14 مليون دينار الكلفة التقديرية للمشروعات المقترحة في الاستراتيجية

إطلاق الاستراتيجية الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابداع (2013 - 2017)

تم نشره في الأحد 15 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

سماح بيبرس

عمان - أطلقت الحكومة أمس الاستراتيجية الوطنية للإبداع، والتي ستدعم مجموعة من المشاريع تقدر بحوالي 14 مليون دينار.
وتتضمن الاستراتيجية، التي جاءت تحت عنوان: "السياسة والاستراتيجية الوطنية للعلوم والتكنلوجيا والابداع للسنوات (2013 الى 2017)، محاور الابداع ومتطلباته، ومنظومة الابداع في الاردن، إضافة الى التوجهات الرئيسية لسياسة الابداع الوطني خلال السنوات الخمس المحددة.
وجاء اطلاق هذه الاستراتيجية على هامش أعمال مؤتمر "التنافسية والابتكار"، الذي عقد برعاية من وزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك الدولي ومركز جامعة كولومبيا الشرق اوسطي للدراسات، والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، الذي كان تحت عنوان" هل يمكن للأردن اللحاق بالأمم المبدعة والتنافسية في ترتيبها العالمي"، كما ناقش نتائج الدراسة التي اعدها البنك الدولي حول سياسة الإبداع الأردنية والمناخ الاستثماري الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وبحسب الاستراتيجية، فإنّ الكلفة التقديرية للمشروعات المقترحة تبلغ نحو 14 مليون دينار، ويتم تنفيذها على مدى خمس سنوات (2013-2017)، وعدد هذه المشروعات هي 14 مشروعا في قطاع الخدمات الطبية والصناعات الدوائية وبكلفة 6.6 مليون دينار، و6 مشاريع في قطاع تكنولوجيا المعلومات بكلفة حوالي 610 آلاف دينار، و6 مشاريع في قطاع العمارة والهندسة بكلفة 1.9 مليون دينار، و8 في قطاع التكنولوجيا النظيفة بكلفة 1.2 مليون دينار ومشروع 12 في التعليم وخدمات التوجيه المهني بكلفة 3 ملايين، و6 في مجال الخدمات المصرفية بكلفة تصل الى 1 مليون دينار.
وكانت الاستراتيجية بنيت على توجهات رئيسية تلخصت بوجهات حكومية اقتصادية أو اجتماعية لمواجهة المرحلة المقبلة، والخبرة المتراكمة من السياسة الحالية أو المنتهية، وخاصة فيما يتعلق بالسلبيات والإخفاقات، ووضع العلوم والتكنولوجيا والإبداع في الأردن مقارنة مع دول المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام، وتوفر القرار السياسي والقدرة على رصد المخصصات اللازمة، وخبرة الدول الأخرى في مجال السياسات الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والإبداع، وتوفر فرص التعاون الإقليمي والدولي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والإبداع. والتوجهات الإقليمية والدولية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والإبداع، والتوجهات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية.
وقد صممت الاستراتيجية على أساس اتباع نهج العناقيد لدعم تطوير القطاعات الرئيسية في الاقتصاد حيث تم التركيز على العناقيد ذات الأولوية وهي الخدمات الطبية والصناعة الدوائية؛ وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ والعمارة والخدمات الهندسية؛ والتكنولوجيا النظيفة ؛ والتعليم وخدمات التوجيه المهني؛ والخدمات المصرفية والمالية.
وقد تم تحديد الأولوية لهذه العناقيد بناء على مساهمة القطاع المعني في الناتج المحلي الإجمالي، وعدد فرص العمل المستحدثة، ومستوى المهارات العاملة والمطلوبة (الحالية والمستقبلية)، والقابلية التجارية (إجمالي التصدير والاستيراد للعنقود الى إجمالي الناتج)، والمشاريع الريادية، ومدى التأثر بالقطاعات الأخرى والتأثير فيها.
