النسور: المطلوب من وزارة الأوقاف أن تكون قدوة

تم نشره في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2014. 06:51 مـساءً
  • رئيس الوزراء عبد الله النسور (أرشيفية تصوير محمد أبو غوش)

عمان- قام رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بزيارة اليوم الثلاثاء الى كل من وزارتي الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والتنمية الاجتماعية.

واكد رئيس الوزراء خلال الزيارة التي رافقه فيها وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني، اهمية الدور الذي تقوم به الوزارتان في تعزيز عملية التكافل الاجتماعي ودعم الفئات الاكثر فقرا من خلال البرامج التي تقدمها الوزارتان لهذه الفئات من المجتمع.

وخلال زيارته الى وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية ولقائه الوزير الدكتور هايل داود ومدراء الدوائر التابعة لها وكبار موظفيها اكد رئيس الوزراء ان وزارة الاوقاف لها رمزية خاصة ولها مضمون ومحتوى يختلف عن بقية الوزارات باعتبارها معنية بجميع الشؤون الاسلامية خاصة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به الامة من حالة تمزق غير مسبوقة " والتي تصبح وتستيقظ على الدماء".

ولفت الى الدور الريادي والقيادي لوزارة الاوقاف في توجيه وارشاد الارواح المتعطشة للخير ومطارح الحلول ولتحل محل الخائضين في العقيدة الشريفة الفارضين انفسهم قوامين عليها بدون تأهيل على الاقل.

كما اكد دور الوزارة في انارة الطريق وارشاد الناس " ولا اقول غسل الادمغة فهذا ليس من شأن الأمم المتحضرة والديمقراطية التي نحب ان نكون منها ولكن المعنى ان ترشد الناس الى مصدر المعلومة وتفسيرها والوصول الى الحقيقة المنشودة" .

ولفت الى انه مطلوب من هذه الوزارة ان تكون القدوة " لانه بحكم مكانة الوزارة تُعظّم الصغيرة ويكبر الخطأ في عيون الناس لانه غير متوقع " مضيفا اذا وقعت لا سمح الله مخالفة او تجاوز سلوكي او متعلق بالنزاهة والنظافة فيكبر بعيون الناس لكونه وقع من وزارة تمثل اداة نور وتنوير.

واكد رئيس الوزراء بهذا الصدد ان ادارة المال العام يجب ان تكون بنزاهة وبحرص وحسن تدبير معربا عن الامل بان تكون هذه الوزارة نموذجا للنزاهة وان لا نسمع عن تجاوزات او تهافت على المنافع.

واشار الى ان الوزارة التي تمثل جانبا مهما من ديننا الاسلامي يجب ان تكون مواكبة لعملية التطور والتحديث وعكس صورة حقيقية عن الاسلام كنقيض للتخلف والشد العسكي.

وكان وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود اكد ان الوزارة انهت استعداداتها لشهر رمضان المبارك من خلال البرامج التي تقدمها للجمهور في مجالات التوعية والوعظ والارشاد وفي مجال المعونات والزكاة.

كما اشار الى ان الوزارة نهت استعداداتها الاولية لموسم الحج حيث ستعلن قريبا عن اسماء الذين انطبقت عليهم شروط الحج وتحديد سعر الحد الاعلى لكلفة الحج.

واكد ان الوزارة عازمة على تفعيل دورها الرئيس في مجال الوعظ والارشاد لافتا الى انه تم تشكيل لجنة لتطوير وتعميق رسالة الوعظ والارشاد.

بدوره اشار امين عام الوزارة الى التحديات التي تواجه عمل الوزارة ومنها نقص الائمة سيما وان معظم خريجي الشريعة هم من الاناث لافتا الى ضرورة اعادة النظر بمعدلات القبول في كليات الشريعة وتخفضيها لقبول اعداد اكبر من الطلبة.

واشار مدير صندوق الحج وائل عربيات الى ان اعداد المدخرين في الصندوق بلغ 10 الاف مشترك، 57 بالمئة منهم مدخراتهم اقل من الف دينار وان موجودات الصندوق وصلت الى 16 مليون دينار .

واستعرض مدير صندوق الزكاة بالوكالة محمد اللوزي المساعدات والبرامج التي يقدمها الصندوق للفقراء والمحتاجين لافتا الى انه سيتم تخصيص راتب شهر اضافي للاسر المستفيدة من الصندوق خلال شهر رمضان المبارك.

على صعيد آخر، وخلال زيارته الى وزارة التنمية الاجتماعية ولقائه وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان ومدراء الدوائر فيها اكد رئيس الوزراء ان اهمية دور الوزارة يتعاظم في ظل الازمة التي شهدتها الاقتصادات العالمية والتي احدثت مشاكل اجتماعية في معظم دول العالم .

