وزير الخارجية يشارك باجتماعات الدول المضيفة والمانحة للاجئين الفلسطينيين بعمان

جودة يطالب بزيادة مخصصات الأردن من "الأونروا"

تم نشره في الاثنين 16 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • أمين عام وزارة الخارجية محمد بني ياسين يتحدث خلال افتتاح اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أمس - (بترا)

نادية سعد الدين

عمان - دعا وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى “إنصاف الأردن بزيادة موازنته من الوكالة، والتي لا تزيد حالياً على 20 % من إجمالي الموازنة”. وأضاف جودة أن الأردن طالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف الإجراءات الأحادية التي تهدد فرص المفاوضات، ووقف الاستيطان والممارسات التي تستهدف القدس المحتلة ومقدساتها الدينية.
وقال، في كلمة ألقاها نيابة عنه أمين عام الوزارة محمد بني ياسين خلال افتتاح اجتماعات اللجنة الاستشارية لـ”الأونروا” أمس، إن الأردن يواصل جهوده الحثيثة، إقليمياً ودولياً، لتجاوز عقبات استئناف مفاوضات سلام جادة وفاعلة مبنية على ما أنجز لتحقيق “حل الدولتين”.
واعتبر أن “المنطقة لا تحتمل الدخول في عملية سلام جديدة لا تحقق نتائج سريعة، لأن البديل تفاقم الصراعات التي سيدفع ثمنها جميع الأطراف”، داعياً إلى “مساندة جهود خلق البيئة المناسبة لاستمرار المفاوضات” الفلسطينية - الإسرائيلية”.
وأكد أن قضايا الحل النهائي للتسوية السلمية مرتبطة بمصالح وطنية أردنية حيوية عليا، ويجب أن تتضمن مخرجاتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين وفق القرار الدولي 194 الذي يصون حقهم في العودة والتعويض وتطبيقه.
وشدد جودة على أن القدس بالنسبة للأردن “خط أحمر”، وستظل لدى الهاشميين عقيدة ثابتة وأمانة غالية نحافظ عليها لتبقى رمزاً وعنواناً للسلام لأتباع الديانات السماوية الثلاث.
وحث على دعم “الأونروا” إزاء تراجع تمويل المانحين والفجوة الواسعة بين مواردها، وعدم قدرتها على تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين المتزايدة، في ظل عجزها المالي الذي يقدر هذا العام بنحو 67 مليون دولار.
وتزامنت دعوة الأردن لدعم الأونروا مع إطلاق الأخيرة مناشدة بقيمة 27 مليون دولار للشهر المقبل من أجل تقديم المساعدات الغذائية للاجئين الفلسطينيين المحاصرين في سورية.
وقال جودة إن “الأردن يتحمل أعباء اقتصادية إضافية وسط ظروف إقليمية صعبة، ما أدى إلى استنزاف الموارد والضغط على البنية التحتية للمملكة”، في ظل استضافته لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، ولأكثر من 14 ألف لاجىء فلسطيني من سورية، فضلاً عن استضافته زهاء 42 % من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين المقدرين بنحو 6 ملايين نسمة في مناطق عمليات “الأونروا” الخمس.
وأكد رفض الاردن “خصخصة” برامج وخدمات الوكالة، ورفضه دفع اللاجئين لأي رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها.
من جانبه، تحدث المفوض العام الجديد للأونروا بيير كريمبول عن الصعوبات التي تواجهها “الأونروا” في سبيل الحفاظ على مستوى الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين.
وأشار كريمبول إلى التحديات التي تواجهها في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، بما في ذلك مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات والاجتياحات وقيود الحركة، داعياً سلطات الاحتلال إلى وقف سياسة “العقاب الجماعي”.
وأوضح أن “غزة في ظل الحصار في انحدار مستمر”، لافتاً إلى وجود 800 ألف شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للوكالة، وارتفاع نسبة البطالة إلى 40 %، منها 65 % بين صفوف الشباب، و80 % بين صفوف السيدات، فيما يوجد 72 % لاجئ من حوالي مليون و700 ألف نسمة في القطاع.
ولفت إلى أنه سيقوم بزيارة قريبة إلى مصر لبحث أوضاع القطاع مع المسؤولين هناك، بالإضافة إلى بحث وضع معبر رفح.
وتوقف كريمبول عند التداعيات السلبية للأزمة السورية، في ظل مغادرة 52 ألف لاجيء فلسطيني إلى لبنان، مقابل 14 ألفا إلى الأردن من أصل 550 ألف لاجئ مقيمين في سورية، أكثر من نصفهم مشردون.
وفي مؤتمر صحفي عقده المفوض العام، حث المجتمع الدولي على الاستجابة لنداء المناشدة الرمضانية التي أطلقتها “الأونروا”، لافتاً إلى أن “الآلاف من الفلسطينيين عرضة لخطة التعرض للجوع لعدم امتلاكهم ما يكفي لشراء الطعام، ولتعرض سبل معيشتهم ومنازلهم للدمار، فيما يسمح مبلغ المناشدة بتوزيع معونة نقدية لنحو 440 ألفا من الأشد عوزاً.
وفي حين أشاد بالموقف الأردني واللبناني الداعم للاجئين الفلسطينيين من سورية في ظل الأعباء الثقيلة التي يعانيان منها، إلا أنه أعرب عن قلق الأونروا مما أسماه “القيود الأردنية واللبنانية المفروضة أمام دخول اللاجئين الهاربين من شبح الموت في سورية والباحثين عن الأمن والأمان في وجهتهم الأخرى”.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الاستشارية حسن منيمنة إن “اللاجئين يعانون من تدهور في أوضاعهم المعيشية بما يهدد أمن واستقرار الدول المضيفة والمنطقة”.
وأضاف، في كلمة الافتتاح، إن “الأزمة السورية المستمرة منذ زهاء الثلاثة أعوام تلقي بتأثيرات سلبية على الدول المجاورة، فيما أدت المتنغيرات الجارية بالمنطقة إلى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية.
واعتبر أن حل الدولتين بات “أبعد منالاً” اليوم من أي وقت مضى، إزاء “الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة”، فيما تراجعت الإرادة باتخاذ خطوات جريئة لتحقيق تقدم في العملية السلمية، في ظل تساريع وتيرة الأنشطة الاستيطانية غير القانونية.
ودعا إلى “فك الحصار المفروض على مخيم اليرموك في دمشق وضمان ايصال المواد الغذائية وعودة النازحين، وتلبية احتياجات النازحين السوريين إلى لبنان والدول المجاورة، وتأمين الموارد اللازمة لإعادة إعمار مخيم نهر البارد.
وكان ممثلو 24 دولة مانحة ومضيفة للاجئين الفلسطينيين بحثوا أمس وضع اللاجئين الفلسطينيين، وتأثير الأزمة السورية عليهم.

[email protected]

[email protected]

التعليق