الاحتلال يستبيح "الأقصى" ويشن هجوما شرسا على المصلين

تم نشره في الجمعة 13 حزيران / يونيو 2014. 11:01 مـساءً - آخر تعديل في السبت 14 حزيران / يونيو 2014. 12:08 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، هجوما شرسا على المصلين لدى خروجهم من صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، ما أدى الى وقوع مواجهات، أسفرت عن إصابة أكثر من 30 فلسطينيا، فيما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية شبان، فور خروجهم من بوابات الأقصى واقتادتهم الى مراكز الاعتقال الاحتلالية.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت الأقصى بشكل مباغت من باب المغاربة وشرعت على الفور بإطلاق القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع وحاصرت المصلين في المُصلى المرواني بشكل متوازٍ مع ملاحقات ومواجهات في باحات المسجد المختلفة قبل أن تنسحب من المسجد، تحت وابل من الحجارة من المصلين الذين هبوا للدفاع عن المسجد والمصلين.
إلى ذلك، فقد قمعت قوات الاحتلال سلسلة من المسيرات الشعبية المناهضة للاحتلال والاستيطان في عدة بلدات في الضفة الفلسطينية المحتلة، ما أدى الى وقوع العديد من الإصابات، خاصة حالات الاختناق من القنابل الغازية.
ففي قرية بلعين جنوب رام الله، شنت قوات الاحتلال عدوانها الواسع على المتظاهرين، ما أدى الى إصابة ثلاثة صحفيين بجروح والعشرات من المواطنين ومتضامنين أجانب بالاختناق الشديد إثر استنشاقهم غازا مسيلا للدموع، إذ أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، باتجاه المشاركين عند وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من جدار الفصل العنصري، مما أدى إلى إصابة المصور الصحفي عباس المومني برصاصة مطاطية بالخاصرة، ومصور تلفزيون فلسطين شامخ جاغوب بقنبلة غازية بالبطن، والمصور الصحفي هيثم الخطيب بقنبلة غازية بالبطن، وإصابة العشرات من المواطنين ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات الاختناق الشديد.
وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنون أجانب. ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى، ولبس مشاركون لباس سلطة سجون الاحتلال، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام.
كما أصيب عشرات المتظاهرين، في مسيرة قرية النبي صالح، الواقعة بين القدس ورام الله، وحسبما أفاد مواطنون من القرية فإن جنود الاحتلال هاجموا المسيرة فور خروجها من القرية من جهة مستوطنة "حلاميش" بإطلاق قنابل الغاز والصوت والعيارات المطاطية بكثافة، ما أدى إلى حدوث عشرات حالات الاختناق ووقوع إصابات عديدة جراء الرصاص المطاطي.
وذكروا أن قوات الاحتلال أطلقت مجموعة من الكلاب البوليسية المدربة لمنع تقدم المواطنين، وأنه بسبب وجود عدد كبير من الأطفال وبسبب كثافة نيران الاحتلال لم يتمكنوا من الوصول إلى الأراضي المصادرة.
وقمعت قوات الاحتلال مسيرة قرية المعصرة، في منطقة بيت لحم، التي انطلقت أمس تحت شعار دعم الأسرى المضربين من وسط القرية صوب جدار الضم والتوسع العنصري المقام على حساب أراضي المعصرة، إلا أن جنود الاحتلال أغلقوا مدخل الشارع الرئيسي، ومنعوا المشاركين من الوصول صوب أراضيهم المصادرة. ونظم المشاركون في المسيرة اعتصاما بمحاذاة المناطق المصادرة، تحدث خلاله عدد من ممثلي القوى الوطنية والفاعليات الشعبية مشيدين بصمود الحركة الأسيرة.

التعليق