يشار هنا الى أنّ الاستراتيجية تم اعدادها من قبل المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبدعم من البنك الدولي والوكالة الكورية للإنماء وبتكليف من المجلس الوطني للتنافسية والابتكار.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور ابراهيم سيف، على "أهمية الابداع والابتكار، خاصة في ظل وضع اقتصادي عالمي واقليمي ووطني بات يوصف بانه وضع ما بعد الازمة، وما خلفه هذا الوضع من تحديات متصاعدة وظروف معقدة جعلت معها طرق التنمية التقليدية ومسارات النمو المعروفة غير قادرة على مواكبة احتياجات سكان الكوكب، فمع تعاظم حدة المنافسة بين بلدان العالم، وتزايد تحديات العولمة الاقتصادية، وتراجع مستويات التنمية والنمو في البلدان المتقدمة والنامية وتزايد معدلات البطالة بين الشباب على وجه الخصوص خلال السنوات الخمس الماضية، وتصاعد أزمات أسعار الطاقة والغذاء، فضلا عن تزايد حدة الصراعات وما نتج عنها من تزايد اعداد المهجرين من بيوتهم ومناطق سكناهم، وتزايد تدفق اللاجئين، وما يتطلبه ذلك من جهد غير مسبوق في توفير الاحتياجات الاساسية لهم، مع تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية المحدودة، صار لزاما علينا، وأكثر من أي وقت مضى، ان نعزز من اليات تشجيع الابداع والابتكار وروح المبادرة القادرة على ايجاد طرق جديدة وحلول مبتكرة تواكب المعضلات الناشئة وتعيد التوازن الى عالمنا، وتحقق تطلعات الاجيال القادمة، وترسي أسس جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة".
وأشار إلى أن "الاردن أدرك كغيره من دول العالم، أهمية هذا العامل للانطلاق إلى آفاق القرن الواحد والعشرين بما تحمله من فرص وتحديات، فكان الاستثمار في الانسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية اساسا راسخا لكافة الخطط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية منذ انطلاقتها وحتى يومنا هذا".
وأضاف أن الاستثمار ظل في قطاعات التعليم العام والخاص وايجاد جيل مسلح بالعلم والمعرفة حاضرا في كل خطط التنمية كما ان العناية بصحة الفرد والحفاظ على قدراته البدنية والعقلية ظل هو الآخر مواكبا لكافة مراحل التنمية في المملكة، ما يجعل هذه الطاقات البشرية الفاعلة والامكانات المؤسسية التي تم بناؤها عبر سنوات طويلة بالتشارك بين القطاعين العام والخاص، وبجهود العديد من الافراد المبدعين والرياديين، لبنة اساسية يمكن البناء عليها في عملية تحول اقتصاد المملكة من مرحلة الاقتصاد المعتمد على الكفاءة الى مرحلة الاقتصاد المبني على الابداع والابتكار، وتحقيقا لهذا التوجه وهذا الادراك، فقد قامت الحكومة في مطلع العام 2012 بإعادة تفعيل المجلس الوطني للتنافسية والابتكار برئاسة رئيس الوزراء وعضوية ممثلين عن القطاعات الانتاجية ومؤسسات التعليم العالي من القطاعين العام والخاص ومن الخبراء والمختصين والمعنيين في مجال الابداع والابتكار، وذلك لوضع الاردن على الطريق الصحيح من حيث تحديد المسارات واليات العمل المناسبة وازالة المعيقات ورسم السياسات للولوج الى الاقتصاد المعرفي القائم على الابداع والابتكار. وقد انبثق عن هذا المجلس جملة من التوصيات التي قامت الحكومة بتبنيها بهدف دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة".
وأضاف أن "استكمال هذا الجهد جاء أيضا من خلال اطلاق الاستراتيجية الوطنية للإبداع، مشيرا الى أن ما يزيد هذه الاستراتيجية أهمية في هذا الوقت هو بدء الحكومة بالعمل على وضع خطة للاقتصاد الوطني تحدد بوضوح التصور المستقبلي للاقتصاد الاردني للسنوات العشر المقبلة، وفق اطار متكامل يعزز أركان السياستين المالية والنقدية، ويضمن اتساقها، ويحسن من تنافسية اقتصادنا الوطني، ويعزز من قيم الانتاج والاعتماد على الذات وصولا الى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وذلك بالارتكاز الى عدد من المبادئ الاساسية التي يأتي في مقدمتها: موضوع تعزيز السياسات المشجعة على الابتكار والتطوير القطاعي، ودعم محركات النمو الاقتصادي، وتحسين التنافسية والبيئة الجاذبة للاستثمارات، ودعم المشاريع الإنتاجية والريادية بما يوفر فرص عمل للأردنيين والأردنيات، ومحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك، والارتقاء بنوعية وجودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات، فضلاً عن إيجاد منظومة متكاملة تعزز الأمن الغذائي والمائي والتزود بالطاقة وتنويع مصادرها".

 samah.bibars@alghad.jo

 samah_bibars@

التعليق