انطلاق أمسيات "ملتقى غالب هلسا الأول للقصة الأردنية"

تم نشره في الجمعة 13 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

مادبا- الغد- بدعوة من فرع رابطة الكتاب الأردنيين في مادبا، انطلقت مساء أول من أمس، باكورة أمسيات "ملتقى غالب هلسا الأول للقصة الأردنية"، والذي يستمر لثلاثة أيام على مسرح دير اللاتين، في احتفالية أمّها حشد من المثقفين وكتاب القصة المشاركين والمهتمين من داخل محافظة مادبا وخارجها.
حفل الافتتاح، الذي أداره الشاعر والروائي جلال برجس، استهلته كلمة ترحيبية لرئيس فرع الرابطة في مادبا الشاعر حاكم عقرباوي، مبيناً فيها ما يمثله غالب هلسا كروائي ومفكر عربي ليس فقط للساحة الثقافية الأردنية، إنما للعربية والإنسانية جمعاء.
وبدوره، ألقى رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور موفق محادين، كلمة عاين فيها جوانب الوعي الإبداعي والفكري والسياسي عند غالب هلسا، وعلاقته بالمكان وعلاقة المكان به، مشيراً إلى انسحاب ذلك الوعي على مشروعه الروائي المهم.
وفي مبادرة من الرابطة، استضاف فرعها في مادبا الكاتب والقاص المصري سعيد الكفرواي، الذي جايل غالب هلسا وعاصره في مصر عبر علاقة صداقة استمرت لثلاثة وعشرين عاماً قبل خروجه قسراً من مصر؛ إذ تطرق الكفرواي كشاهد عيان وعبر رؤية تتبعية لحياة هلسا في مصر ابتداء من شقته التي وصفها الكفراوي بأنها كانت مقراً لكثير من الأدباء والمفكرين واليساريين، ومروراً بتلك الأماكن التي كان يرتادها غالب هلسا مثل مقهى ريش حيث كان يجتمع حول نجيب محفوظ عدد من الكتاب والروائيين آنذاك، وانتهاء بالأزمة النفسية التي حلت بهلسا إثر خروجه التعسفي من مصر. وفي نهاية ورقته حول هلسا، تساءل القاص سعيد الكفرواي بعد أن وضع مفاتيح عديدة للإجابة عن تساؤله، هل رسم غالب هلسا سيرة حياته في أعماله الروائية؟
وفي الفقرة الثانية من أول أيام افتتاح ملتقى غالب هلسا الأول للقصة الأردنية، قرأ القاصون: إلياس فركوح، مفلح العدوان، مجدولين أبوالرب، وياسر قبيلات، عدداً من قصصهم الجديدة والقديمة.
وكانت القراءة الأولى للقاص والروائي إلياس فركوح الذي ذهب عبر قصته (تلويحة) إلى الفضاءات الوجدانية متسلحاً بروح فلسفية وذهنية اقتربت من دواخل شخوص قصته، وجعلتها تتحرك خارج النص لتطرح جملة من الأسئلة المهمة.
بدوره، قرأ القاص مفلح العدوان قصتين (الذبابة) و(لعازر) متعمقاً عبرهما بعوالم الميثولوجيا، والرؤى الرمزية التي تجعل القارئ شريكاً في كتابة النص، ومتسائلاً عما أصبحت الحياة عليه في زمن إشكالي.
ومن جانبها، عرجت القاصة مجدولين أبوالرب، عبر رؤيتها الأنثوية للكون على الهامشيات اليومية، وأعلت من شأنها عبر لغة قصصية اعتمدت على طاقة الإدهاش في بنية القصة وعناصرها؛ إذ قرأت ثلاث قصص من مجموعات مختلفة (لا يذهب)، (مجزرة) و(عصافير وأسلاك).
القراءة الأخيرة، كانت للقاص ياسر قبيلات، الذي تناول في ثلاث قصص، ثلاث شخصيات حملت أسماءها عناوين تلك القصص (تيسير سبول)، (نجيب محفوظ) و(هوغو تشافيز)، عبر تقنية جعلت القصص كأنها أشرطة سينمائية، أفسحت مجالاً للسارد بأن يتماهى بها.
وفي ختام الأمسية، سلم الكاتب والقاص سعود قبيلات دروع الملتقى لمستحقيها.

التعليق