الوزيران يؤكدان جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع كل المستجدات وتعزيز معبر الكرامة أمنيا

جودة والمجالي: الحكومة لم تسجل دخول أي لاجئ عراقي.. والوضع ضبابي للغاية

تم نشره في الاثنين 16 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • وزير الداخلية حسين المجالي (يمين) ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة (يسار) يتحدثان امام النواب بقاعة عاكف الفايز أمس - (بترا)

جهاد المنسي

عمان - أكد وزيرا الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة والداخلية حسين المجالي أنه "لم يسجل حتى الآن لجوء أي مواطن عراقي إلى المملكة" جراء الأحداث الدائرة حاليا في المناطق الغربية من العراق المتاخمة للحدود الاردنية، كما "لم يتم رصد تحرك اي مجاميع بشرية باتجاه المملكة".
وأجمع الوزيران اللذان كانا يتحدثان لما يقرب من 30 نائبا امس في قاعة عاكف الفايز، على أن "ما يجري في العراق حاليا ضبابي ولا يمكن الحكم عليه بشكل عام"، مؤكدين عدم انفصال هذه الأحداث عما "يجري في سورية".
وتحدث الوزيران خلال اجتماع دعت اليه كتلتا الوسط الاسلامي ووطن لمناقشة آخر التداعيات السياسية والتطورات الراهنة في العراق، والذي أعلن عنه رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة في جلسة اول من امس، فيما لوحظ غاب عدد كبير من النواب، وعدم حضور رئيس الوزراء عبدالله النسور الذي كلف جودة والمجالي بوضع النواب في صورة آخر التطورات الداخلية والخارجية، وترأسه النائب الأول لرئيس المجلس أحمد الصفدي، كما حضره وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة.
وقال جودة إن الأحداث في سورية وتطوراتها وتداعياتها "ليست بمعزل عما يجري من تطورات في العراق"، لافتا إلى أن الاردن "يتابع ما يجري في العراق بشكل حثيث، ويتخوف كثيرا على امن واستقرار هذا البلد الشقيق".
وأضاف أن الأردن حذر كثيرا من خطر "التطرف والإرهاب وانتشاره في المنطقة".
وقال "إن من يقول بأنه يعلم ما يجري في العراق بكل تفاصيله يقدم معلومات خاطئة، فالمشهد ضبابي، ونحن لدينا بعض المعلومات ولكن لا أستطيع ان اتحدث بها علنا".
وعبر جودة عن قلقه الشديد من المناظر التي بثت مؤخرا حول ما جرى في مناطق احتلتها "داعش" قائلا "شاهدنا فيها عنفا عشوائيا وإعدامات بشعة جدا وتطرفا طالما حذر منه جلالة الملك عبدالله الثاني منذ أكثر من سنتين، وقلنا إنه عندما يحدث صراع مذهبي وطائفي يكون أرضا خصبة للتطرف والإرهاب"، معبرا عن رفضه التام للتطرف أيا كان مصدره وشكله ودوافعه.
كما عبر جودة عن قلق الأردن على العراق وأهله، منوها إلى ان الأخبار المتعلقة بانسحاب الجيش العراق من بعض المناطق وسقوط الموصل كانت "مدهشة".
وقال: "أمن الأردن يتطلب منا أن نراقب الامور عن كثب ونأخذ كافة الاحتياطات"، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة تسيطر بشكل تام على الحدود، وهي على اهبة الاستعداد لحماية الأردن.
وحول التخوف عن امكانية تدفق لاجئين عراقيين جدد للمملكة، قال جودة: "أستبعد ذلك"، مشيرا إلى أن العراقيين يتوجهون إلى شمال العراق، ومناطق كردستان.
وقال: "من باب النصح للعراق يجب ان تكون هناك عملية سياسية شاملة لكافة مكونات المجتمع العراقي موازية للتوجه الأمني، الأمر الذي يتطلب الكثير من الجهد".
وجدد جودة موقف الاردن من الصراع في سورية الذي ينادي بالحل السياسي، لا العسكري، مؤكدا أن المطلوب هو حل يوقف العنف في سورية ويوقف تدفق اللاجئين ويحافظ على وحدة البلاد وحدودها وأراضيها.
وردا على سوال نيابي حول "الاعتداءات" التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد المسجد الاقصى يوميا، قال إن "الاردن وبتوجيهات من جلالة الملك يتابع يوميا ما يجري في الاقصى الشريف، ويقوم بوضع الجميع بصورة ما يجري وأهمية أن تقوم إسرائيل بمسؤولياتها كقوة احتلال"، منوها إلى أنه قام بتوجيه رسائل لأعضاء مجلس الامن الدولي والامين العام للامم المتحدة والاتحاد الأوروبي حول ما تقوم به اسرائيل في الاقصى من اقتحامات شبه يومية واعتداءات من قبل المستوطنين.
