلى سوق تنافسي، وسيتم بعد انقضاء فترة الثلاث سنوات واعتبارا من أيار (مايو) 2016 تحديد سقف لأسعار المشتقات النفطية تنافس الشركات التسويقية تحت هذا السقف، وسيتم أيضا فتح الباب لترخيص شركات تسويقية جديدة وضمن المتطلبات اللازمة وسيكون من حق أي محطة محروقات اختيار شركة التوزيع التي ترغب بالتعامل معها وبشروط يتم الاتفاق عليها فيما بينها.
سابعا: ما يذكره المقال عن وجود كلف إضافية تتكبدها الملكية الأردنية ثمنا لوقود الطائرات المعلنة والمحسوبة بموجب معادلة التسعير تكافئ أسعارها لدى مصافي الخليج العربي بعد إضافة تكاليف النقل البحري والبري لنقل وقود الطائرات من الخليج إلى مطار الملكة علياء، وكلف ميناء العقبة والتخزين والمناولة في العقبة وفي المطارات والفاقد أثناء النقل وهي أيضا مكافئة لأسعار الاستيراد الفعلية، علما بأنه من غير الممكن ان تتساوى أسعار وقود الطائرات في مطارات الخليج المجاورة لآبار ومصافي البترول مع أسعار الوقود في مطاراتنا.
ثامنا: نستغرب تصديق كاتبة المقال للمصدر، الذي يذكر أن نسبة الهدر لدى المصفاة تفوق نسبته كل المعايير وتصل الى 30 %، ولو كان هذا صحيحا للحقت بالمصفاة في سنة 2013 خسارة نتيجة الهدر وحده تساوي 600 مليون دينار.
راجين أن تكون وزارة الطاقة والثروة المعدنية قد أوضحت في ردها هذا كافة الأمور المثارة في مقال الأستاذة جمانة غنيمات، وندعوها لزيارة الوزارة للوقوف على كافة التفاصيل إذا أرادت المزيد، شاكرين لها اهتمامها المتواصل وإسهاماتها في محاولة معالجة العديد من القضايا المتعلقة في قطاع الطاقة.

التعليق