ولفت بهذا الصدد الى ان الاردن لم يتأثر بهذه الازمة الاقتصادية فحسب وانما تأثر نتيجة الأزمات في المنطقة ومنها انقطاع طرق التجارة مع معظم الدول ما أثر على الوضع الاقتصادي وبالضرورة على الوضع الاجتماعي وشكل ضغوطات على الاسر والافراد والمناطق الاكثر حاجة.

واكد ان المجتمع ممثلا بحكومته يجب ان لا يخذل هذه الفئة من المجتمع، لافتا الى ان هذا لا يعني ابدا بث روح التواكل بالاعتماد على الدولة دون انتاجية مؤكدا ان هذا يتطلب حسن استخدام الموارد وايصالها للمستحقين بأفضل وأنزه طريقة.

كما اكد على الوزارة بضرورة الاستمرار بالوقوف مع هذه الفئة من المجتمع بكل احترام وبشكل يصون كرامتهم وانسانيتهم تجسيدا لدور الوزارة الانساني والاخلاقي والادبي تجاههم.

واشاد رئيس الوزراء بالعمل المؤسسي الممنهج الذي تعتمده الوزارة في التعامل مع الفئات الاكثر حاجة في المجتمع ودورها في الحد من ومعالجة العنف الاسري وكافة المشاكل التي تواجه الاسرة والمجتمع مؤكدا ضرورة الوصول الى الناس المحتاجين دون تكليفهم عناء البحث للوصول الى الوزارة ومديرياتها في الميدان .

وكانت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان اكدت ان الوزارة تعد صمام امان للدولة الاردنية كونها تتعامل مع الفئات الاكثر احتياجا والاصعب انسانيا من احداث وايتام ومجهولي النسب والارامل والفقراء والمسنين والمتسولين والمعنفين والمعاقين وضحايا الاتجار بالبشر.

كما اكدت ان الوزارة المعنية بقضايا الامن الاجتماعي الانساني وتحتاج الى زيادة تنسيق المؤسسات العامة والوزارات ذات العلاقة مع الوزارة في كافة القضايا الاجتماعية مشيرة بهذا الصدد الى اهمية تعزيز دور أمانة عمان والبلديات في مكافحة التسول مثلما ان التحدي الاكبر هو تنظيم التمويل الاجنبي فيما يتعلق بالاستجابة للازمة السورية وتوجيه الدعم للمجتمعات الاردنية المضيفة.

واشارت وزيرة التنمية الاجتماعية الى ان الوزارة تتطلع الى مهننة العمل الاجتماعي من خلال امكانية ايجاد نقابة للعاملين في العمل الاجتماعي.

من جهته أشار أمين عام الوزارة عمر حمزه الى ان الوزارة باشرت بتنفيذ مكرمة جلالة الملك بتوزيع المساعدات النقدية للتخفيف على الفقراء مع قرب شهر رمضان المبارك حيث سيتم توزيع 100 دينار لكل أسرة فقيرة تم تحديدها.

مديرة صندوق المعونة الوطنية بسمة اسحاقات اشارت الى ان الصندوق هو الذراع التنفيذي للحكومة في موضوع مكافحة الفقر لافتة الى ان نحو 88 ألف أسرة تتقاضى معونات وتعداد أفرادها يقارب ربع مليون مواطن وبمبلغ يفوق 90 مليون دينار .

كما قدم مدراء الدوائر ايجازات عن برامج مديرياتهم وانشطتها في مجالات التعامل مع حالات العنف الاسري والاعاقة ومكافحة التسول وتعزيز الانتاجية(بترا).

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المساعدة لا تكون على حساب الكرامة (ناديه)

    الأربعاء 25 حزيران / يونيو 2014.
    اتمنى من الوزارة وكافة الصناديق المؤسسة لمساعدة الفقراء ان تكون المساعدة فعالة وغير مهينة لهم اليس عيبا ان نتصدق على الطلاب الايتام بان نجعلهم يمشون على مسرح ويستلمون حقائب مدرسية ؟ اليس عيبا ان نطالب الارامل بالقدوم الى مراكز تسليم الطرود الخيرية كالمتسولات وهن لا يملكن اجور المواصلات المكلفة للذهاب الى المراكز ؟ اليس عيبا ان نظل كل عام نعطي نفس الفقراء المساعدات واليس من فقه الزكاة ان نعطي الفقير ما يغنيه عن المسألة مرة اخرى لئلا نربي مواطنين لا يزعجهم التسول واليد السفلى ؟