تقرير اقتصادي

خبراء: آثار سلبية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي تثقل كاهل المواطنين

تم نشره في الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

هبة العيساوي

عمان- أجمع خبراء اقتصاديون على أن الحكومة عجزت عن التعامل مع الآثار السلبية التي خلفها تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي على المواطنين.
وبين هؤلاء أن تطبيق هذا البرنامج منذ العام 2011 أثقل كاهل طبقة ذوي الدخل المحدود والطبقة الفقيرة رغم وجود شبكة أمان اجتماعي.
وبدأ الأردن بتنفيذ برنامج وطني شامل لإصلاح الاقتصاد بالتشاور مع صندوق النقد الدولي مدته خمسة أعوام، في شهر آب (أغسطس) العام 2012 بهدف المحافظة على الاستقرار الاقتصادي في المملكة، وملزما للحكومات القادمة بسقوف معينة بالنسبة لعجز الموازنة لا يجوز تجاوزها، ويستهدف الوصول بالنمو الاقتصادي بين 3 الى 4.5 %.
وساهم وضع هذا البرنامج في حصول الأردن على قرض ميسر من صندوق النقد الدولي وبفائدة بسيطة.
وقال وزير التخطيط الأسبق تيسير الصمادي إن "أي برنامج إصلاحي يهدف إلى إزالة التشوهات يترافق مع اجراءات صعبة تؤثر على المواطنين كإزالة الدعم عن سلع أساسية وتوجيهه لمن يستحقه ورفع الضرائب والرسوم".
ويرى الصمادي أن الإصلاح الاقتصادي لا يحسن المستوى المعيشي للمواطن بشكل مباشر، ولكن هدفه الرئيسي يكون إصلاح الاقتصاد الوطني الذي سيسهم بشكل مباشر على المدى البعيد بتحسين المستوى المعيشي للمواطن.
وقال إن "لكل إجراء اصلاحي ثمن ولكن أثره الايجابي يكون على المدى البعيد."
وأشار إلى أن المواطنين يشعرون ؛على المدى القصير؛ خلال تطبيق برامج الاصلاح الاقتصادي بصعوبة المعيشة بشكل كبير نتيجة الإجراءات التي تتخذها الحكومة ولكن الأثر البعيد هو المنشود.
ومن أجل التخفيف من أثر تلك الإجراءات الاقتصادية الصعبة على المواطنين؛ قال الصمادي " على الحكومة تفعيل شبكة أمان اجتماعي تستهدف الفقراء والعاطلين عن العمل لتقليص الأثر السلبي على المواطنين من ذلك الاصلاح".
وأشار الصمادي إلى أن صناديق التنمية الاجتماعية والمعونة الوطنية وتنمية المحافظات التي تشكل سبلا للحكومة باقإمتها لمساعدة المواطنين في مثل هذه الظروف الصعبة.
يشار إلى أن الحكومة قامت بإجراءات تقشفية بدأت برفع الدعم عن سلع اساسية وتوجيهه إلى الفئات المستحقة إلى جانب رفع أسعار الكهرباء ورفع الضرائب على قطاعات خدمية.
من جانبه؛ قال الخبير المالي مفلح عقل إن "الحكومة لا تستطيع التخفيف من تبعات برنامج الاصلاح الاقتصادي الا عن طريق تقديم المساعدات للطبقة الأكثر تأثرا عن طريق شبكة الأمان الاجتماعي".
وأضاف عقل أنه عن طريق صناديق المعونة الوطنية والتنمية الاجتماعية بالإمكان التقليل من الأثر السلبي للاجراءات الحكومية الصعبة التي تطبقها على المواطنين بهدف الاصلاح الاقتصادي.
وأشار إلى أنه بإمكان الحكومة أيضا تمديد مدة البرنامج بدلا من أن يكون تنفيذه خلال خمسة أعوام أن تصبح سبعة مثلا.
وقال عقل "كان على الحكومة أن تفاوض صندوق النقد مثلا على برنامج اصلاح اقتصادي أخف وطأة على المواطنين لتجنب تلك الآثار السلبية التي لحقت بمعيشتهم".
بدوره؛ قال الخبير الاقتصادي منير حمارنة إن "برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد هو من حيث المبدأ برنامج تقشفي والمسألة الاساسية فيه تقليص النفقات الحكومية بشكل عام والذي ترتب عليه وقف تقديم الدعم لسلع أساسية".
ويرى الحمارنة أن الحكومة لن تنجح بتقليص وطأة تلك الإجراءات في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها الموطان الأردني وفي ظل الأزمة السورية وعجز الموازنة المرتفع والمديونية المتراكمة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ثمار التصحيح المالي (فارس)

    الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2014.
    لا أعلم ما هو التعريف المعتمد لما يسمى ب"المدى البعيد" لكن يبدو أنه يتجاوز 25 عاماً؟!