من جانبه أكد وزير الداخلية حسين المجالي أنه حتى أمس "لم يدخل أي لاجئ عراقي للاردن، ولا توجد تجمعات بشرية في المناطق الغربية العراقية متوجهة نحو الأردن".
وأوضح المجالي أنه أجرى اتصالات مع مندوب المفوض السامي للاجئين، كان محورها أنه في "حال حدوث نزوح من العراق باتجاه الحدود القريبة إلى الأردن، فعلينا أن نحاول تقديم المساعدات لهم داخل الأراضي العراقية بالتنسيق مع السلطات العراقية، في حال طلب منا ذلك منهم"، موضحا أن موجات النزوح تتجه إلى شمال العراق وليس إلى غرب العراق، فضلا عن أن الوضع في العراق ما زال حتى اللحظة "ضبابيا، ومن الأفضل عدم التكهن حوله".
وقال: "لسنا بصدد فتح مخيم للاجئين العراقيين على الأراض الاردنية"، مبينا أن وزارة الداخلية اتخذت الإجراءات والاستعدادات اللازمة لمواجهة أي طارئ.
وأبلغ النواب أن القوات المسلحة الأردنية "انفتحت على الحدود مع العراق انفتاحا كاملا كما هي منفتحة على الحدود مع سورية، بالإضافة إلى وجود دعم من الأجهزة الأمنية والدرك على معبر الكرامة لضبط الحدود".
وقال المجالي: "البيئة الموجودة بسبب التطورات في المنطقة هي بيئة لتنامي التطرف"، داعيا إلى حشد ما وصفه "جهدا وطنيا لمحاربة هذا التطرف".
ونوه إلى أن التطرف "لا يعالج بالبندقية فقط، بل هناك مسارات أخرى، اقتصادية وتربوية واجتماعية وإعلامية ووعظ وإرشاد".
وقال إن "التطرف في أي موضوع امر خطير بحد ذاته، لذلك يجب ان نعي هذه الآفة وهذا الخطر، ومن واجب الجميع في مختلف المواقع العمل على محاربتها بالحجة والعقل والحوار، لأن السلاح وحده يعني الفشل في المواجهة".
وردا على سؤال نيابي حول موضوع المزايا التى تنوي الحكومة منحها لأبناء الاردنيات المتزوجات من أجانب قال وزير الداخلية: "هناك لجنة وزارية ترأستها ودرست الموضوع من جميع جوانبه، وعلينا ان نعرف البعد الانساني للموضوع ولا ننساه".
وأضاف أن الحكومة "حريصة على الحفاظ على الهوية الاردنية كما هي حريصة على الحفاظ على الهوية الفلسطينية، ولكن هناك ما يقرب من 300 - 350 ألفا من أبناء الأردنيات موجودون أساسا في الأردن وعاشوا فيه وغير مؤمنين صحيا ولا يذهبون للمدارس الحكومية ولا يحصلون على رخص قيادة للمركبات، وبالتالي ستقدم الحكومة لهم تلك المزايا، بدون مس بالهوية الأردنية".
بدورهم أكد نواب ضرورة قيام الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الأردن من تداعيات ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية.
وقالوا إن الأردن "يواجه تداعيات خطيرة على حدوده تتطلب من الجميع تحمل المسؤولية الوطنية والحفاظ على جبهتنا الداخلية متماسكة وقوية، لدرء أي مخاطر"، معبرين عن اعتزازهم بالقوات المسلحة والاجهزة الامنية وثقتهم بها، وضرورة تقديم كل الدعم والاسناد المادي لها.
كما طالب نواب الحكومة ووزارة الخارجية بأن تكونا "شفافتين وصريحتين مع ابناء الشعب الاردني، وأن تضعاهم بصورة كل ما يحصل من تفاصيل، وتطورات، أو إغلاق للحدود، ومنع تدفق اللاجئين إلى المملكة، وبخاصة في ظل تدني الامكانات وشح الموارد.
وتحدث في الاجتماع كل من النواب: مصطفى العماوي، خالد البكار، محمد القطاطشه، مد الله الطراونة، بسام المناصير، فواز الزعبي، علي الخلايلة، وصفي الزيود، حمدية الحمايدة، محمد الحجوج، محمد الشرمان، سعد الزوايدة، رولا الحروب، معتز أبو رمان، بسام البطوش، عبدالمجيد الأقطش، عوض كريشان، محمد العبادي، عبد الهادي المحارمة، ضيف الله السعيدين، عبد الله عبيدات، فيصل الأعور، كمال الزغول، موسى أبو سويلم، محمد فريحات ومصطفي الرواشدة.

[email protected]

@jehadmansi

التعليق