النفي إلى غزة

تم نشره في الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

إيتمار آيخنر وآخرون -يديعوت احرونوت

تواصل إسرائيل موجة الاعتقالات لرجال حماس في الضفة ردا على اختطاف الفتيان الثلاثة. فقد اعتقل الجيش أمس 40 رجلا بارزا من حماس، وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك والمسؤول الكبير في المنظمة في الضفة الشيخ حسن يوسف. ومنذ يوم الجمعة اعتقلت اسرائيل أكثر من 150 فلسطينيا، ثلثهم من منطقة الخليل.
هذا واجتمع المجلس الوزاري السياسي – الامني للبحث في خطوات عقابية اخرى ضد حماس. وطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من مندوبي جهاز الامن أن يعرضوا عليه خيارات لخطوات عقابية أخرى. وبين الخطوات التي تدرسها اسرائيل: استمرار موجة الاعتقالات، النفي المؤقت لنشطاء حماس الى القطاع بل واستئناف التصفيات ضد قيادة المنظمة. وتقول مصادر رفيعة المستوى في القدس ان اسرائيل قررت استغلال الاختطاف لتوجيه ضربة شديدة للبنى التحتية لحماس في الضفة وبالتالي منع استمرار ترسيخ قوتها في القطاع أيضا. وضمن أمور اخرى تعتزم اسرائيل اغلاق مؤسسات وجمعيات خيرية ترتبط بالمنظمة وضرب التحويلات المالية لحماس. والتقديرات هي أنه من خلال اجراءات العقاب تحاول اسرائيل إجبار حماس التي لم تأخذ حتى الآن المسؤولية عن الاختطاف، الشروع باتصالات تؤدي الى معلومات عن مصير الفتيان. وضم رئيس الوزراء نتنياهو أمس الى المجلس الوزاري الوزيرين يوفال شتاينتس ويعقوب بيري وأعلن عن اجتماع آخر للمجلس اليوم، للمرة الثالثة منذ الاختطاف.
ويشارك الجهاز القضائي برئاسة المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين في مشاورات القيادة الأمنية في موضوع الإجراءات العقابية والردعية ضد قادة حماس. والمشاركة القانونية مطلوبة لمنح محافل الامن مظلة قانونية للخطوات بما فيها الاعتقالات الإدارية الواسعة واستخدام "أمر تحديد السكن" او باسمه الشعبي "النفي".
ومع أن محكمة العدل العليا صادقت في 1992 على إبعاد رجال حماس الى لبنان، كفت اسرائيل عن استخدام هذا الإجراء بسبب الاحتجاج الذي أثاره في العالم وحقيقة أنه يتعارض والقانون الدولي ولا يحظى بإسناد الولايات المتحدة والدول الاوروبية. وبالمقابل، بدأت اسرائيل في 2002 باستخدام اسلوب "أمر التحديد" – الاسم المرادف للنفي الى منطقة اخرى. وعلى هذه الخلفية، فإن الخطوة الوحيدة التي سيكون ممكنا الدفاع عنها قانونيا أمام محكمة العدل العليا هي نفي نشطاء حماس الى غزة. ومع أن غزة لم تعد خاضعة للاحتلال الاسرائيلي ولكن حقيقة أن الحديث يدور عن محيط وطني وثقافي يشبه المناطق يمكنها أن تسوغ قانونيا هذه الخطوة كون الحديث لا يدور عن إبعاد لبلاد أخرى.
ومع ذلك، فقد تم الإيضاح للقيادة السياسية بأن الجهاز القضائي سيسمح لجهاز الامن باستخدام هذه الخطوة فقط اذا ما حصل المرشح للمغادرة على حق الاستماع أمام القائد العسكري ليهودا والسامرة قبل نفيه. وأفاد الناطق بلسان وزارة العدل بالتعقيب التالي: "القيادة السياسية تفكر بعدة خطوات ذات آثار قانونية. ويدرس المستشار القانوني للحكومة المسائل القانونية الناشئة عن هذه الإجراءات وسيرفع موقفه الى القيادة السياسية".

التعليق