ترجيح اصدار المملكة لصكوك إسلامية العام المقبل

تم نشره في الأحد 15 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

عمان- تدرس الحكومة الأردنية اقتراحا بإصدار أول صكوك لها، لكن هذه الخطة قد تعرقلها الضغوط الواقعة عليها لخفض الدين العام وتفضيل المملكة الحصول على القروض الميسرة من الدول المانحة.
وقال مسؤولان حكوميان مطلعان طلبا عدم ذكر اسميهما نظرا لعدم الإعلان عن هذه المسألة حتى الآن، إن برنامج الصكوك قد يبدأ العام المقبل.
وذكر أحد المصدرين أن لجنة تضم وزارة المالية والبنك المركزي تدرس اقتراحا بوضع برنامج إصدار متكرر، مضيفا أنه لم تتم حتى الآن بلورة التفاصيل التي تشمل حجم الإصدار ومحتواه وعدد مرات تكراره.
وقال المصدر “تعتزم الحكومة البدء في إصدار صكوك من العام المقبل. وجميع هذه الجوانب المتعلقة بالصكوك تخضع للنقاش حاليا”.
ووافق الأردن على قانون طال انتظاره في نهاية العام 2012 يسمح للحكومة بجمع أموال عن طريق الصكوك، لكن المملكة لم تصدر أي سندات إسلامية منذ ذلك الحين وإن كانت الدولة تزيد من استخدامها للسندات الدولية للمساعدة في تغطية العجز في ميزانيتها.
ويوجد في المملكة قطاع جيد للخدمات المصرفية الإسلامية، لكنها تأخرت في استخدام الصكوك بسبب القيود القانونية المفروضة على نقل ملكية الأصول اللازمة لضمان هذه الصفقات.
ويبدو أن المشرعين أزالوا هذه العقبة في نيسان (أبريل) الماضي بتفعيل قانونين يسمحان بإصدار الصكوك بدون نقل ملكية الأصول إلى الشركات ذات الغرض الخاص وتحديد الصيغ المستخدمة في الإصدار. وتشمل هذه الصيغ الإجارة والمرابحة والمشاركة.
وقال مصدر ثان من وزارة المالية إن الصكوك السيادية الأردنية قد تجمع أكثر من مليار دولار وربما تصدر بعملات عدة وتباع إلى مستثمرين أفراد.
لكنه أضاف أن تفضيل الحكومة لاستخدام القروض الميسرة التي تحصل عليها من الدول المانحة قد يشكل حجر عثرة أمام خطة الصكوك.
فعلى سبيل المثال؛ قال البنك المركزي الشهر الماضي إنه سيصدر سندات سيادية تقليدية بقيمة مليار دولار مضمونة من الولايات المتحدة في تموز (يوليو). ومن المتوقع أن يكون تسعير السندات ضئيلا جدا بفضل الضمان الأميركي.
ولم يتضح ما إذا كانت الحكومة مستعدة لزيادة تكاليفها بإصدار صكوك بدون هذا الدعم.
وإذا حصل برنامج الصكوك على الضوء الأخضر في الأردن، فإنه قد يعطي دفعة للنظام المصرفي كونه يوفر أداة للبنوك الإسلامية الأربعة في المملكة لإدارة الفائض من أموالها. وأشارت تقديرات البنك المركزي العام الماضي إلى أن البنوك الأربعة تمثل 17 %، من إجمالي الاحتياطيات الفائضة في القطاع المصرفي بالمملكة.
ومن بين هذه البنوك البنك الإسلامي الأردني وبنك الأردن دبي الإسلامي والبنك العربي الإسلامي الدولي. وتشير أحدث البيانات إلى أن إجمالي أصول هذه البنوك بلغ 4.7 مليار دينار (6.6 مليار دولار) في نهاية 2012. وبدأ مصرف الراجحي الذي يتخذ من السعودية مقرا له عمليات إسلامية في الأردن العام 2011.
وقد تعمل الصكوك السيادية أيضا على تشجيع الشركات على الإصدار. وحتى الآن تظل إسمنت الراجحي هي الشركة الوحيدة التي أصدرت صكوكا في الأردن؛ إذ أصدرت سندات إسلامية لأجل سبع سنوات بقيمة 85 مليون دينار في العام 2011.
ويستورد الأردن الذي يعتمد على المساعدات جميع احتياجاته تقريبا من الطاقة والسلع الأولية. وتعاني المملكة من تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وتراجع عائدات السياحة وتحويلات الأردنيين العاملين بالخارج منذ انتفاضات الربيع العربي.
وبدأ صندوق النقد الدولي برنامج قروض للأردن بقيمة ملياري دولار لمدة ثلاث سنوات في 2012 لمساعدته في تسريع الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز النمو. -(رويترز)

التعليق